اهــل الحـق _ فداك يارسـول الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة واهلن ومرحب بكم ونرجو لكم وقت ممتع ومفيد ان شاء الله والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته
( اخيكم ابوعبدالرحمن )
01000658938
ali_km26_10@yahoo.com

اهــل الحـق _ فداك يارسـول الله

فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً (10) يُرْسِلْ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً (11) نوح _ابوعبدالرحمن
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
لا حولا ولا قوه الا باللــــــــــــــه
اللهم اعـــز الاســلام وانصر المسلمين قولو امين
اللهم حرر المسجد الاقصي واحفظ ديار المسلمين من كل شر
اللهم ارحم امواتنا واموات المسلمين وارحمنا ياربنا في الدنيا والاخرة
ابوعبدالرحمن يتمني لكم وقت ممتع ومفيد داخل المنتدي فاهلن وسهلا بكم

شاطر | 
 

 صحيح مسلم 3 منقـــــــول

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
علي خليفة
المديرالعـــــــام
avatar

عدد المساهمات : 360
تاريخ التسجيل : 05/11/2009
العمر : 32

مُساهمةموضوع: صحيح مسلم 3 منقـــــــول   2010-01-15, 8:08 am

80 - (50) حدثني عمرو الناقد، وأبو بكر بن النضر، وعبد بن حميد،واللفظ لعبد. قالوا: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد. قال: حدثني أبي عن صالح بن كيسان، عن الحارث، عن جعفر بن عبدالله بن الحكم، عن عبدالرحمن بن المسور، عن أبي رافع، عن عبدالله بن مسعود؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي، إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب. يأخذون بسنته ويقتدون بأمره. ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف. يقولون ما لا يفعلون. ويفعلون ما لا يؤمرون. فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن. وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل". قال أبو رافع: فحدثت عبدالله بن عمر فأنكره علي. فقدم ابن مسعود فنزل بقناة. فاستتبعني إليه عبدالله بن عمر يعوده. فانطلقت معه. فلما جلسنا سألت ابن مسعود عن هذا الحديث فحدثنيه كما حدثته ابن عمر. قال صالح: وقد تحدث بنحو ذلك عن أبي رافع.
[ش (ثم إنها تخلف) الضمير في إنها هو الذي يسميه النحويون ضمير القصة والشأن. ومعنى تخلف تحدث. وأما الخلوف فهو جمع خلف وهو الخالف بشر. وأما بفتح اللام فهو الخالف بخير. هذا هو الأشهر. (فنزل بقناة) هكذا هو في بعض الأصول المحققة. وهو غير جميلروف للعلمية والتأنيث. وقناة واد من أودية المدينة، عليه مال من أموالها].
(50) وحدثنيه أبو بكر بن إسحاق بن محمد. أخبرنا ابن أبي مريم. حدثنا عبدالعزيز بن محمد. قال: أخبرني الحارث بن الفضيل الخطمي. عن جعفر بن عبدالله بن الحكم، عن عبدالرحمن بن المسور بن مخرمة، عن أبي رافع مولى النبي صلى الله عليه وسلم، عن عبدالله بن مسعود؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"ما كان من نبي إلا وقد كان له حواريون يهتدون بهدية ويستنون بسنته" مثل حديث صالح. ولم يذكر قدوم ابن مسعود واجتماع ابن عمر معه.
[ش (يهتدون بهديه) أي بطريقته وسمته. (واجتماع ابن عمر معه) هذا مما أنكره الحريري في كتابه درة الغواص، فقال: لا يقال اجتمع فلان مع فلان وإنما يقال اجتمع فلان وفلان. وقد خالفه الجوهري فقال في صحاحه: جامعه على كذا أي اجتمع معه].
(21) باب تفاضل أهل الإيمان فيه، ورجحان أهل اليمن فيه
81 - (51) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو أسامة. ح وحدثنا ابن نمير. حدثنا أبي. ح وحدثنا أبو كريب. حدثنا ابن إدريس. كلهم عن إسماعيل بن أبي خالد. ح وحدثنا يحيى بن حبيب الحارثي، واللفظ له. حدثنا معتمر، عن إسماعيل، قال:
سمعت قيسا يروي عن أبي مسعود. قال: أشار النبي صلى الله عليه وسلم بيده نحو اليمن، فقال: "ألا إن الإيمان ههنا. وإن القسوة وغلظ القلوب في الفدادين. عند أصول أذناب الإبل. حيث يطلع قرنا الشيطان. في ربيعة ومضر".
[ش (ألا إن الإيمان ههنا) قال الشيخ أبو عمرو رحمه الله، رادا على من صرف نسبة الإيمان إلى اليمن عن ظاهره: ولو جمع أبو عبيد ومن سلك سبيله طرق الحديث بألفاظه. كما جمعها مسلم وغيره، وتأملوها، لصاروا إلى غير ما ذكروه، ولما تركوا الظاهر، ولقضوا بأن المراد اليمن وأهل اليمن. على ما هو مفهوم من إطلاق ذلك. ثم إنه صلى الله عليه وسلم وصفهم بما يقضي بكمال إيمانهم ورتب عليه" الإيمان يمان" فكان ذلك إشارة للإيمان إلى من أتاه أهل اليمن. (الفدادين) جمع فداد. وهذا قول أهل الحديث والأصمعي وجمهور أهل اللغة. وهو من الفديد وهو الصوت الشديد. فهم الذين تعلوا أصواتهم في إبلهم وخيلهم وحروثهم، ونحو ذلك. (حيث يطلع قرنا الشياطين في ربيعة ومضر) قوله: ربيعة ومضر، بدل من الفدادين. وأما قرنا الشيطان فجانبا رأسه. وقيل هما جمعاه اللذان يغريهما بإضلال الناس. وقيل شيمتاه من الكفار].
82 - (52) حدثنا أبو الربيع الزهراني أنبأنا حماد. حدثنا أيوب. حدثنا محمد عن أبي هريرة. قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" جاء أهل اليمن. هم أرق أفئدة. الإيمان يمان. والفقه يمان. والحكمة يمانية".
[ش (الإيمان يمان) يمان ويمانية هو بتخفيف الياء عند جماهير أهل العربية. لأن الألف المزيدة فيه عوض من ياء النسب المشددة، فلا يجمع بينهما. (والفقه) الفقه هنا عبارة عن الفهم في الدين. واصطلح بعد ذلك الفقهاء وأصحاب الأصول على تخصيص الفقه بإدراك الأحكام الشرعية العملية، بالاستدلال على أعيانها. (والحكمة) الحكمة عبارة عن العلم المتصف بالأحكام المشتمل على المعرفة بالله تبارك وتعالى، الجميلحوب بنفاذ البصيرة وتهذيب النفس وتحقيق الحق والعمل به. والضد عن أتباع الهوى والباطل].
83 - (52) حدثنا محمد بن المثنى. حدثنا ابن أبي عدي. ح وحدثني عمرو الناقد. حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق. كلاهما عن ابن عون، عن محمد، عن أبي هريرة؛ قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثله.
84 - (52) وحدثني عمرو الناقد وحسن الحلواني، قالا: حدثنا يعقوب (وهو ابن إبراهيم ابن سعد) . حدثنا أبي عن صالح، عن الأعرج، قال:
قال أبو هريرة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" أتاكم أهل اليمن. هم أضعف قلوبا وأرق أفئدة. الفقه يمان والحكمة يمانية".
[ش (أضعف قلوبا وأرق أفئدة) المشهور أن الفؤاد هو القلب. فعلى هذا يكون كرر لفظ القلب بلفظين. وهو أولى من تكرير بلفظ واحد. وأما وصفها باللين والرقة والضعف فمعناه أنها ذات خشية واستكانة، سريعة الاستجابة والتأثر بقوارع التذكير، سالمة من الغلط والشدة والقسوة التي وصف بها قلوب الآخرين].
85 - (52) حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"رأس الكفر نحو الشرق. والفخر والخيلاء في أهل الخيل والإبل، الفدادين، أهل الوبر. والسكينة في أهل الغنم".
[ش (الفخر والخيلاء) الفخر هو الافتخار وعد المآثر القديمة تعظيما. والخيلاء: الكبر واحتقار الناس. (والسكينة في أهل الغنم) فالسكينة الطمأنينة والسكون، على خلاف ما ذكره من صفة الفدادين].
86 - (52) وحدثني يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر، عن إسماعيل بن جعفر، قال ابن أيوب: حدثنا إسماعيل. قال: أخبرني العلاء عن أبيه، عن أبي هريرة. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"الإيمان يمان. والكفر قبل المشرق. والسكينة في أهل الغنم. والفخر والرياء في الفدادين أهل الخيل والوبر".
87 - (52) وحدثني حرملة بن يحيى. أخبرنا ابن وهب؛ قال: أخبرني يونس عن ابن شهاب؛ قال: أخبرني أبو سلمة بن عبدالرحمن؛ أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"الفخر والخيلاء في الفدادين أهل الوبر. والسكينة في أهل الغنم".
88 - (52) وحدثنا عبدالله بن عبدالرحمن الدارمي. أخبرنا أبو اليمان. أخبرنا شعيب عن الزهري، بهذا الإسناد. مثله. وزاد "الإيمان يمان والحكمة يمانية".
89 - (52) حدثنا عبدالله بن عبدالرحمن. أخبرنا أبو اليمان عن شعيب، عن الزهري. حدثني سعيد بن المسيب؛ أن أبا هريرة قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:
"جاء أهل اليمن. هم أرق أفئدة وأضعف قلوبا. الإيمان يمان والحكمة يمانية. السكينة في أهل الغنم. والفخر والخيلاء في الفدادين أهل الوبر. قبل مطلع الشمس".
[ش (مطلع) موضع الطلوع. أما مطلع، بفتح اللام، فهو جميلدر مثل الطلوع].
90 - (52) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب، قالا: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"أتاكم أهل اليمن. هم ألين قلوبا وأرق أفئدة. الإيمان يمان والحكمة يمانية. رأس الكفر قبل المشرق".
(52) وحدثنا قتيبة بن سعيد وزهير بن حرب، قالا: حدثنا جرير عن الأعمش بهذا الإسناد. ولم يذكر "رأس الكفر قبل المشرق".
91 - (52) وحدثنا محمد بن المثنى. حدثنا ابن أبي عدي. ح وحدثني بشر بن خالد. حدثنا محمد (يعني ابن جعفر) قالا: حدثنا شعبة عن الأعمش بهذا الإسناد. مثل حديث جرير. وزاد "والفخر والخيلاء في أصحاب الإبل. والسكينة والوقار في أصحاب الشاء".
92 - (53) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم. أخبرنا عبدالله بن الحارث المخزومي، عن ابن جريج، قال: أخبرني أبو الجميلير؛ أنه سمع جابر بن عبدالله يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"غلظ القلوب، والجفاء، في المشرق. والإيمان في أهل الحجاز".
(22) باب بيان أنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون. وأن محبة المؤمنين من الإيمان. وأن إفشاء السلام سبب لحصولها
93 - (54) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو معاوية ووكيع عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا. ولا تؤمنوا حتى تحابوا. أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم".
[ش (ولا تؤمنوا) بحذف النون من آخره. وهي لغة معروفة صحيحة. وأما معنى الحديث فقوله صلى الله عليه وسلم "ولا تؤمنوا حتى تحابوا" معناه لا يكمل ولا يصلح حالكم في الإيمان إلا بالتحاب. (أفشوا السلام بينكم) فيه الحث العظيم على إفشاء السلام وبذله للمسلمين كلهم، من عرفت ومن لم تعرف].
94 - (54) وحدثني زهير بن حرب. أنبأنا جرير عن الأعمش بهذا الإسناد. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"والذي نفسي بيده! لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا" بمثل حديث أبي معاوية ووكيع.
(23) باب بيان أن الدين النصيحة
95 - (55) حدثنا محمد بن عباد المكي. حدثنا سفيان. قال: قلت لسهيل: إن عمرا حدثنا عن القعقاع، عن أبيك. قال:
ورجوت أن يسقط عنى رجلا. قال فقال: سمعته من الذي سمعه منه أبي. كان صديقا له بالشام. ثم حدثنا سفيان عن سهيل، عن عطاء بن يزيد، عن تميم الداري؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الدين النصيحة" قلنا: لمن؟ قال "لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعاماهم.
[ش (الدين النصيحة) قال الإمام أبو سليمان الخطابي رحمه الله: النصيحة كلمة جامعة. معناها حيازة الحظ للمنصوح له. ومعنى الحديث: عماد الدين وقوامه النصيحة. كقوله "الحج عرفة" أي عماده ومعظمه عرفة. (لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم) أما النصيحة لله تعالى فمعناها منصرف إلى الإيمان به ونفي الشريك عنه. وحقيقة هذه الإضافة راجعة إلى العبد في نصح نفسه. فالله سبحانه وتعالى غنى عن نصح الناصح. وأما النصيحة لكتابه سبحانه وتعالى فالإيمان بأنه كلام الله تعالى وتنزيله. لا يشبهه شيء من كلام الخلق، والعمل بمحكمه والتسليم لمتشابه. وأما النصيحة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فتصديقه على الرسالة والإيمان بجميع ما جاء به. وأما النصيحة لأئمة المسلمين فمعاونتهم على الحق وطاعتهم فيه وأمرهم به. والمراد بأئمة المسلمين الخلفاء وغيرهم ممن يقوم بأمور المسلمين من أصحاب الولايات. وأما نصيحة عامة المسلمين، وهم من عدا ولاة الأمور، فإرشادهم لجميلالحهم في آخرتهم ودنياهم].
96 - (55) حدثني محمد بن حاتم. حدثنا ابن مهدي. حدثنا سفيان عن سهيل بن أبي صالح، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن تميم الداري، عن النبي صلى الله عليه وسلم. بمثله.
(55) وحدثني أمية بن بسطام. حدثنا يزيد (يعني ابن زريع). حدثنا روح (وهو ابن القاسم) حدثنا سهيل عن عطاء بن يزيد. سمعه وهو يحدث أبا صالح عن تميم الداري، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
بمثله.
97 - (56) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبدالله بن نمير وأبو أسامة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن جرير؛ قال:
بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم.
98 - (56) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وابن نمير، قالوا: حدثنا سفيان عن زياد بن علاقة. سمع جرير بن عبدالله يقول:
بايعت النبي صلى الله عليه وسلم على النصح لكل مسلم.
99 - (56) حدثنا سريج بن يونس ويعقوب الدورقي، فالا: حدثنا هشيم عن سيار، عن الشعبي، عن جرير؛ قال:
بايعت النبي صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة. فلقنني "فيما استطعت" والنصح لكل مسلم. قال يعقوب في روايته: قال: حدثنا سيار.
(24) باب بيان نقصان الإيمان بالمعاصي، ونفيه عن المتلبس بالمعصية، على إرادة نفي كماله
100 - (57) حدثني حرملة بن يحيى بن عبدالله بن عمران التجيبي. أنبأنا ابن وهب. قال: أخبرني يونس عن ابن شهاب. قال: سمعت أبا سلمة بن عبدالرحمن وسعيد بن المسيب يقولان: قال أبو هريرة: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن. ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن. ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن". قال ابن شهاب: فأخبرني عبدالملك بن أبي بكر بن عبدالرحمن؛ أن أبا بكر كان يحدثهم هؤلاء عن أبي هريرة. ثم يقول: وكان أبو هريرة يلحق معهن "ولا ينهب نهبة ذات شرف، يرفع الناس إليه فيها أبصارهم، حين ينتهبها، وهو مؤمن".
[ش (لا يزني الزاني وهو مؤمن ... الخ) هذا الحديث مما اختلف العلماء في معناه. فالقول الصحيح الذي قاله المحققون أن معناه لا يفعل هذه المعاصي وهو كامل الإيمان. (نهبة) النهبة: هي ما ينهبه. (ذات شرف) معناه ذات قدر عظيم. وقيل ذات استشراف يستشرف الناس لها، ناظرين إليها، رافعين أبصارهم].
101 - (57) وحدثني عبدالملك بن شعيب الليث بن سعد. قال: حدثني أبي عن جدي، قال: حدثني عقيل بن خالد. قال: قال ابن شهاب: أخبرني أبو بكر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبي هريرة؛ أنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"لا يزني الزاني" واقتص الحديث بمثله. يذكر مع ذكر النهبة. ولم يذكر ذات شرف.
قال ابن شهاب: حدثني سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. بمثل حديث أبي بكر هذا. إلا النهبة.
102 - (57) وحدثني محمد بن مهران الرازي. قال: أخبرني عيسى بن يونس. حدثنا الأوزاعي، عن الزهري، عن ابن المسيب وأبي بكر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. بمثل حديث عقيل، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة. وذكر النهبة. ولم يقل: ذات شرف.
103 - (57) وحدثني حسن بن علي الحلواني. حدثنا يعقوب بن إبراهيم. حدثنا عبدالعزيز بن المطلب عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، مولى ميمونة، وحميد بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. ح وحدثنا محمد ابن رافع. حدثنا عبدالرزاق. أخبرنا معمر عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
(57) حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا عبدالعزيز (يعني الدراوردي؟؟) عن العلاء بن عبدالرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. كل هؤلاء بمثل حديث الزهري. غير أن العلاء وصفوان بن سليم ليس في حديثهم "يرفع الناس إليه فيها أبصارهم" وفي حديث همام "يرفع إليه المؤمنون أعينهم فيها وهو حين ينتهبها مؤمن" وزاد "ولا يغل أحدكم حين يغل وهو مؤمن. فإياكم إياكم".
[ش (ولا يغل) هو من الغلول، وهو الخيانة، بفتح الياء وضم الغين وتشديد اللام. (فإياكم إياكم) فهكذا هو في الروايات: إياكم إياكم. مرتين. ومعناه احذروا احذروا].
104 - (57) حدثني محمد بن المثنى. حدثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن سليمان، عن ذكوان، عن أبي هريرة؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن. ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن. ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن. والتوبة معروضة بعد".
[ش (والتوبة معروضة بعد) قد أجمع العلماء على قبول التوبة ما لم يغرغر. وللتوبة ثلاثة أركان: أن يقلع عن المعصية، ويندم على فعلها، ويعزم أن لا يعود إليها].
105 - (57) حدثني محمد بن رافع. حدثنا عبدالرزاق. أخبرنا سفيان عن الأعمش، عن ذكوان، عن أبي هريرة، رفعه، قال "لا يزني الزاني" ثم ذكر بمثل حديث شعبة.
(25) باب بيان خصال المنافق
106 - (58) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبدالله بن نمير. ح وحدثنا ابن نمير. حدثنا أبي. حدثنا الأعمش. ح وحدثني زهير بن حرب. حدثنا وكيع. حدثنا سفيان. عن الأعمش، عن عبدالله بن مرة، عن مسروق، عن عبدالله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"أربع من كن فيه كان منافق خالصا. ومن كانت فيه خلة منهن كانت فيه خلة من نفاق. حتى يدعها: إذا حدث كذب. وإذا عاهد غدر. وإذا وعد أخلف. وإذا خاصم فجر" غير أن في حديث سفيان "وإن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق".
[ش (أربع من كن فيه) الذي قاله المحققون والأكثرون، وهو الصحيح المختار أن معناه: إن هذه الخصال خصال نفاق. وصاحبها شبيه بالمنافقين في هذه الخصال ومتخلق بأخلاقهم. لا أنه منافق في الإسلام، فيظهره وهو يبطن الكفر. (كان منافقا خالصا) معناه شديد الشبه بالمنافقين بسبب هذه الخصال. (وإذا خاصم فجر) أي مال عن الحق وقال الباطل والكذب. قال أهل اللغة: وأصل الفجور الميل عن القصد].
107 - (59) حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد، واللفظ ليحيى. قالا: حدثنا إسماعيل بن جعفر. قال: أخبرني أبو سهيل نافع بن مالك بن أبي عامر، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب. وإذا وعد أخلف. وإذا ائتمن خان".
108 - (59) حدثنا أبو بكر بن إسحاق. أخبرنا ابن أبي مريم. أخبرنا محمد بن جعفر. قال: أخبرني العلاء بن عبدالرحمن بن يعقوب، مولى الحرقة، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"من علامات المنافق ثلاثة: إذا حدث كذب. وإذا وعد أخلف. وإذا ائتمن خان".
109 - (59) حدثنا عقبة بن مكرم العمى. حدثنا يحيى بن محمد بن قيس أبو زكير. قال: سمعت العلاء بن عبدالرحمن يحدث بهذا الإسناد. وقال
"آية المنافق ثلاث. وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم".
110 - (59) وحدثني أبو نصر التمار وعبدالأعلى بن حماد، قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن داود بن أبي هند، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة؛ قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل حديث يحيى بن محمد عن العلاء. ذكر فيه "وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم".
(26) باب بيان حال إيمان من قال لأخيه المسلم: يا كافر
111 - (60) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا محمد بن بشر وعبدالله بن نمير، قالا: حدثنا عبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"إذا كفر الرجل أخاه فقد باء بها أحدهما".
[ش (إذا كفر الرجل أخاه) الأرجح أن ذلك يؤول به إلى الكفر. وذلك أن المعاصي، كما قالوا، يريد الكفر. ويخاف على المكثر منها أن يكون عاقبة شؤمها الجميلير إلى الكفر. ووجه آخر معناه: فقد رجع إليه تكفيره. فليس الراجع حقيقة الكفر، بل التكفير].
(60) وحدثنا يحيى بن يحيى التميمي، ويحيى بن أيوب، وقتيبة بن سعيد، وعلي بن حجر، جميعا عن إسماعيل بن جعفر. قال يحيى بن يحيى: أخبرنا إسماعيل بن جعفر عن عبدالله بن دينار؛ أنه سمع ابن عمر يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"أيما امرئ قال لأخيه: يا كافر. فقد باء بها أحدهما. إن كان كما قال. وإلا رجعت عليه".
(27) باب بيان حال إيمان من رغب عن أبيه وهو يعلم
112 - (61) وحدثني زهير بن حرب. حدثنا عبدالصمد بن عبدالوارث. حدثنا أبي. حدثنا حسين المعلم، عن ابن بريدة، عن يحيى بن يعمر؛ أن أبا الأسود حدثه عن أبي ذر؛ أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"ليس من رجل ادعي لغير أبيه وهو يعلمه، إلا كفر. ومن ادعى ما ليس له فليس منا. وليتبوأ مقعده من النار. ومن دعا رجلا بالكفر، أو قال: عدو الله، وليس كذلك. إلا حار عليه".
[ش (ليس من رجل ادعى لغير أبيه) فيه تأويلان. أحدهما: أنه في حق المستحيل. والثاني: كفر النعمة والإحسان وحق الله تعالى وحق أبيه. وليس المراد الكفر الذي يخرجه من ملة الإسلام. والتعبير بالرجل جري مجري الغالب. وإلا فالمرأة كذلك. (حار عليه) باء ورجع وحار بمعنى واحد].
113 - (62) حدثني هارون بن سعيد الأيلي. حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو، عن جعفر بن ربيعة، عن عراك بن مالك؛ أنه سمع أبا هريرة يقول:
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا ترغبوا عن آبائكم. فمن رغب عن أبيه فهو كفر".
114 - (63) حدثني عمرو الناقد. حدثني هشيم بن بشير. أخبرنا خالد عن أبي عثمان. قال:
لما ادعي زياد، لقيت أبا بكرة فقلت له: ما هذا الذي صنعتم؟ إني سمعت سعد بن أبي وقاص يقول: سمع أذناي من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول: "من ادعى أبا في الإسلام غير أبيه، يعلم أنه غير أبيه، فالجنة عليه حرام" فقال أبو بكرة: وأنا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
[ش (لقيت أبا بكرة فقلت له) معنى هذا الكلام الإنكار على أبي بكرة. وذلك أن زيادا هذا المذكور هو المعروف بزياد بن أبي سفيان. ويقال فيه زياد بن أبيه. ويقال: زياد بن أمه. وهو أخو أبي بكرة لأمه. وكان يعرف بزياد بن عبيد الثقفي. ثم ادعاه معاوية بن أبي سفيان وألحقه بأبيه أبي سفيان، وصار من جملة أصحابه، بعد أن كان من أصحاب علي رضي الله عنه].
115 - (63) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا يحيى بن زكرياء بن أبي زائدة وأبو معاوية، عن عاصم، عن أبي عثمان، عن سعد وأبي بكرة، كلاهما يقول:
سمعته أذناي. ووعاه قلبي. محمدا صلى الله عليه وسلم. يقول: من ادعى إلى غير أبيه، وهو يعلم أنه غير أبيه، فالجنة عليه حرام".
[ش (ووعاه قلبي) أي حفظه. (محمدا صلى الله عليه وسلم) نصب محمدا على البدل من الضمير في سمعته أذناي].
(28) باب بيان قول النبي صلى الله عليه وسلم سباب المسلم فسوق وقتاله كفر
116 - (64) حدثنا محمد بن بكار بن الريان، وعون بن سلام، قالا: حدثنا محمد بن طلحة. ح وحدثنا محمد بن المثنى. حدثنا عبدالرحمن بن مهدي. حدثنا سفيان. ح وحدثنا محمد بن المثنى. حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة كلهم عن جميليد، عن أبي وائل، عن عبدالله بن مسعود؛ قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سباب المسلم فسوق. وقتاله كفر" قال جميليد: فقلت لأبي وائل: أنت سمعته من عبدالله يرويه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم.
وليس في حديث شعبة قول جميليد لأبي وائل.
[ش (سباب المسلم فسوق) السب في اللغة: الشتم والتكلم في عرض الإنسان بما يعيبه. والفسق في اللغة: الخروج والمراد به، في الشرع، الخروج عن الطاعة. وأما معنى الحديث فسب المسلم بغير حق حرام بإجماع الأمة. وفاعله فاسق. (وقتاله كفر) الظاهر من قتاله المقاتلة المعروفة. قال القاضي: ويجوز أن يكون المراد المشارة والمدافعة].
117 - (64) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وابن المثنى، عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن منصور. ح وحدثنا ابن نمير. حدثنا عفان. حدثنا شعبة عن الأعمش، كلاهما عن أبي وائل، عن عبدالله، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بمثله.
(29) باب بيان معنى قول النبي صلى اله عليه وسلم "لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض"
118 - (65) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن الليثي، وابن بشار، جميعا، عن محمد بن جعفر، عن شعبة. ح وحدثنا عبيدالله بن معاذ. واللفظ له. حدثنا أبي. حدثنا شعبة، عن علي بن مدرك، سمع أبا زرعة يحدث عن جده جرير؛ قال:
قال لي النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع. "استنصت الناس" ثم قال "لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض".
[ش (حجة الوداع) سميت بذلك لأن النبي صلى الله عيه وسلم ودع الناس فيها. وعلمهم، في خطبته فيها، أمر دينهم. وأوصاهم بتبليغ الشرع فيها إلى من غاب عنها. يجوز فيها الجميلر سماعا، والفتح قياسا. (استنصت) معناه: مرهم بالإنصات ليسمعوا هذه الأمور المهمة والقواعد التي سأقررها لكم وأحملكموها. (كفارا) أظهر الأقوال أنه فعل كفعل الكفار. وهو اختيار القاضي عياض رحمه الله].
119 - (66) وحدثنا عبيدالله بن معاذ. حدثنا أبي. حدثنا شعبة عن واقد بن محمد عن أبيه، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بمثله.
120 - (66) وحدثني أبو بكر بن أبي شيبة وأبو بكر بن خلاد الباهلي، قالا:
حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة عن واقد بن محمد بن زيد؛ أنه سمع أباه يحدث، عن عبدالله بن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في حجة الوداع "ويحكم (أو قال. ويلكم) لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض".
[ش (ويحكم أو قال ويلكم) قال القاضي: هما كلمتان استعملتهما العرب بمعني التعجب والتوجع. قال سيبويه: ويل كلمة لمن وقع في هلكة. وويح ترحم. وحكى عنه: ويح زجر لمن أشرف على الهلكة].
(66) حدثني حرملة بن يحيى. أخبرنا عبدالله بن وهب. قال: حدثني عمر بن محمد؛ أن أباه حدثه عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بمثل حديث شعبة عن واقد.
(30) باب إطلاق اسم الكفر على الطعن في النسب والنياحة
121 - (67) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو معاوية. ح وحدثنا ابن نمير (واللفظ له) حدثنا أبي ومحمد بن عبيد. كلهم عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة؛ قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اثنتان في الناس هما بهم كفر. الطعن في النسب والنياحة على الميت".
(31) باب تسمية العبد الآبق كافرا
122 - (68) حدثنا علي بن حجر السعدي. حدثنا إسماعيل (يعني ابن علية) عن منصور بن عبدالرحمن، عن الشعبي، عن جرير؛ أنه سمعه يقول:
"أيما عبد أبق من مواليه فقد كفر حتى يرجع إليهم". قال منصور: قد والله روي عن النبي صلى الله عليه وسلم. ولكني أكره أن يروي عني ههنا بالبصرة.
123 - (69) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا حفص بن غياث، عن داود، عن الشعبي، عن جرير؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"أيما عبد أبق فقد برئت منه الذمة".
[ش (الذمة) معناه لا ذمة له. قال الشيخ أبو عمرو رحمه الله: الذمة هنا يجوز أن تكون هي الذمة المفسرة بالذمام، وهي الحرمة. ويجوز أن يكون من قبيل ما جاء في قوله: له ذمة الله تعالى وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم. أي ضمانه وأمانته ورعايته].
124 - (70) حدثنا يحيى بن يحيى. أخبرنا جرير عن مغيرة، عن الشعبي؛ قال:
كان جرير بن عبدالله يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا أبق العبد لم تقبل له صلاة".
(32) باب بيان كفر من قال مطرنا بالنوء
125 - (71) حدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك، عن صالح بن كيسان، عن عبيدالله بن عتبة، عن زيد بن خالد الجهني؛ قال:
صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية في إثر السماء كانت من الليل. فلما انصرف أقبل على الناس فقال: "هل تدرون ماذا قال ربكم؟" قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: "قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر. فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته، فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا، فذلك كافر بي مؤمن بالكواكب".
[ش (بالحديبية) في القاموس: الحديبية كدويهية. وقد تشدد: بئر قرب مكة حرسها الله تعالى. أو لشجرة حدباء كانت هناك. (في إثر السماء) هو إثر وأثر لغتان مشهورتان. أي بعد المطر. والسماء: المطر. (بنوء) قال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله: النوء في أصله ليس هو نفس الكوكب، فإنه جميلدر ناء النجم ينوء أي سقط وغاب. وقيل: أي نهض وطلع].
126 - (72) حدثني حرملة بن يحيى وعمرو بن سواد العامري ومحمد بن سلمة المرادي. قال: المرادي: حدثنا عبدالله بن وهب عن يونس. وقال الآخران: أخبرنا ابن وهب. قال: أخبرني يونس عن ابن شهاب. قال: حدثني عبيدالله بن عتبة؛ أن أبا هريرة قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألم توا إلى ما قال ربكم؟ قال: ما أنعمت على عبادي من نعمة إلا أصبح فريق منهم بها كافرين. يقولون: الكواكب وبالكواكب".
(72) وحدثني محمد بن سلمة المرادي. حدثنا عبدالله بن وهب عن عمرو بن الحارث. ح وحدثني عمرو بن سواد. أخبرنا عبدالله بن وهب. أخبرنا عمرو بن الحارث؛ أن أبا يونس مولى أبي هريرة حدثه، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"ما أنزل الله من السماء من بركة إلا أصبح فريق من الناس بها كافرين. ينزل الله الغيث. فيقولون: الكوكب كذا وكذا"، وفي حديث المرادي "بكوكب كذا وكذا".
127 - (73) وحدثني عباس بن عبدالعظيم العنبري. حدثنا النضر بن محمد. حدثنا عكرمة (وهو ابن عمار) حدثنا أبو زميل. قال: حدثني ابن عباس قال:
مطر الناس على عهد النبي صلى الله عليه وسلم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أصبح من الناس شاكر ومنهم كافر. قالوا: هذه رحمة الله. وقال بعضهم: لقد صدق نوء كذا وكذا" قال: فنزلت هذه الآية: فلا أقسم بمواقع النجوم، حتى بلغ: وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون [الواقعة/ آية 75 - 82].
[ش (وتجعلون رزقكم إنكم تكذبون) قال الشيخ أبو عمرو رحمه الله: ليس مراده أن جميع هذا نزل في قولهم في الأنواء. وإنما النازل في ذلك قوله تعالى "وتجعلون رزقكم إنكم تكذبون". وأما تفسير الآية فقيل: تجعلون رزقكم أي شكركم. وقيل: تجعلون شكر رزقكم وقال الحسن: أي تجعلون حظكم. وأما مواقع النجوم، فقال الأكثرون: المراد نجوم السماء ومواقعها ومغاربها].
(33) باب الدليل على أن حب الأنصار وعلى رضي الله عنهم من الإيمان وعلاماته. وبغضهم من علامات النفاق
128 - (74) حدثنا محمد بن المثنى. حدثنا عبدالرحمن بن مهدي، عن شعبة، عن عبدالله بن عبدالله بن جبر، قال: سمعت أنسا قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "آية المنافق بغض الأنصار. وآية المؤمن حب الأنصار".
[ش (آية المنافق بغض الأنصار ..الخ) الآية هي العلامة. ومعنى هذه الأحاديث أن من عرف مرتبة الأنصار، وما كان منهم في نصرة دين الإسلام والسعي في إظهاره وإيواء المسلمين وقيامهم في مهمات دين الإسلام حق القيام، محبهم النبي صلى الله عليه وسلم، وحبه إياهم، وبذلهم أموالهم وأنفسهم بين يديه، وقتالهم ومعاداتهم سائر الناس إيثارا للإسلام. وعرف من علي ابن أبي طالب رضي الله عنه، قربه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحب النبي صلى الله عليه وسلم له، وما كان منه في نصرة الإسلام وسوابقه فيه، ثم أحب الأنصار وعليا لهذا - كان ذلك من دلائل صحة إيمانه وصدقه في إسلامه لسروره بظهور الإسلام، والقيام بما يرضي الله سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم. ومن أبغضهم كان بضد ذلك. واستدل به على نفاقه وفساد سريرته].
(74) حدثنا يحيى بن حبيب الحارثي. حدثنا خالد (يعني ابن الحارث) حدثنا شعبة عن عبدالله بن عبدالله، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
"حب الأنصار آية الإيمان. وبغضهم آية النفاق".
129 - (75) وحدثني زهير بن حرب. قال: حدثني معاذ بن معاذ. ح وحدثنا عبيدالله بن معاذ (واللفظ له) حدثنا أبي. حدثنا شعبة عن عدي بن ثابت، قال:
سمعت البراء يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال، في الأنصار "لا يحبهم إلا مؤمن ولا يبغضهم إلا منافق. من أحبهم أحبه الله. ومن أبغضهم أبغضه الله". قال شعبة: قلت لعدي: سمعته من البراء؟ قال: إياي حدث.
130 - (76) حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا يعقوب (يعني ابن عبدالرحمن القاري) عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"لا يبغض الأنصار رجل يؤمن بالله واليوم الآخر".
(77) وحدثنا عثمان بن محمد بن أبي شيبة. حدثنا جرير. ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو أسامة. كلاهما عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد؛ قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يبغض الأنصار رجل يؤمن بالله واليوم الآخر".
131 - (78) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا وكيع وأبو معاوية، عن الأعمش. ح وحدثنا يحيى بن يحيى (واللفظ له) أخبرنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عدي بن ثابت، عن زر، قال: قال علي:
والذي فلق الحبة وبرأ النسمة! إنه لعهد النبي الأمي صلى الله عليه وسلم إلى "أن لا يحبني إلا مؤمن، ولا يبغضني إلا منافق".
[ش (فلق الحبة وبرأ النسمة) فلق الحبة أي شقها بالنبات. وبرأ النسمة أي خلق الإنسان، وقيل: النفس].
(34) باب بيان نقصان الإيمان بنقص الطاعات وبيان إطلاق لفظ الكفر على غير الكفر بالله، ككفر النعمة والحقوق
132 - (79) حدثنا محمد بن رمح بن المهاجر الجميلري. أخبرنا الليث، عن ابن الهاد، عن عبدالله بن دينار، عن عبدالله بن عمر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:
"يا معشر النساء! تصدقن وأكثرن الاستغفار. فإني رأيتكن أكثر أهل النار" فقالت امرأة منهن، جزلة: وما لنا يا رسول الله أكثر أهل النار. قال: "تكثرن اللعن. وتكفرن العشير. وما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب لذي لب منكن" قالت: يا رسول الله! وما نقصان العقل والدين؟ قال "أما نقصان العقل فشهادة امرأتين تعدل شهادة رجل. فهذا نقصان العقل. وتمكث الليالي ما تصلي. وتفطر في رمضان. فهذا نقصان الدين".
وحدثنيه أبو الطاهر. أخبرنا ابن وهب عن بكر بن مضر، عن ابن الهاد، بهذا الإسناد، مثله.
[ش (العشير) هو في الأصل المعاشر مطلقا. والمراد هنا الزوج. (لب) اللب هو العقل. والمراد كمال العقل].
(80) وحدثني الحسن بن علي الحلواني، وأبو بكر بن إسحاق، قالا: حدثنا ابن أبي مريم. أخبرنا محمد بن جعفر، قال: أخبرني زيد بن أسلم، عن عياض بن عبدالله، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم. ح وحدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر. قالوا: حدثنا إسماعيل (وهو ابن جعفر) عن عمرو بن أبي عمرو، عن المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بمثل معنى حديث ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم.
(35) باب بيان إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة
133 - (81) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب، قالا: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة؛ قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد، اعتزل الشيطان يبكي. يقول: يا ويله. (وفي رواية أبي كريب يا ويلي). أمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة. وأمرت بالسجود فأبيت فلي النار".
[ش (إذا قرأ ابن آدم السجدة) معناه آية السجدة. (يا ويله) هو من آداب الكلام. وهو أنه إذا عرض في الحكاية عن الغير ما فيه سوء، واقتضت الحكاية رجوع الضمير إلى المتكلم، صرف الحاكي الضمير عن نفسه تصاونا عن صورة إضافة السوء إلى نفسه].
(81) حدثني زهير بن حرب. حدثنا وكيع. حدثنا الأعمش، بهذا الإسناد، مثله. غير أنه قال:
"فعصيت فلي النار".
134 - (82) حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، وعثمان بن أبي شيبة، كلاهما عن جرير. قال يحيى: أخبرنا جرير، عن الأعمش، عن أبي سفيان قال: سمعت جابرا يقول:
سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة".
[ش (بين الشرك والكفر ترك الصلاة) معناه إن الذي يمنع من كفره كونه لم يترك الصلاة. فإذا تركها لم يبق بينه وبين الشرك حائل، بل دخل فيه].
(82) حدثنا أبو غسان المسمعي. حدثنا الضحاك بن مخلد، عن أبي جريج، قال: أخبرني أبو الجميلير؛ أنه سمع جابر بن عبدالله يقول:
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة".
(36) باب بيان كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال
135 - (83) وحدثنا منصور بن أبي مزاحم. حدثنا إبراهيم بن سعد. ح وحدثني محمد بن جعفر بن زياد. أخبرنا إبراهيم (يعني ابن سعد) عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة؛ قال:
سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أفضل؟ قال "إيمان بالله" قال: ثم ماذا؟ قال "الجهاد في سبيل الله" قال: ثم ماذا؟ قال "حج مبرور". وفي رواية محمد بن جعفر قال "إيمان بالله ورسوله".
وحدثنيه محمد بن رافع وعبد بن حميد عن عبدالرزاق. أخبرنا معمر عن الزهري، بهذا الإسناد، مثله.
[ش (حج مبرور) هو الذي لا يخالطه شيء من المأثم. ومنه برت يمينه إذا سلم من الحنث. وبر بيعه إذا سلم من الخداع. وقيل: المبرور المتقبل].
136 - (84) حدثني أبو الربيع الزهراني. حدثنا حماد بن زيد. حدثنا هشام بن عروة. ح وحدثنا خلف بن هشام (واللفظ له) حدثنا حماد بن زيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أبي مرواح الليثي، عن أبي ذر؛ قال:
قلت: يا رسول الله! أي الأعمال أفضل؟ قال: "الإيمان بالله، والجهاد في سبيله" قال قلت: أي الرقاب أفضل؟ قال: "أنفسها عند أهلها، وأكثرها ثمنا" قال قلت: فإن لم أفعل؟ قال: تعين صانعا أو تصنع لأخرق" قال قلت: يا رسول الله! أرأيت إن ضعفت عن بعض العمل؟ قال: "تكف شرك عن الناس، فإنها صدقة منك على نفسك".
[ش (أنفسها عند أهلها) معناه أرفعها وأجودها. قال الأصمعي: مال نفيس أي مرغوب فيه. (تصنع لأخرق) الأخرق هو الذي ليس بصانع. يقال رجل أخرق وامرأة خرقاء، لمن لا صنعة له].
(84) حدثنا محمد بن رافع وعبد بن حميد (قال عبد: أخبرنا. وقال ابن رافع: حدثنا عبدالرزاق) أخبرنا معمر عن الزهري، عن حبيب مولى عروة بن الزبير، عن عروة بن الجميلير، عن أبي مراوح، عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم. بنحوه. غير أنه قال:
"فتعين الصانع أو تصنع لأخرق".
137 - (85) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا علي بن مسهر عن الشيباني، عن الوليد بن العيزار، عن سعد بن إياس أبي عمرو الشيباني، عن عبدالله بن مسعود؛ قال:
سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أي العمل أفضل؟ قال "الصلاة لوقتها" قال قلت: ثم أي؟ قال "بر الوالدين" قال قلت: ثم أي؟ قال "الجهاد في سبيل الله" فما تركت أستزيده إلا إرعاء عليه.
[ش (بر الوالدين) بر الوالدين هو الإحسان إليهما، وفعل الجميل معهما، وفعل ما يسرهما. ويدخل فيه الإحسان إلى صديقهما؛ كما جاء في الصحيح "إن من أبر البر يصل الرجل أهل ود أبيه".
(فما تركت أستزيد إلا إرعاء عليه) كذا هو في الأصول: تركت أستزيده من غير لفظ أن بينهما. وهو صحيح. وهي مرادة. وإرعاء، معناه إبقاء عليه ورفقا به].
138 - (85) حدثنا محمد بن أبي عمر المكي. حدثنا مروان الفزاري. حدثنا أبو يعفور، عن الوليد بن العيزار، عن أبي عمرو الشيباني، عن عبدالله بن مسعود، قال قلت:
يا نبي الله! أي الأعمال أقرب إلى الجنة؟ قال "الصلاة على مواقيتها" قلت: وماذا يا نبي الله؟ قال "بر الوالدين" قلت: وماذا يا نبي الله؟ قال "الجهاد في سبيل الله".
139 - (85) وحدثنا عبيدالله بن معاذ العنبري. حدثنا أبي. حدثنا شعبة، عن الوليد بن العيزار؛ أنه سمع أبا عمرو الشيباني قال: حدثني صاحب هذه الدار (وأشار إلى دار عبدالله) قال:
سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أحب إلى الله؟ قال "الصلاة على وقتها" قلت: ثم أي؟ قال "ثم بر الوالدين" قلت: ثم أي؟ قال "ثم الجهاد في سبيل الله" قال: حدثني بهن، ولو استزدته لزادني.
(85) حدثنا محمد بن بشار. حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة بهذا الإسناد، مثله. وزاد: وأشار إلى دار عبدالله، وما سماه لنا.
140 - (85) حدثنا عثمان بن أبي شيبة. حدثنا جرير عن الحسن بن عبيدالله، عن أبي عمرو الشيباني، عن عبدالله، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"أفضل الأعمال (أو العمل) الصلاة لوقتها، وبر الوالدين".
(37) باب كون الشرك أقبح الذنوب وبيان أعظمها بعده
141 - (86) حدثنا عثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم. قال إسحاق: أخبرنا جرير. وقال عثمان: حدثنا جرير عن منصور، عن أبي وائل، عن عمرو بن شرحبيل، عن عبدالله قال:
سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الذنب أعظم عند الله؟ قال "أن تجعل لله ندا وهو خلقك" قال قلت له: إن ذلك لعظيم. قال قلت: ثم أي؟ قال: "ثم أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك" قال قلت: ثم أي؟ قال "ثم أن تزاني حليلة جارك".
[ش (مخافة أن يطعم معك) أي يأكل. وهو معنى قوله تعالى "ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق" أي فقر. (أن تزاني حليلة جارك) هي زوجته. سميت بذلك لكونها تحل له. وقيل: لكونها تحل معه. ومعنى تزاني أي تزني بها برضاها. وذلك يتضمن الزنى وإفسادها على زوجها واستمالة قلبها إلى الزاني، وذلك أفحش. وهو مع امرأة الجار أشد قبحا وأعظم جرما. لأن الجار يتوقع من جاره الذب عنه وعن حريمه. ويأمن بوائقه ويطمئن إليه. وقد أمر بإكرامه والإحسان إليه. فإذا قابل هذا كله بالزنا بامرأته وإفسادها عليه مع تمكنه منها على وجه لا يتمكن غيره منه، كان في غاية من القبح].
142 - (86) حدثنا عثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم، جميعا عن جرير. قال عثمان: حدثنا جرير عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عمرو بن شرحبيل، قال: قال عبدالله: قال رجل:
يا رسول الله! أي الذنب أكبر عند الله؟ قال: "أن تدعو لله ندا وهو خلقك" قال: ثم أي؟ قال: "أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك" قال: ثم أي؟ قال: "أن تزاني حليلة جارك" فأنزل الله عز وجل تصديقها: {والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما} [الفرقان، آية 68].
[ش (يلق أثاما) قيل معناه جزاء إثمه. وهو قول الخليل وسيبويه وأبي عمرو الشيباني والفراء والزجاج وأبي علي الفارسي. وقيل: معناه عقوبة. قاله يونس وأبو عبيدة. وقيل: معناه جزاء].
(38) باب بيان الكبائر وأكبرها
143 - (87) حدثني عمرو بن محمد بن بكير بن محمد الناقد. حدثنا إسماعيل بن علية، عن سعيد بن الجريري. حدثنا عبدالرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، قال:
كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ (ثلاثا) الإشراك بالله. وعقوق الوالدين. وشهادة الزور، (أو قول الزور)" وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم متكئا فجلس. فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت.
[ش (الزور) أصله تحسين الشيء ووصفه بخلاف صفته، حتى يخيل إلى من سمعه أو رآه أنه بخلاف ما هو به. فهو تمويه الباطل بما يوهم أنه حق].
144 - (88) وحدثني يحيى بن حبيب الحارثي. حدثنا خالد (وهو ابن الحارث) حدثنا شعبة. أخبرنا عبيدالله بن أبي بكر، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، في الكبائر قال:
"الشرك بالله. وعقوق الوالدين. وقتل النفس. وقول الزور".
[ش (وعقوق الوالدين) مأخوذ من العق، وهو القطع. يقال: عق والده يعقه عقا وعقوقا، إذا قطعه ولم يصل رحمه. وجمع العاق عققة، وعقق وهو الذي شق عصا الطاعة لوالده. وقال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله في فتاويه: العقوق المحرم كل فعل يتأذى به الوالد، أو نحوه، تأذيا ليس بالهين. مع كونه ليس من الأفعال الواجبة. قال: ربما قيل: طاعة الوالدين واجبة في كل ما ليس بمعصية. ومخالفة أمرهما في ذلك عقوق].
(88) وحدثنا محمد بن الوليد بن عبدالحميد. حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة. قال: حدثني عبيدالله بن أبي بكر قال: سمعت أنس بن مالك قال:
ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الكبائر (أو سئل عن الكبائر) فقال "الشرك بالله. وقتل النفس. وعقوق الوالدين" وقال "ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟" قال "قول الزور (أو قال شهادة الزور)" قال شعبة: وأكبر ظني أنه شهادة الزور.
145 - (89) حدثني هارون بن سعيد الأيلي. حدثنا ابن وهب. قال: حدثني سليمان بن بلال، عن ثور بن زيد، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"اجتنبوا السبع الموبقات" قيل: يا رسول الله! وما هن؟ قال: "الشرك بالله. والسحر. وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق. وأكل مال اليتيم. وأكل الربا. والتولي يوم الزحف. وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات".
[ش (الموبقات) هي المهلكات يقال: وبق الرجل يبق ووبق يوبق إذا هلك. وأوبق غيره إذا أهلكه. (المحصنات الغافلات المؤمنات) المحصنات بجميلر الصاد وفتحها. قراءتان في السبع. والمراد بالمحصنات هنا العفائف. وبالغافلات، الغافلات عن الفواحش وما قذفن به. وقدور رد الإحصان في الشرع على خمسة أقسام: العفة والإسلام والنكاح والتزويج والحرية].
146 - (90) حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا الليث عن ابن الهاد، عن سعد بن إبراهيم، عن حميد بن عبدالرحمن، عن عبدالله ابن عمرو بن العاص؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"من الكبائر شتم الرجل والديه" قالوا: يا رسول الله! وهل يشتم الرجل والديه؟ قال "نعم. يسب أبا الرجل، فيسب أباه. ويسب أمه، فيسب أمه".
[ش (من الكبائر شتم الرجل والديه) فيه دليل على أن من تسبب في شيء جاز أن ينسب إليه ذلك الشيء. وإنما جعل هذا عقوقا لكونه يحصل منه ما يتأذى منه الوالد تأذيا ليس بالهين].
(90) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن المثنى وابن بشار، جميعا، عن محمد بن جعفر. عن شعبة. ح وحدثني محمد بن حاتم. حدثنا يحيى بن سعيد. حدثنا سفيان، كلاهما، عن سعد بن إبراهيم، بهذا الإسناد، مثله.
(39) باب تحريم الكبر وبيانه
147 - (91) وحدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار وإبراهيم بن دينار، جميعا عن يحيى بن حماد. قال ابن المثنى: حدثني يحيى ابن حماد. أخبرنا شعبة عن أبان بن تغلب، عن فضيل الفقيمي، عن إبراهيم النخعي، عن علقمة، عن عبدالله بن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر" قال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنة. قال: "إن الله جميل يحب الجمال. الكبر بطر الحق وغمط الناس".
[ش (بطر الحق) هو دفعه وإنكاره ترفعا وتجبرا. (غمط الناس) معناه احتقارهم. يقال في الفعل منه غمطه يغمطه وغمطه يغمطه].
148 - (91) حدثنا منجاب بن الحارث التميمي وسويد بن سعيد، كلاهما عن علي بن مسهر. قال منجاب: أخبرنا ابن مسهر، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبدالله قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يدخل النار أحد في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان. ولا يدخل الجنة أحد في قلبه مثقال حبة خردل من كبرياء".
149 - (91) وحدثنا محمد بن بشار. حدثنا أبو داود. حدثنا شعبة عن أبان بن تغلب، عن فضيل، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبدالله، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر".
(40) باب من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة ومن مات مشركا دخل النار
150 - (92) حدثنا محمد بن عبدالله بن نمير. حدثنا أبي ووكيع، عن الأعمش، عن شقيق، عن عبدالله. (قال وكيع: قال رسو

ابوعبدالرحمــــــــــــــــن
سبحان الله وبحمده 
سبحان الله العظيم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alikmg26.3arabiyate.net
 
صحيح مسلم 3 منقـــــــول
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اهــل الحـق _ فداك يارسـول الله :: السنه النبويه المشرفة-
انتقل الى: