اهــل الحـق _ فداك يارسـول الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة واهلن ومرحب بكم ونرجو لكم وقت ممتع ومفيد ان شاء الله والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته
( اخيكم ابوعبدالرحمن )
01000658938
ali_km26_10@yahoo.com

اهــل الحـق _ فداك يارسـول الله

فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً (10) يُرْسِلْ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً (11) نوح _ابوعبدالرحمن
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
لا حولا ولا قوه الا باللــــــــــــــه
اللهم اعـــز الاســلام وانصر المسلمين قولو امين
اللهم حرر المسجد الاقصي واحفظ ديار المسلمين من كل شر
اللهم ارحم امواتنا واموات المسلمين وارحمنا ياربنا في الدنيا والاخرة
ابوعبدالرحمن يتمني لكم وقت ممتع ومفيد داخل المنتدي فاهلن وسهلا بكم

شاطر | 
 

 صحيح مسلم 4 منقـــــــول

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
علي خليفة
المديرالعـــــــام
avatar

عدد المساهمات : 360
تاريخ التسجيل : 05/11/2009
العمر : 32

مُساهمةموضوع: صحيح مسلم 4 منقـــــــول   2010-01-15, 8:12 am

163 - (100) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعبدالله بن براد الأشعري وأبو كريب، قالوا:
حدثنا أبو أسامة، عن بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال" من حمل علينا السلاح فليس منا".
(43) باب قول النبي صلى الله تعالى عليه وسلم " من غشنا فليس منا"
164 - (101) حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا يعقوب (وهو ابن الرحمن القاري). ح وحدثنا أبو الأحوص محمد بن حيان. حدثنا ابن أبي حازم، كلاهما عن سهل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة؛
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من حمل علينا السلاح فليس منا. ومن غشنا فليس منا".
(102) وحدثني يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر. جميعا عن إسماعيل بن جعفر. قال ابن أيوب: حدثنا إسماعيل. قال:
أخبرني العلاء عن أبي هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على صبرة طعام. فأدخل يده فيها. فنالت أصابعه بللا. فقال "ما هذا يا صاحب الطعام؟" قال: أصابته السماء. يا رسول الله! قال " أفلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس؟ من غش فليس مني".
[ش (صبرة طعام) قال الأزهري: الصبرة الكومة المجموعة من الطعام، سميت صبرة لإفراغ بعضها على بعض. ومنه قيل للسحاب فوق السحاب: صبير. (أصابته السماء) أي المطر].
(44) باب تحريم ضرب الخدود وشق الجيوب والدعاء بدعوى الجاهلية
165 - (103) حدثنا يحيى بن يحيى. أخبرنا أبو معاوية. ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو معاوية ووكيع. ح وحدثنا ابن نمير. حدثنا أبي. جميعا عن الأعمش، عن عبدالله بن مرة، عن مسروق، عن عبدالله، قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ليس منا من ضرب الخدود. أو شق الجيوب. أودعا بدعوى الجاهلية". هذا حديث يحيى. وأما ابن نمير وأبو بكر فقالا" وشق ودعا" بغير ألف.
[ ش (أودعا بدعوى الجاهلية) قال القاضي: هي النياحة وندبة الميت والدعاء بالويل وشبهه. والمراد بالجاهلية ما كان في الفترة قبل الإسلام].
166 - (103) وحدثنا عثمان بن أبي شيبة. حدثنا جرير. ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم وعلي بن خشرم، قالا؛ حدثنا عيسى بن يونس، جميعا عن الأعمش. بهذا الإسناد. وقالا: "وشق ودعا".
167 - (104) حدثنا الحكم بن موسى القنطري. حدثنا يحيى بن حمزة عن عبدالرحمن بن يزيد بن جابر؛ أن القاسم بن مخيمرة حدثه قال: حدثني أبو بردة بن أبي موسى. قال:
وجع أبو موسى وجعا فغشي عليه. ورأسه في حجر امرأة من أهله. فصاحت امرأة من أهله. فلم يستطع أن يرد عليها شيئا. فلما أفاق قال: أنا بريء مما برئ منه رسول الله صلى الله عليه وسلم. فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم برئ من الصالقة والحالقة والشاقة.
[ش (الصالقة) بالصاد وبالسين لغتان. وهي التي ترفع صوتها عند المصيبة. (الحالقة) هي التي تحلق شعرها عند المصيبة (والشاقة) هي التي تشق ثوبها عند الجميليبة].
(104) حدثنا عبد بن حميد وإسحاق بن منصور، قالا: أخبرنا جعفر بن عون. أخبرنا أبو عميس. قال: سمعت أبا صخرة يذكر عن عبدالرحمن بن يزيد وأبي بردة بن أبي موسى، قالا:
أغمي على أبي موسى وأقبلت امرأته أم عبدالله تصيح برنة. قالا: ثم أفاق. قال: ألم تعلمي (وكان يحدثها) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "أنا بريء ممن حلق وسلق وخرق".
[ش (تصيح برنة) قال صاحب المطالع: الرنة صوت مع البكاء فيه ترجيع كالقلقلة والقلقة. يقال: أرنت فهي مرنة].
(104) حدثنا عبدالله بن مطيع. حدثنا هشيم عن حصين، عن عياض الأشعري، عن امرأة أبي موسى، عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم. ح وحدثنيه حجاج بن الشاعر. حدثنا عبدالصمد قال: حدثني أبي. حدثنا داود (يعني ابن أبي هند) حدثنا عاصم، عن صفوان بن محرز، عن أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم. ح وحدثني الحسن بن علي الحلواني. حدثنا عبدالصمد. أخبرنا شعبة، عن عبدالملك بن عمير، عن ربعي بن حراش، عن أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بهذا الحديث. غير أن في حديث عياض الأشعري قال "ليس منا" ولم يقل "بريء".
(45) باب بيان غلظ تحريم النميمة
168 - (105) وحدثني شيبان بن فروخ وعبدالله بن محمد بن أسماء الضبعي، قالا: حدثنا مهدي (وهو ابن ميمون) حدثنا واصل الأحدب عن أبي وائل، عن حذيفة؛ أنه بلغه أن رجلا ينم الحديث فقال حذيفة:
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول" لا يدخل الجنة نمام".
169 - (105) حدثنا علي بن حجر السعدي وإسحاق بن إبراهيم. قال إسحاق: أخبرنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم ، عن همام بن الحارث، قال:
كان رجل ينقل الحديث إلى الأمير. فكنا جلوسا في المسجد. فقال القوم: هذا ممن ينقل الحديث إلى الأمير. قال فجاء حتى جلس إلينا فقال حذيفة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "لا يدخل الجنة قتات".
[ش (لا يدخل الجنة نمام، وفي أخرى قتات) فالقتات هو النمام قال الجوهري وغيره: يقال نم الحديث ينمه وينمه نما، والرجل نمام. وقته يقته قتا. قال العلماء: النميمة نقل كلام الناس بعضهم إلى بعض على جهة الإفساد بينهم].
170 - (105) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو معاوية ووكيع، عن الأعمش. ح وحدثنا منجاب بن الحارث التميمي. واللفظ له. أخبرنا ابن مسهر، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن همام بن الحارث، قال:
كنا جلوسا مع حذيفة في المسجد. فجاء رجل حتى جلس إلينا. فقيل لحذيفة: إن هذا يرفع إلى السلطان أشياء. فقال حذيفة، إرادة أن يسمعه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول" لا يدخل الجنة قتات".
(46) باب بيان غلظ تحريم إسبال الإزار والمن بالعطية وتنفيق السلعة بالحلف. وبيان الثلاثة الذين لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم
171 - (106) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن المثنى، وابن بشار، قالوا: حدثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن علي ابن مدرك، عن أبي زرعة، عن خرشة بن الحر، عن أبي ذر،
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال" ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا ينظر إليهم، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم" قال فقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرار. قال أبو ذر: خابوا وخسروا. من هم يا رسول الله؟ قال" المسبل والمنان والمنفق سلعته بالحلف الكاذب".
[ش (ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم) معناه الإعراض عنهم. (ولا يزكيهم) لا يطهرهم من دنس ذنوبهم. (ولهم عذاب أليم) أي مؤلم. قال الواحدي: هو العذاب الذي يخلص إلى قلوبهم وجعة. (المسبل) هو المرخي إزاره، الجار طرفة خيلاء].
(106) حدثني أبو بكر بن خلاد الباهلي . حدثنا يحيى (وهو القطان) حدثنا سفيان. حدثنا سليمان الأعمش، عن سليمان ابن مسهر، عن خرشة بن الحر، عن أبي ذر، عن النبي صلى اله عليه وسلم قال:
"ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة: المنان الذي لا يعطي شيئا إلا منة. والمنفق سلعته بالحلف الفاجر. والمسبل إزاره". وحدثنيه بشر بن خالد. حدثنا محمد (يعني ابن جعفر) عن شعبة، قال : سمعت سليمان، بهذا الإسناد. وقال" ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم".
172 - (107) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا وكيع وأبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم (قال أبو معاوية: ولا ينظر إليهم) ولهم عذاب أليم: شيخ زان. وملك كذاب. وعائل مستكبر".
[ش (وعائل) العائل: هو الفقير].
173 - (108) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب، قالا: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة؛ وهذا حديث أبي بكر. قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ثلاث لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: رجل على فضل ماء بالفلاة يمنعه من ابن السبيل. ورجل بايع رجلا بسلعة بعد العصر فحلف له بالله لأخذها بكذا وكذا فصدقه، وهو على غير ذلك. ورجل بايع إماما لا يبايعه إلا لدنيا، فإن أعطاه منها وفى، وإن لم يعطه منها لم يف".
(108) وحدثني زهير بن حرب. حدثنا جرير. ح وحدثنا سعيد بن عمرو الأشعثي. أخبرنا عبثر كلاهما عن الأعمش، بهذا الإسناد، مثله. غير أن في حديث جرير" ورجل ساوم رجلا بسلعة".
174 - (108) وحدثني عمرو الناقد. حدثنا سفيان عن عمرو، عن أبي صالح، عن أبي هريرة؛ قال أراه مرفوعا. قال:
"ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم ولهم عذاب أليم: رجل حلف على يمين بعد صلاة العصر على مال مسلم فاقتطعه" وباقي حديثه نحو حديث الأعمش.
(47) باب غلظ تحريم قتل الإنسان نفسه وإن من قتل نفسه بشيء عذب به في النار وأنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة
175 - (109) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو سعيد الأشج، قالا: حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجأ بها في بطنه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا. ومن شرب سما فقتل نفسه فهو يتحساه في نار جهنم خالا مخلدا فيها أبدا. ومن تردى من جبل فقتل نفسه فهو يتردى في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا".
[ش (يتوجأ بها في بطنه) معناه يطعن. (ومن شرب سما فهو يتحساه) السم بضم السين وفتحها وجميلرها ثلاث لغات. أفصحهن الثالثة. وجمعة سمام. ومعنى يتحساه يشربه في تمهل، ويتجرعه. (يتردى في نار جهنم) أي ينزل. وأما جهنم فهو اسم لنار الآخرة. وهي عجمية لا تنصرف للعجمة والتعريف. وقال آخرون: هي عربية لم تصرف للتأنيث والعلمية. وسميت بذلك لبعد قعرها].
(109) وحدثني زهير بن حرب. حدثنا جرير. ح وحدثنا سعيد بن عمرو الأشعثي. حدثنا عبثر. ح وحدثني يحيى بن حبيب الحارثي. حدثنا خالد (يعني ابن الحارث) حدثنا شعبة. كلهم بهذا الإسناد، مثله. وفي رواية شعبة عن سليمان قال: سمعت ذكوان.
176 - (110) حدثنا يحيى بن يحيى. أخبرنا معاوية بن سلام بن أبي سلام الدمشقي، عن يحيى بن أبي كثير؛ أن أبا قلابة أخبره؛ أن ثابت بن الضحاك أخبره؛ أنه بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة. وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: "من حلف على يمين بملة غير الإسلام كاذبا فهو كما قال. ومن قتل نفسه بشيء عذب به يوم القيامة. وليس على رجل نذر في شيء لا يملكه.
(110) حدثنا أبو غسان المسمعي. حدثنا معاذ (وهو ابن هشام) قال: حدثني أبي عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني أبو قلابة، عن ثابت بن الضحاك، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"ليس على رجل نذر فيما لا يملك. ولعن المؤمن كقتله. ومن قتل نفسه بشيء في الدنيا عذب به يوم القيامة. ومن ادعى دعوى كاذبة ليتكثر بها ما لم يزده الله إلا قلة. ومن حلف على يمين صبر فاجرة".
[ش (ومن ادعى دعوى كاذبة) هذه اللغة الفصيحة. يقال: دعوى باطل وباطلة. وكاذب وكاذبة. حكاهما صاحب المحكم. والتأنيث أفصح. (ومن حلف على يمين صبر فاجرة) قال القاضي عياض رحمه الله: لم يأت في الحديث هنا الخبر عن هذا الحالف إلا أن يعطفه على قوله قبله "ومن ادعى دعوى كاذبة ليتكثر بها لم يزده بها الله إلا قلة" أي وكذلك من حلف على يمين صبر فهو مثله. ويمين الصبر هي التي ألزم بها الحالف عند حاكم ونحوه وأصل الصبر هو الحبس والإمساك. ومعنى الفجور في اليمين هو الكذب].
177 - (110) حدثنا إسحاق بن إبراهيم، وإسحاق بن منصور، وعبدالوارث بن عبدالصمد. كلهم عن عبدالصمد بن عبدالوارث، عن شعبة، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن ثابت بن الضحاك الأنصاري. ح وحدثنا محمد بن رافع، عن عبدالرزاق، عن الثوري، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن ثابت بن الضحاك قال:
قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من حلف بملة سوى الإسلام كاذبا متعمدا فهو كما قال. ومن قتل نفسه بشيء عذبه الله به في نار جهنم". هذا حديث سفيان. وأما شعبة فحديثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"من حلف بملة سوى الإسلام كاذبا فهو كما قال. ومن ذبح نفسه بشيء ذبح به يوم القيامة".
178- (111) وحدثنا محمد بن رافع وعبد بن حميد، جميعا عن عبدالرزاق. قال ابن رافع: حدثنا عبدالرزاق. أخبرنا معمر عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، قال:
شهدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنينا. فقال لرجل ممن يدعى بالإسلام "هذا من أهل النار" فلما حضرنا القتال قاتل الرجل قتالا شديدا فأصابته جراحة. فقيل: يا رسول الله! الرجل الذي قلت له آنفا "إنه من أهل النار" فإنه قاتل اليوم قتالا شديدا. وقد مات. فقال النبي صلى الله عليه وسلم "إلى النار" فكاد بعض المسلمين أن يرتاب. فبينما هم على ذلك إذ قيل: إنه لم يمت. ولكن به جراحا شديدا! فلما كان من الليل لم يصبر على الجراح فقتل نفسه. فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فقال: الله أكبر! أشهد أني عبد الله ورسوله" ثم أمر بلالا فنادى في الناس "إنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة. وإن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر".
[ش (حنينا) كذا وقع في الأصول. قال القاضي عياض رحمه الله: صوابه خيبر. (الرجل الذي قلت له آنفا إنه من أهل النار) أي قلت في شأنه وفي سببه. قال الفراء وابن الشجري وغيرهما من أهل العربية: اللام قد تأتي بمعنى في ومنه قول الله عز وجل: ونضع الموازين القسط ليوم القيامة. أي فيه. وقوله آنفا أي قريبا].
179 - (112) حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا يعقوب (وهو ابن عبدالرحمن القاري، حي من العرب) عن أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم التقى هو والمشركون فاقتتلوا. فلما مال رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عسكره. ومال الآخرون إلى عسكرهم. وفي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل لا يدع لهم شاذة إلا اتبعها يضربها بسيفه. فقالوا:
ما أجزأ منا اليوم أحد كما أجزأ فلان. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أما أنه من أهل النار" فقال رجل من القوم: أنا صاحبه أبدا. قال فخرج معه. كلما وقف وقف معه. وإذا أسرع أسرع معه. قال فجرح الرجل جرحا شديدا. فاستعجل الموت فوضع نصل سيفه بالأرض وذبابه بين ثدييه. ثم تحامل على سيفه فقتل نفسه. فخرج الرجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أشهد أنك رسول الله. قال "وما ذاك؟" قال: الرجل الذي ذكرت آنفا أنه من أهل النار. فأعظم الناس ذلك. فقلت: أنا لكم به. فخرجت في طلبه حتى جرح جرحا شديدا. فاستعجل الموت. فوضع نصل سيفه بالأرض وذبابه بين ثدييه. ثم تحامل عليه فقتل نفسه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، عند ذلك "إن الرجل ليعمل عمل أهل الجنة فيما يبدو للناس وهو من أهل النار. وإن الرجل ليعمل عمل أهل النار فيما يبدو للناس وهو من أهل الجنة".
[ش (لا يدع لهم شاذة) الشاذ والشاذة: الخارج والخارجة عن الجماعة. قال القاضي عياض رحمه الله: أنث الكلمة على معنى النسمة. أو تشبيه الخارج بشاذة الغنم. ومعناه أنه لا يدع أحدا، على طريق المبالغة. قال ابن الأعرابي: يقال فلان لا يدع شاذة ولا فاذة، إذا كان شجاعا. لا يلقاه أحد إلا قتله. (ما أجزأ منا اليوم أحد ما أجزأ فلان) معناه ما أغنى وكفى أحد غناءه وكفايته. (أنا صاحبه) كذا في الأصول. ومعناه أنا أصحبه في خفية، وألازمه لأنظر السبب الذي به يصير من أهل النار. (ذبابه) ذباب السيف هو طرفه الأسفل. وأما طرفه الأعلى فمقبضه].
180 - (113) حدثني محمد بن رافع. حدثنا الزبيري (وهو محمد بن عبدالله بن الجميلير) حدثنا شيبان قال: سمعت الحسن يقول:
"إن رجلا ممن كان قبلكم خرجت به قرحة. فلما آذته انتزع سهما من كنانته. فنكأها. فلم يرقأ الدم حتى مات. قال ربكم: قد حرمت عليه الجنة". ثم مد يده إلى المسجد فقال: إي والله لقد حدثني بهذا الحديث جندب، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، في هذا المسجد.
[ش (خرجت به قرحة) القرحة واحدة القروح وهي حبات تخرج في بدن الإنسان. (كنانته) الكنانة هي جعبة النشاب. سميت كنانة لأنها تكن السهام أي تسترها. (فنكأها) أي قشرها وخرقها وفتحها. (لم يرقأ الدم) أي لم ينقطع. يقال: رقأ الدم والدمع يرقأ رقوءا، مثل ركع يركع ركوعا، إذا سكن وانقطع].
181 - (113) وحدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي. حدثنا وهب بن جرير. حدثنا أبي. قال: سمعت الحسن يقول: حدثنا جندب بن عبدالله البجلي في هذا المسجد. فما نسينا. وما نخشى أن يكون جندب كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"خرج برجل فيمن كان قبلكم خراج" فذكر نحوه.
[ش (خراج) هو القرحة].
(48) باب غلظ تحريم الغلول وأنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون
182 - (114) حدثني زهير بن حرب. حدثنا هاشم بن القاسم. حدثنا عكرمة بن عمار. قال: حدثني سماك الحنفي، أبو زميل. قال: حدثني عبدالله بن عباس. قال: حدثني عمر بن الخطاب قال:
لما كان يوم خيبر أقبل نفر من صحابه النبي صلى الله عليه وسلم. فقالوا: فلان شهيد. فلان شهيد. حتى مروا على رجل فقالوا: فلان شهيد. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كلا. إني رأيته في النار. في بردة غلها. أو عباءة" ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" يا ابن الخطاب! اذهب فناد في الناس إنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون "قال فخرجت فنادت "ألا إنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون".
[ش (في بردة) البردة: كساء مخطط. وهي الشملة والنمرة. وقال أبو عبيد: هو جميلاء أسود فيه صور. وجمعة برد. وقوله: في بردة أي من أجلها وبسببها. (غلها) قال أبو عبيد: الغلول هو الخيانة في الغنيمة خاصة. وقال غيره: هي الخيانة في كل شيء. ويقال منه: غل يغل].
183 - (115) حدثني أبو الطاهر. قال: أخبرني ابن وهب، عن مالك بن أنس، عن ثور بن زيد الدؤلي، عن سالم أبي الغيث، مولى ابن مطيع، عن أبي هريرة. ح وحدثنا قتيبة بن سعيد. وهذا حديثه: حدثنا عبدالعزيز (يعني ابن محمد) عن ثور، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة؛ قال:
خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى خبير. ففتح الله علينا. فلم نغنم ذهبا ولا ورقا. غنمنا المتاع والطعام والثياب. ثم انطلقنا إلى الوادي. ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد له، وهبه له رجل من جذام. يدعى رفاعة بن زيد من بني الضبيب. فلما نزلنا الوادي قام عبد رسول الله صلى الله عليه وسلم يحل رحله. فرمي بسهم. فكان فيه حتفه. فقلنا: هنيئا له الشهادة يا رسول الله! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "كلا. والذي نفس محمد بيده! إن الشملة. لتلتهب عليه نارا، أخذها من الغنائم يوم خبير. لم تصبها المقاسم" قال ففزع الناس. فجاء رجل بشراك أو شراكين. فقال: يا رسول الله! أصبت يوم خبير. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " شراك من نار أو شراكان من نار".
[ش (يحل رحله) الرحل هو مركب الرجل على البعير. (فكان فيه حتفه) أي موته. وجمعه حتوف. ومات حتف أنفه أي من غير قتل ولا ضرب. (الشملة) جميلاء صغير يُؤتَزَر به . (بشراك) الشراك هو السير المعروف الذي يكون في النعل على ظهر القدم. (أصبت يوم خبير) فيه حذف المفعول. أي أصبت هذا].
(49) باب الدليل على أن قاتل نفسه لا يكفر
184 - (116) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم. جميعا عن سليمان. قال أبو بكر: حدثنا سليمان بن حرب. حدثنا حماد بن زيد، عن حجاج الصواف، عن أبي الجميلير، عن جابر؛ أن الطفيل بن عمرو الدوسي أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال:
يا رسول الله! هل لك في حصن حصين ومنعة ؟0 قال (حصن كان لدوس في الجاهلية) فأبى ذلك النبي صلى الله عليه وسلم. للذي ذخر الله للأنصار. فلما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة. هاجر إليه الطفيل بن عمرو. وهاجر معه رجل من قومه. فاجتووا المدينة. فمرض، فجزع، فأخذ مشاقص له، فقطع بها براجمه، فشخبت يداه حتى مات. فرآه الطفيل ابن عمرو في منامه. فرآه وهيئته حسنة. ورآه مغطيا يديه. فقال له: ما صنع بك ربك؟ فقال: غفر لي بهجرتي إلى نبيه صلى الله عليه وسلم. فقال: ما لي أراك مغطيا يديك؟ قال قيل لي: لن نصلح منك ما أفسدت. فقصها الطفيل على رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "اللهم! وليديه فاغفر".
[ش (هل لك في حصن حصين) قال ابن حجر: يعني أرض دوس. (ومنعة) بفتح النون وإسكانها، وهي العزة والامتناع. وقيل: منة جمع مانع كظلمة وظالم أي جماعة يمنعوك ممن يقصدك بمكروه. (فاجتووا المدينة) معناه كرهوا المقام بها لضجر ونوع من سقم. قال أبو عبيد والجوهري وغيرهما: اجتويت البلد إذا كرهت المقام به، وإن كنت في نعمة. قال الخطابي: وأصله من الجوي، وهو داء يصيب الجوف. (مشاقص) جمع مشقص. قال الخليل وابن فارس وغيرهما: وهذا هو الظاهر هنا لقوله: فقطع بها براجمه. ولا يحصل ذلك إلا بالعريض. (براجمه) البراجم مفاصل الأصابع، واحدتها برجمة. (فشخبت يداه) أي سال دمها، وقيل: سال بقوة].
(50) باب في الريح التي تكون قرب القيامة تقبض من في قله شيء من الإيمان
185 - (117) حدثنا أحمد بن عبدة الضبي. حدثنا عبدالعزيز بن محمد وأبو علقمة الفروي. قالا: حدثنا صفوان بن سليم، عن عبدالله بن سلمان، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال:
قال رسول الله عليه وسلم" إن الله يبعث ريحا من اليمن، ألين من الحرير، فلا تدع أحدا في قلبه (قال أبو علقمة: مثقال حبة. وقال عبدالعزيز: مثقال ذرة) من إيمان إلا قبضته".
(51) باب الحث على المبادرة بالأعمال قبل تظاهر الفتن
186 - (118) حدثني يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر. جميعا عن إسماعيل بن جعفر. قال ابن أيوب: حدثنا إسماعيل. قال: أخبرني العلاء عن أبيه، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال "بادروا بالأعمال فتنا كقطع الليل المظلم. يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا. أو يمسي مؤمنا ويصبح كافرا. يبيع دينه بعرض من الدنيا".
[ش (بادروا بالأعمال فتنا) معنى الحديث الحث على المبادرة إلى الأعمال الصالحة قبل تعذرها والاشتغال عنها بما يحدث من الفتن الشاغلة المتكاثرة المتراكمة كتراكم ظلام الليل المظلم، لا المقمر].
(52) باب مخافة المؤمن أن يحبط عمله
187 - (119) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.حدثنا الحسن بن موسى. حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك؛ أنه قال:
لما نزلت هذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي} [49/ الحجرات/ آية 2] إلى آخر الآية. جلس ثابت بن قيس في بيته وقال: أنا من أهل النار. واحتبس عن النبي صلى الله عليه وسلم. فسأل النبي سعد بن معاذ فقال" يا أبا عمرو! ما شأن ثابت؟ أشتكى؟" قال سعد: إنه لجاري. وما علمت له بشكوى. قال فأتاه سعد فذكر له قول رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال ثابت: أنزلت هذه الآية ولقد علمتم أني من أرفعكم صوتا على رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأنا من أهل النار؛ فذكر ذلك سعد للنبي صلى الله عليه وسلم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم" بل هو من أهل الجنة".
[ش (أشتكى) الهمزة للاستفهام أي:أمرض. فالشكوى هنا المرض. وهمزة الوصل ساقطة كما في قوله تعالى: أصطفى البنات على البنين].
188 - (119) وحدثنا قطن بن نسير. حدثنا جعفر بن سليمان. حدثنا ثابت، عن أنس بن مالك قال:
كان ثابت بن قيس بن شماس خطيب الأنصار. فلما نزلت هذه الآية. بنحو حديث حماد. وليس في حديثه ذكر سعد بن معاذ.
وحدثنيه أحمد بن سعيد بن صخر الدارمي. حدثنا حبان. حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس، قال: لما نزلت }لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي} [49/ الحجرات/ الآية-2] ولم يذكر سعد بن معاذ في الحديث.
(119) وحدثنا هريم بن عبدالأعلى الأسدي. حدثنا المعتمر بن سليمان. قال: سمعت أبي يذكر عن ثابت، عن أنس. قال: لما نزلت هذه الآية. واقتص الحديث. ولم يذكر سعد بن معاذ. وزاد: فكنا نراه يمشي بين أظهرنا رجل من أهل الجنة.
[ش (واقتص الحديث) أي وروى الحديث على وجهه].
(53) باب هل يؤاخذ بأعمال الجاهلية ؟
189 - (120) حدثنا عثمان بن أبي شيبة.حدثنا جرير، عن منصور، عن أبي وائل، عن عبدالله؛ قال:
قال أناس لرسول الله عليه وسلم: يا رسول الله! أنؤاخذ بما عملنا في الجاهلية؟ قال: "أما من أحسن منكم في الإسلام فلا يؤاخذ بها. ومن أساء أخذ بعمله في الجاهلية والإسلام".
190 - (120) حدثنا محمد بن عبدالله بن نمير. حدثنا أبي ووكيع. ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. واللفظ له. حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبدالله؛ قال: قلنا:
يا رسول الله! أنؤاخذ بما عملنا في الجاهلية؟ قال: "من أحسن في الإسلام لم يؤاخذ بما عمل في الجاهلية. ومن أساء في الإسلام أخذ بالأول والآخر".
191 - (120) حدثنا منجاب بن الحارث التميمي أخبرنا علي بن مسهر، عن الأعمش، بهذا الإسناد، مثله.
(54) باب كون الإسلام يهدم ما قبله وكذا الهجرة والحج
192 - (121) حدثنا محمد بن المثنى العنـزي وأبو معن الرقاشي وإسحاق بن منصور. كلهم عن أبي عاصم. واللفظ لابن المثنى. حدثنا الضحاك (يعني أبا عاصم) قال: أخبرنا حيوة بن شريح. قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن ابن شماسة المهري، قال:
حضرنا عمرو بن العاص وهو في سياقة الموت. فبكى طويلا وحوله وجهه إلى الجدار. فجعل ابنه يقول: يا أبتاه أما بشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا ؟ أما بشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا ؟ قال فأقبل بوجهه فقال: إن أفضل ما نعد شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله. إني قد كنت على أطباق ثلاث. لقد رأيتني وما أحد أشد بغضا لرسول الله صلى الله عليه وسلم مني. ولا أحب إلي أن أكون قد استمكنت منه فقتلته. فلو مت على تلك الحال لكنت من أهل النار. فلما جعل الله الإسلام في قلبي أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: ابسط يمينك فلأبايعك. فبسط يمينه. قال فقبضت يدي. قال "مالك يا عمرو؟" قال قلت: أردت أن أشترط. قال" تشترط بماذا؟" قلت: أن يغفر لي. قال" أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله؟ وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها؟ وأن الحج يهدم ما كان قبله؟" وما كان أحد أحب إلي من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أجل في عيني منه. وما كنت أطيق أن أملأ عيني منه إجلالا له. ولو سئلت أن أصفه ما أطقت. لأني لم أكن أملأ عيني منه. ولو مت على تلك الحال لرجوت أن أكون من أهل الجنة. ثم ولينا أشياء ما أدري ما حالي فيها. فإذا أنا مت، فلا تصبحني نائحة ولا نار. فإذا دفنتموني فشنوا علي التراب شنا. ثم أقيموا حول قبري قدر ما تنحر جزور. ويقسم لحمها. حتى أستأنس بكم. وأنظر ماذا أراجع به رسل ربي.
[ش (في سياقة الموت) أي حال حضور الموت. (كنت على أطباق ثلاث) أي على أحوال ثلاث. قال الله تعالى: لتركبن طبقا عن طبق. فلهذا أنث ثلاثا إرادة لمعنى أطباق. (تشترط بماذا) هكذا ضبطناه بما، بإثبات الباء. فيجوز أن تكون زائدة للتوكيد كما في نظائرها. ويجوز أن تكون دخلت على معنى تشترط وهي تحتاط. أي تحتاط بماذا. (إن الإسلام يهدم ما قبله) أي يسقطه ويمحو أثره . (فشنوا علي التراب ) ضبطناه بالسين المهملة وبالمعجمة. وكذا قال القاضي إنه بالمعجمة والمهملة. قال: وهو الصب. وقيل بالمهملة، الصب في سهولة. وبالمعجمة التفريق. (جزور) الجزور هي الناقة التي تنحر].
193 - (122) حدثني محمد بن حاتم بن ميمون، وإبراهيم بن دينار (واللفظ لإبراهيم). قالا: حدثنا حجاج (وهو ابن محمد) عن ابن جريج، قال: أخبرني يعلى بن مسلم؛ أنه سمع سعيد بن جبير يحدث عن ابن عباس؛ أن ناسا من أهل الشرك قتلوا فأكثروا. وزنوا فأكثروا ثم أتوا محمدا صلى الله عليه وسلم. فقالوا:
إن الذي تقول وتدعو لحسن. ولو تخبرنا أن لما عملنا كفارة! فنزل: {والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما} [الفرقان/ آية 68 ونزل: {يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله} [39/الزمر/ آية 53]
[ش (ولو تخبرنا) جواب لو، لأسلمنا. وحذفها كثير في القرآن العزيز وكلام العرب. كقوله تعالى: ولو ترى إذ الظالمون. وأشباهه . (أثاما) قيل: معناه عقوبة. وقيل. هو واد في جهنم. وقيل: بئر فيها. وقيل: جزاء إثمه].
(55) باب بيان حكم عمل الكافر إذا أسلم بعده
194 - (123) حدثني حرملة بن يحيى. أخبرنا ابن وهب. قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عروة بن الجميلير؛ أن حكيم بن حزام أخبره؛ أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم:
أرأيت أمورا كنت أتحنث بها في الجاهلية، هل لي فيها من شئ؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم" أسلمت على ما أسلفت من خير".
والتحنث التعبد.
[ش (أتحنث) قال أهل اللغة: أصل التحنث أن يفعل فعلا يخرج به من الحنث، وهو الإثم. وكذا تأثم وتحرج وتهجد. أي فعل فعلا يخرج به عن الإثم والحرج والهجود. (أسلمت على ما أسلفت من خير) قال ابن بطال وغيره من المحققين: إن الحديث على ظاهره وأنه إذا أسلم الكافر ومات على الإسلام يثاب على ما فعله من الخير في حال الكفر].
195 - (123) وحدثنا حسن الحلواني وعبد بن حميد (قال الحلواني: حدثنا. وقال عبد: حدثني) يعقوب (وهو ابن إبراهيم بن سعيد) حدثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، قال:
أخبرني عروة بن الجميلير؛ أن حكيم بن حزام أخبره؛ أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أي رسول الله! أرأيت أمورا كنت أتحنث بها في الجاهلية. من صدقه أو عتاقة أو صلة رحم. أفيها أجر؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أسلمت على ما أسلفت من خير" .
(123) حدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد. قالا: أخبرنا عبدالرزاق. أخبرنا معمر، عن الزهري، بهذا الإسناد. ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم. أخبرنا أبو معاوية. حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن حكيم بن حزام. قال، قلت:
يا رسول الله! أشياء كنت أفعلها في الجاهلية. (قال هشام: يعني أتبرر بها) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أسلمت على ما أسلفت لك من الخير" قلت: فوالله! لا أدع شيئا صنعته في الجاهلية إلا فعلت في الإسلام مثله.
[ ش (أتبرر بها) أي أطلب بها البر والإحسان إلى الناس، والتقرب إلى الله تعالى].
196 - (123) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبدالله بن نمير، عن هشام بن عروة، عن أبيه؛ أن حكيم بن حزام أعتق في الجاهلية مائة رقبة. وحمل على مائة بعير. ثم أعتق في الإسلام مائة رقبة. وحمل على مائة بعير. ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر نحو حديثهم.
[ ش (أعتق في الجاهلية مائة رقبة وحمل على مائة بعير) معناه تصدق بها].
(56) باب صدق الإيمان وإخلاصه
197 - (124) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبدالله بن إدريس وأبو معاوية ووكيع. عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبدالله، قال:
لما نزلت: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [6/الأنعام/ آية 82] شق ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا: أينا لا يظلم نفسه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ليس هو كما تظنون. إنما هو كما قال لقمان لابنه: {يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم}" [31/لقمان/ آية 13].
198 - (124) حدثنا إسحاق بن إبراهيم وعلي بن خشرم. قالا: أخبرنا عيسى (وهو ابن يونس) ح وحدثنا منجاب بن الحارث التيمي. أخبرنا ابن مسهر. ح وحدثنا أبو كريب. أخبرنا ابن إدريس. كلهم عن الأعمش بهذا الإسناد. قال أبو كريب: قال ابن إدريس:
حدثنيه أولا أبي، عن أبان بن تغلب، عن الأعمش، ثم سمعته منه.
(57) باب بيان أنه سبحانه وتعالى لم يكلف إلا ما يطاق
199 - (125) حدثني محمد بن منهال الضرير، وأمية بن بسطام العيشي، (واللفظ لأمية) قالا: حدثنا يزيد بن زريع. حدثنا روح (وهو ابن القاسم) عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال:
لما نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم: {لله ما في السماوات وما في الأرض وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شيء قدير} [ 2/البقرة/ آية 284] قال فاشتد ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم بركوا على الركب. فقالوا: أي رسول الله! كلفنا من الأعمال ما نطيق. الصلاة والصيام والجهاد والصدقة. وقد أنزلت عليك هذه الآية. ولا نطيقها. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أتريدون أن تقولوا كما قال أهل الكتابين من قبلكم: سمعنا وعصينا؟ بل قولوا: سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير. فلما اقترأها القوم ذلت بها ألسنتهم. فأنزل الله في إثرها: {آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك الجميلير} [2 /البقرة/ آية 285] فلما فعلوا ذلك نسخها الله تعالى. وأنزل الله عز وجل: لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما جميلبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا (قال: نعم) ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا (قال: نعم) ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به (قال: نعم) واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين (قال: نعم) [ 2/ البقرة/ آية 286].
200 - (126) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب وإسحاق بن إبراهيم واللفظ لأبي بكر. (قال إسحاق: أخبرنا. وقال الآخران حدثنا) وكيع عن سفيان، عن آدم بن سليمان، مولى خالد؛ قال:
سمعت سعيد بن جبير يحدث عن ابن عباس قال لما نزلت هذه الآية: {وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله} [2/ البقرة/ آية 284] قال، دخل قلوبهم منها شيء لم يدخل قلوبهم من شيء. فقال النبي صلى الله عليه وسلم "قولوا: سمعنا وأطعنا وسلمنا" قال، فألقى الله الإيمان في قلوبهم. فأنزل الله تعالى: لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما جميلبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا (قال: قد فعلت) ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا (قال: قد فعلت) واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا (قال: قد فعلت) [2/ البقرة/ آية-286].
(58) باب تجاوز الله عن حديث النفس والخواطر بالقلب إذا لم تستقر
201 - (127) حدثنا سعيد بن منصور، وقتيبة بن سعيد، ومحمد بن عبيد الغبري (واللفظ لسعيد) قالوا:
حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن أبي هريرة؛ قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن الله تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها ما لم يتكلموا أو يعملوا به".
[ش قال النووي: ضبط العلماء أنفسها بالنصب والرفع. وهما ظاهران. إلا أن النصب أظهر وأشهر. قال القاضي عياض: أنفسها بالنصب. ويدل عليه قوله: إن أحدنا يحدث نفسه. قال: قال الطحاوي: وأهل اللغة يقولون أنفسها بالرفع. يريدون بغير اختيارها. قال تعالى: ونعلم ما توسوس به نفسه. والله أعلم].
202 - (127) حدثنا عمرو الناقد وزهير بن حرب قالا: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم. ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا علي بن مسهر وعبدة بن سليمان. ح وحدثنا ابن المثنى وابن بشار قالا: حدثنا ابن أبي عدي. كلهم عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن زرارة، عن أبي هريرة؛ قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" إن الله عز وجل تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تكلم به". وحدثني زهير بن حرب. حدثنا وكيع. حدثنا مسعر وهشام. ح وحدثني إسحاق بن منصور. أخبرنا الحسين بن علي، عن زائدة، عن شيبان، جميعا عن قتادة، بهذا الإسناد، مثله.
(59) باب إذا هم العبد بحسنة كتبت وإذا هم بسيئة لم تكتب
203 - (128) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، وإسحاق بن إبراهيم (واللفظ لأبي بكر) (قال إسحاق: أخبرنا سفيان. وقال الآخران: حدثنا) ابن عيينة عن أبي الزناد، عن الأعرج ، عن أبي هريرة؛ قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" قال الله عز وجل: إذا هم عبدي بسيئة فلا تكتبوها عليه فإن عملها فاكتبوها سيئة. وإذا هم بحسنة فلم يعملها فاكتبوها حسنة. فإن عملها فاكتبوها عشرا".
204 - (128) حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر قالوا: حدثنا إسماعيل، وهو ابن جعفر، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ قال:
"قال الله عز وجل: إذا هم عبدي بحسنة ولم يعملها كتبتها له حسنة . فإن عملها كتبتها عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف . وإذا هم بسيئة ولم يعملها لم أكتبها عليه. فإن عملها كتبتها سيئة واحدة".
205 - (129) وحدثنا محمد بن رافع. حدثنا عبدالرزاق. أخبرنا معمر عن همام بن منبه؛ قال:
هذا ما حدثنا أبو هريرة عن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر أحاديث منها قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "قال الله عز وجل: إذا تحدث عبدي بأن يعمل حسنة فأنا أكتبها له حسنة ما لم يعمل. فإذا عملها فأنا أكتبها بعشر أمثالها. وإذا تحدث بأن يعمل سيئة فأنا أغفرها له ما لم يعملها. فإذا عملها فأنا أكتبها له بمثلها". وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم" قالت الملائكة: رب ذاك عبدك يريد أن يعمل سيئة (وهو أبصر به) فقال: ارقبوه. فإن عملها فاكتبوها له بمثلها. وإن تركها فاكتبوها له حسنة. إنما تركها من جراي". وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم" إذا أحسن أحدكم إسلامه فكل حسنة يعملها تكتب بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف. وكل سيئة تكتب بمثلها حتى يلقى الله".
[ ش (من جراي) بالمد والقصر، لغتان. معناه من أجلي]
206 - (130) وحدثنا أبو كريب. حدثنا أبو خالد الأحمر، عن هشام ، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة؛ قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
" من هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة . ومن هم بحسنة فعملها كتبت له عشرا إلى سبعمائة ضعف . ومن هم بسيئة فلم يعملها ،لم تكتب . وإن عملها كتبت " :
207 - (131) حدثنا شيبان بن فروخ. حدثنا عبدالوارث، عن الجعد أبي عثمان. حدثنا أبو رجاء العطاردي، عن ابن عباس، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيما يرويه عن ربه تبارك وتعالى؛ قال:
"إن الله كتب الحسنات والسيئات. ثم بين ذلك. فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة. وإن هم بها فعملها كتبها الله عز وجل عنده عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة. وإن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة. وإن هم بها فعملها، كتبها الله سيئة واحدة".
208 - (131) وحدثنا يحيى بن يحيى. حدثنا جعفر بن سليمان، عن الجعد أبي عثمان، في هذا الإسناد، بمعنى حديث عبدالوارث. وزاد" ومحاها الله. ولا يهلك على الله إلا هالك".
[ش (ولا يهلك على الله إلا هالك) قال القاضي عياض رحمه الله:
معناه من حتم هلاكه، وسدت عليه أبواب الهدى، مع سعة رحمة الله تعالى وكرمه. وجعله السيئة حسنة إذا لم يعملها. وإذا عملها واحدة. والحسنة، إذا لم يعملها، واحدة. وإذا عملها عشرا إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة - فمن حرم هذه السعة، وفاته هذا الفضل، وكثرت سيئاته حتى غلبت، مع أنها أفراد، حسناته، مع أنها متضاعفة. فهو الهالك المحروم. والله أعلم].
(60) باب بيان الوسوسة في الإيمان وما يقوله من وجدها
209 - (132) حدثني زهير بن حرب. حدثنا جرير عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ قال : جاء ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فسألوه:
إنا نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به. قال: "وقد وجدتموه؟" قالوا: نعم. قال" ذاك صريح الإيمان".
[ش (إنا نجد في أنفسنا ما يتعاظم) أي يجد أحدنا التكلم به عظيما، لاستحالته في حقه سبحانه وتعالى. (ذاك صريح الإيمان) معناه: سبب الوسوسة محض الإيمان. أو الوسوسة علامة محض الإيمان].
210 - (132) وحدثنا محمد بن بشار. حدثنا ابن أبي عدي، عن شعبة. ح وحدثني محمد بن عمرو بن جبلة بن أبي رواد وأبو بكر بن إسحاق، قالا: حدثنا أبو الجواب، عن عمار بن زريق. كلاهما عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بهذا الحديث.
211 - (133) حدثنا يوسف بن يعقوب الصفار. حدثني علي بن عثام، عن سعير بن الخمس، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبدالله؛ قال:
سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الوسوسة. قال: "تلك محض الإيمان".
212 - (134) حدثنا هارون بن معروف ومحمد بن عباد (واللفظ لهارون) قالا: حدثنا سفيان، عن هشام، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" لا يزال الناس يتساءلون حتى يقال: هذا، خلق الله الخلق، فمن خلق الله؟ فمن وجد من ذلك شيئا فليقل: آمنت بالله".
[ فليقل آمنت بالله) معناه الإعراض عن هذا الخاطر الباطل والالتجاء إلى الله تعالى في إذهابه. قال الإمام المازري رحمه الله. ظاهر الحديث أنه صلى الله عليه وسلم أمرهم أن يدفعوا الخواطر بالإعراض عنها والرد لها من غير استدلال، ولا نظر في إبطالها. قال: والذي يقال في هذا المعنى: إن الخواطر على قسمين. فأما التي ليست بمستقرة ولا اجتلبتها شبهة طرأت، فهي التي تدفع بالإعراض عنها. وعلى هذا يحمل الحديث. وعلى مثلها ينطلق اسم الوسوسة. فكأنه لما كان أمر طاريا [أمرا طارئا؟؟] بغير أصل دفع بغير نظير في دليل. إذ لا أصل له ينظر فيه. وأما الخواطر المستقرة التي أوجبتها الشبهة، فإنها لا تدفع إلا بالاستدلال والنظر في إبطالها. والله أعلم].
213 - (134) وحدثنا محمود بن غيلان. حدثنا أبو النضر. حدثنا أبو سعيد المؤدب، عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"يأتي الشيطان أحدكم فيقول: من خلق السماء؟ من خلق الأرض ؟ فيقول: الله" ثم ذكر بمثله. وزاد "ورسله".
214 - (134) حدثني زهير بن حرب وعبد بن حميد. جميعا عن يعقوب. قال زهير: حدثنا يعقوب بن إبراهيم. حدثنا ابن أخي ابن شهاب، عن عمه قال: أخبرني عروة بن الجميلير؛ أن أبا هريرة قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "يأتي الشيطان أحدكم فيقول: من خلق كذا وكذا؟ حتى يقول له: من خلق ربك؟ فإذا بلغ ذلك فليستعذ بالله وليَنْتَه".
[ش (فليستعذ بالله ولينته) معناه إذا عرض له الوسواس، فيلجأ إلى الله تعالى في دفع شره، وليعرض عن الفكر في ذلك. وليعلم أن هذا الخاطر من وسوسة الشيطان. وهو إنما يسعى بالفساد والإغراء. فليعرض عن الإصغاء إلى وسوسته، وليبادر إلى قطعها، بالاشتغال بغيرها. والله أعلم].
(134) حدثني عبدالملك بن شعيب بن الليث قال: حدثني أبي، عن جدي. قال: حدثني عقيل بن خالد. قال: قال ابن شهاب: أخبرني عروة بن الجميلير أن أبا هريرة قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " يأتي العبد الشيطان فيقول: من خلق كذا وكذا؟" مثل حديث ابن أخي ابن شهاب.
215 - (135) حدثني عبدالوارث بن عبدالصمد. قال: حدثني أبي عن جدي، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"لازال الناس يسألونكم عن العلم، حتى يقولوا: هذا الله خلقنا. فمن خلق الله؟". قال، وهو آخذ بيد رجل فقال: صدق الله ورسوله. قد سألني اثنان وهذا الثالث. أو قال: سألني واحد وهذا الثاني.
وحدثنيه زهير بن حرب ويعقوب الدورقي قالا: حدثنا إسماعيل، وهو ابن علية، عن أيوب، عن محمد؛ قال: قال أبو هريرة" لا يزال الناس، بمثل حديث عبدالوارث. غير أنه لم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم في الإسناد. ولكن قد قال في آخر الحديث: صدق الله ورسوله.
[ش (حتى يقولوا) هو في بعض الأصول، يقولوا، بغير نون. وفي بعضها، يقولون: بالنون. وكلاهما صحيح. وإثبات النون مع الناصب لغة قليلة: ذكرها جماعة من محققي النحويين. وجاءت متكررة في الأحاديث الصحيحة، كما ستراها في مواضعها، إن شاء الله تعالى، والله أعلم].
(135) وحدثني عبدالله بن الرومي. حدثنا النضر بن محمد. حدثنا عكرمة، وهو ابن عمار. حدثنا يحيى. حدثنا أبو سلمة، عن أبي هريرة؛ قال:
قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم" لا يزال يسألونك، يا أبا هريرة، حتى يقولوا: هذا الله. فمن خلق الله؟" قال،فبينا أنا في المسجد إذ جاءني ناس من الأعراب . فقالوا : يا أبا هريرة! هذا الله . فمن خلق الله ؟ قال ، فأخذ حصى بكفه فرماهم. ثم قال: قوموا. قوموا. صدق خليلي.
216 - (135) حدثني محمد بن حاتم. حدثنا كثير بن هشام. حدثنا جعفر بن برقان. حدثنا يزيد بن الأصم، قال: سمعت أبا هريرة يقول:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" ليسألنكم الناس عن كل شيء حتى يقولوا: الله خلق كل شئ. فمن خلقه؟".
217 - (136) حدثنا عبدالله بن عامر بن زرارة الحضرمي. حدثنا محمد بن فضيل، عن مختار بن فلفل، عن أنس بن مالك، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: "قال الله عز وجل: إن أمتك لا يزالون يقولون: ما كذا؟ ما كذا؟ حتى يقولوا: هذا الله خلق الخلق. فمن خلق الله؟".
[ش (ما كذا. ما كذا) كناية عن كثرة السؤال، وقيل وقال. أي ما شأنه. ومن خلقه].
حدثناه إسحاق بن إبراهيم. أخبرنا جرير. ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا حسين بن علي، عن زائدة. كلاهما عن المختار،عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بهذا الحديث. غير أن إسحاق لم يذكر "قال قال الله إن أمتك".
(61) باب وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة بالنار
218 - (137) حدثنا يحيى بن أيوب، وقتيبة بن سعيد، وعلي بن حجر. جميعا عن إسماعيل بن جعفر. قال ابن أيوب: حدثنا إسماعيل بن جعفر. قال: أخبرنا العلاء، وهو ابن عبدالرحمن مولى الحرقة عن معبد بن كعب السلمي، عن أخيه عبدالله بن كعب، عن أبي أمامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: "من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه، فقد أوجب الله له النار، وحرم عليه الجنة" فقال له رجل: وإن كان شيئا يسير، يا رسول الله؟ قال: "وإن قضيبا من أراك".
[ش (وإن قضيبا من أراك) على أنه خبر كان المحذوفة. أو أنه مفعول لفعل محذوف، تقديره: وإن اقتطع قضيبا].
219 - (137) وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، وهارون بن عبدالله. جميعا عن أبي أسامة، عن الوليد ابن كثير، عن محمد بن كعب؛ أنه سمع أخاه عبدالله بن كعب يحدث؛ أن أبا أمامة الحارثي حدثه؛ أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم، بمثله.
220 - (138) وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا وكيع. ح وحدثنا ابن نمير. حدثنا أبو معاوية ووكيع. ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي (واللفظ له ) أخبرنا وكيع. حدثنا الأعمش عن أبي وائل، عن عبدالله، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ قال:
"من حلف على يمين صبر يقتطع بها مال امرئ مسلم، هو فيها

ابوعبدالرحمــــــــــــــــن
سبحان الله وبحمده 
سبحان الله العظيم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alikmg26.3arabiyate.net
 
صحيح مسلم 4 منقـــــــول
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اهــل الحـق _ فداك يارسـول الله :: السنه النبويه المشرفة-
انتقل الى: