اهــل الحـق _ فداك يارسـول الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة واهلن ومرحب بكم ونرجو لكم وقت ممتع ومفيد ان شاء الله والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته
( اخيكم ابوعبدالرحمن )
01000658938
ali_km26_10@yahoo.com

اهــل الحـق _ فداك يارسـول الله

فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً (10) يُرْسِلْ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً (11) نوح _ابوعبدالرحمن
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
لا حولا ولا قوه الا باللــــــــــــــه
اللهم اعـــز الاســلام وانصر المسلمين قولو امين
اللهم حرر المسجد الاقصي واحفظ ديار المسلمين من كل شر
اللهم ارحم امواتنا واموات المسلمين وارحمنا ياربنا في الدنيا والاخرة
ابوعبدالرحمن يتمني لكم وقت ممتع ومفيد داخل المنتدي فاهلن وسهلا بكم

شاطر | 
 

 صحيح مسلم كتاب الطهاره 1 منقول

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
علي خليفة
المديرالعـــــــام
avatar

عدد المساهمات : 359
تاريخ التسجيل : 05/11/2009
العمر : 32

مُساهمةموضوع: صحيح مسلم كتاب الطهاره 1 منقول   2010-01-15, 8:20 am

بسم الله الرحمن الرحيم

2-كتاب الطهارة
(1) باب فضل الوضوء
1 - (223) حدثنا إسحاق بن منصور. حدثنا حبان بن هلال. حدثنا أبان. حدثنا يحيى؛ أن زيدا حدثه؛ أن أبا سلام حدثه عن أبي مالك الأشعري؛ قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "الطهور شطر الإيمان. والحمد لله تملأ الميزان. وسبحان الله والحمد لله تملآن (أو تملأ) ما بين السماوات والأرض. والصلاة نور. والصدقة برهان. والصبر ضياء. والقرآن حجة لك أو عليك. كل الناس يغدو. فبايع نفسه. فمعتقها أو موبقها ".
[ش (الطهور) قال جمهور أهل اللغة: يقال: الوضوء والطهور، بضم أولهما، إذا أريد به الفعل الذي هو المصدر. ويقال: الوضوء والطهور، بفتح أولهما، إذا أريد به الماء الذي يتطهر به. (شطر) أصل الشطر النصف. (الصلاة نور) فمعناه أنها تمنع من المعاصي وتنهى عن الفحشاء والمنكر وتهدي إلى الصواب. كما أن النور يستضاء به. (والصدقة برهان) قال صاحب التحرير: معناه يفزع إليها كما يفزع إلى البراهين. كأن العبد إذا سئل يوم القيامة عن جميلرف ماله كانت صدقاته براهين في جواب هذا السؤال، فيقول: تصدقت به. (والصبر ضياء) فمعناه الصبر المحبوب في الشرع، وهو الصبر على طاعة الله والصبر عن معصيته، والصبر أيضا على النائبات وأنواع المكاره في الدنيا. والمراد أن الصبر محمود، ولا يزال صاحبه مستضيئا مهتديا مستمرا على الصواب. (والقرآن حجة لك أو عليك) معناه ظاهر. أي تنتفع به إن تلوته وعملت به. وإلا فهو حجة عليك. (كل الناس يغدو الخ) فمعناه كل إنسان يسعى بنفسه. فمنهم من يبيعها الله بطاعته فيعتقها من العذاب. ومنهم من يبيعها للشيطان والهوى بإتباعها فيوبقها، أي يهلكها].
(2) باب وجوب الطهارة للصلاة
@(224) حدثنا سعيد بن منصور وقتيبة بن سعيد وأبو كامل الجحدري (واللفظ لسعيد) قالوا: حدثنا أبو عوانة عن سماك بن حرب، عن جميلعب بن سعد، قال:
دخل عبدالله بن عمر على ابن عامر يعوده وهو مريض. فقال: ألا تدعو الله لي، يا ابن عمر؟ قال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "لا تقبل صلاة بغير طهور. ولا صدقة من غلول " وكنت على البصرة.
[ش (غلول) الغلول الخيانة. وأصله السرقة من مال الغنيمة قبل القسمة. (وكنت على البصرة) فمعناه إنك لست بسالم من الغلول فقد كنت واليا على البصرة، وتعلقت بك تبعات من حقوق الله تعالى وحقوق العباد. ولا يقبل الدعاء لمن هذه الصفة. كما لا تقبل الصلاة والصدقة إلا من متصون. والظاهر، والله أعلم، أن ابن عمر قصد زجر ابن عامر وحثه على التوبة وتحريضه على الإقلاع عن المخالفات. ولم يرد القطع حقيقة بأن الدعاء للفساق لا ينفع. فلم يزل النبي صلى الله عليه وسلم والسلف والخلف يدعون للكفار وأصحاب المعاصي بالهداية والتوبة].
(224) حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار. قالا: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة. ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا حسين بن علي عن زائدة. قال أبو بكر ووكيع: عن إسرائيل. كلهم عن سماك بن حرب، بهذا الإسناد، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بمثله.
2 - (225) حدثنا محمد بن رافع. حدثنا عبدالرزاق بن همام. حدثنا معمر بن راشد، عن همام بن منبه، أخي وهب بن منبه؛ قال:
هذا ما حدثنا أبو هريرة عن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم. فذكر أحاديث منها: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا تقبل صلاة أحدكم، إذا أحدث، حتى يتوضأ".
(3) باب صفة الوضوء وكماله
3 - (226) حدثني أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن عبدالله بن عمرو بن سرح، وحرملة بن يحيى التجيبي. قالا: أخبرنا ابن وهب عن يونس، عن ابن شهاب؛ أن عطاء بن يزيد الليثي أخبره؛ أن حمران مولى عثمان أخبره؛ أن عثمان بن عفان رضي الله عنه دعا بوضوء. فتوضأ. فغسل كفيه ثلاث مرات. ثم مضمض واستنثر. ثم غسل وجهه ثلاث مرات. ثم غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاث مرات. ثم غسل يده اليسرى مثل ذلك. ثم مسح رأسه. ثم غسل رجله اليمنى إلى الكعبين ثلاث مرات. ثم غسل اليسرى مثل ذلك. ثم قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ نحو وضوئي هذا. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من توضأ نحو وضوئي هذا، ثم قام فركع ركعتين، لا يحدث فيهما نفسه، غفر له ما تقدم من ذنبه". قال ابن شهاب: وكان علماؤنا يقولون: هذا الوضوء أسبغ ما يتوضأ به أحد للصلاة.
[ش (واستنثر) قال جمهور أهل اللغة والفقهاء والمحدثون: الاستنثار هو إخراج الماء من الأنف بعد الاستنشاق وهو مأخوذ من النثرة، وهو طرف الأنف. (لا يحدث فيهما نفسه) المراد لا يحدث بشيء من أمور الدنيا وما لا يتعلق بالصلاة. ولو عرض له حديث فأعرض عنه بمجرد عروضه عفي عن ذلك. وحصلت له هذه الفضيلة إن شاء الله تعالى. لأن هذا ليس من فعله، وقد عفي لهذه الأمة عن الخواطر التي تعرض ولا تستقر].
4 - (226) وحدثني زهير بن حرب. حدثنا يعقوب بن إبراهيم. حدثنا أبي عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن حمران مولى عثمان؛ أنه رأي عثمان دعا بإناء. فأفرغ على كفيه ثلاث مرار. فغسلهما. ثم أدخل يمينه في الإناء. فمضمض واستنثر. ثم غسل وجهه ثلاث مرات. ويديه إلى المرفقين ثلاث مرات. ثم مسح برأسه. ثم غسل رجليه ثلاث مرات. ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من توضأ نحو وضوئي هذا. ثم صلى ركعتين، لا يحدث فيهما نفسه، غفر له ما تقدم من ذنبه".
(4) باب فضل الوضوء والصلاة عقبه
5 - (227) حدثنا قتيبة بن سعيد، وعثمان بن محمد بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي (واللفظ لقتيبة) قال إسحاق: أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا. جرير عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن حمران، مولى عثمان قال:
سمعت عثمان بن عفان وهو بفناء المسجد. فجاءه المؤذن عند العصر. فدعا بوضوء فتوضأ. ثم قال: والله! لأحدثنكم حديثا. لولا آية في كتاب الله ما حدثتكم. إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يتوضأ رجل مسلم فيحسن الوضوء. فيصلي صلاة. إلا غفر الله له ما بينه وبين الصلاة التي تليها".
[ش (بفناء) أي بين يدي المسجد وفي جواره].
(227) وحدثناه أبو كريب. حدثنا أبو أسامة. ح وحدثنا زهير بن حرب وأبو كريب. قالا: حدثنا وكيع. ح وحدثنا ابن أبي عمر. حدثنا سفيان، جميعا عن هشام، بهذا الإسناد. وفي حديث أبي أسامة "فيحسن وضوءه ثم يصلي المكتوبة".
6 - (227) وحدثنا زهير بن حرب. حدثنا يعقوب بن إبراهيم. حدثنا أبي عن صالح. قال ابن شهاب: ولكن عروة يحدث عن حمران؛ أنه قال:
فلما توضأ عثمان قال: والله! لأحدثنكم حديثا. والله! لولا آية في كتاب الله ما حدثتكموه. إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "لا يتوضأ رجل فيحسن وضوءه. ثم يصلي الصلاة. إلا غفر له ما بينه وبين الصلاة التي تليها". قال عروة: الآية: {إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى}، إلى قوله: {اللاعنون} [2/البقرة/ الآية-159].
7 - (228) حدثنا عبد بن حميد وحجاج بن الشاعر. كلاهما عن أبي الوليد. قال عبد: حدثني أبو الوليد. حدثنا إسحاق بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص. حدثني أبي عن أبيه؛ قال:
كنت عند عثمان. فدعا بطهور فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "ما من امرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة. فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها. إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب. ما لم. يؤت كبيرة. وذلك الدهر كله".
[ش (ما لم يؤت كبيرة) أي ما لم يعملها. فهو على حد قوله تعالى: ثم سئلوا الفتنة لآتوها. كأن الفاعل يعطيها من نفسه. قال النووي: معناه أن الذنوب كلها تغفر إلا الكبائر، فإنها إنما تكفرها التوبة أو الرحمة. (وذلك الدهر كله) أي التكفير بسبب الصلاة مستمر في جميع الأزمان لا يختص بزمان دون زمان. فانتصاب الدهر على الظرفية].
8 - (229) حدثنا قتيبة بن سعيد، وأحمد بن عبدة الضبي. قالا: حدثنا عبدالعزيز، وهو الدراوردي، عن زيد بن أسلم، عن حمران مولى عثمان؛ قال:
أتيت عثمان بن عفان بوضوء. فتوضأ ثم قال: إن ناسا يتحدثون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث. لا أدري ما هي؟ إلا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ مثل وضوئي هذا. ثم قال "من توضأ هكذا غفر له ما تقدم من ذنبه. وكانت صلاته ومشيه إلى المسجد نافلة". وفي رواية ابن عبدة أتيت عثمان فتوضأ.
9 - (230) حدثنا قتيبة بن سعيد وأبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب (واللفظ لقتيبة وأبي بكر) قالوا: حدثنا وكيع عن سفيان، عن أبي النضر، عن أبي أنس؛ أن عثمان توضأ بالمقاعد. فقال: ألا أريكم وضوء رسول الله صلى آلله عليه وسلم؟ ثم توضأ ثلاثا ثلاثا. وزاد قتيبة في روايته: قال سفيان: قال أبو النضر عن أبي أنس. قال: وعنده رجال من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
[ش (بالمقاعد) قيل: هي دكاكين عند دار عثمان بن عفان. وقيل: درج. وقيل: موضع بقرب المسجد اتخذه للقعود فيه لقضاء حوائج الناس والوضوء ونحو ذلك].
10 - (231) حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، وإسحاق بن إبراهيم. جميعا عن وكيع. قال أبو كريب: حدثنا وكيع عن مسعر، عن جامع بن شداد، أبي صخرة؛ قال: سمعت حمران بن أبان. قال:
كنت أضع لعثمان طهوره. فما أتى عليه يوم إلا وهو يفيض عليه نطفة. وقال عثمان: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عند انصرافنا من صلاتنا هذه (قال مسعر: أراها العصر) فقال "ما أدري. أحدثكم بشيء أو أسكت؟" فقلنا: يا رسول الله! إن كان خيرا فحدثنا. وإن كان غير ذلك فالله ورسوله أعلم. قال "ما من مسلم يتطهر، فيتم الطهور الذي كتب الله عليه، فيصلي هذه الصلوات الخمس، إلا كانت كفارات لما بينها".
11 - (231) حدثنا عبيدالله بن معاذ. حدثنا أبي. ح. وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار. قالا: حدثنا محمد بن جعفر. قالا جميعا: حدثنا شعبة عن جامع بن شداد. قال:
سمعت حمران بن أبان يحدث أبا بردة في هذا المسجد. في إمارة بشر؛ أن عثمان بن عفان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من أتم الوضوء كما أمره الله تعالى. فالصلوات المكتوبات كفارات لما بينهن". هذا حديث ابن معاذ. وليس في حديث غندر: في إمارة بشر. ولا ذكر المكتوبات.
12 - (232) حدثنا هارون بن سعيد الأيلي. حدثنا ابن وهب. قال: وأخبرني مخرمة بن بكير عن أبيه، عن حمران مولى عثمان؛ قال:
توضأ عثمان بن عفان يوما وضوءا حسنا. ثم قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ فأحسن الوضوء. ثم قال "من توضأ هكذا. ثم خرج إلى المسجد لا ينهزه إلا الصلاة. غفر له ما خلا من ذنبه".
[ش (لا ينهزه) معناه لا يدفعه وينهضه ويحركه إلا الصلاة. (ما خلا من ذنبه) أي ما مضى من ذنبه].
13 - (232) وحدثني أبو الطاهر ويونس بن عبدالأعلى. قالا: أخبرنا عبدالله بن وهب عن عمرو بن الحارث؛ أن الحكيم ابن عبدالله القرشي حدثه ؛ إن نافع بن جبير وعبدالله بن أبي سلمة حدثاه؛ إن معاذ بن عبدالرحمن حدثهما عن حمران مولى عثمان بن عفان، عن عثمان بن عفان؛ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"من توضأ للصلاة فأسبغ الوضوء. ثم مشى إلى الصلاة المكتوبة. فصلاها مع الناس. أو مع الجماعة. أو في المسجد. غفر الله له ذنوبه".
(5) باب الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر
14 - (233) حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد وعلي بن حجر. كلهم عن إسماعيل. قال ابن أيوب: حدثنا إسماعيل بن جعفر. أخبرني العلاء بن عبدالرحمن بن يعقوب، مولى الحرقة، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"الصلاة الخمس. والجمعة إلى الجمعة. كفارة لما بينهن. ما لم تغش الكبائر".
[ش (ما لم تغش الكبائر) أي ما لم تقصد].
15 - (233) حدثني نصر بن علي الجهضمي. أخبرنا عبدالأعلى. حدثنا هشام عن محمد، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"الصلوات الخمس. والجمعة إلى الجمعة. كفارات لما بينهن".
16 - (233) حدثني أبو الطاهر وهارون بن سعيد الأيلي. قالا: أخبرنا ابن وهب عن أبي صخر؛ أن عمر بن إسحاق مولى زائدة حدثه عن أبيه، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول:
"الصلوات الخمس. والجمعة إلى الجمعة. ورمضان إلى رمضان. مكفرات ما بينهن. إذا اجتنب الكبائر".
(6) باب الذكر المستحب عقب الوضوء
17 - (234) حدثني محمد بن حاتم بن ميمون. حدثنا عبدالرحمن بن مهدي. حدثنا معاوية بن صالح عن ربيعة، يعني ابن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن عقبة بن عامر. ح وحدثني أبو عثمان عن جبير بن نفير، عن عقبة بن عامر؛ قال:
كانت علينا رعاية الإبل. فجاءت نوبتي. فروحتها بعشي. فأدركت رسول الله صلى الله عليه وسلم قائما يحدث الناس. فأدركت من قوله "ما من مسلم يتوضأ فيحسن وضوءه. ثم يقوم فيصلي ركعتين. مقبل عليهما بقلبه ووجهه. إلا وجبت له الجنة" قال فقلت: ما أجود هذه! فإذا قائل بين يدي يقول: التي قبلها أجود. فنظرت فإذا عمر. قال: إني قد رأيتك جئت آنفا. قال "ما منكم من أحد يتوضأ فيبلغ (أو فيسبغ) الوضوء ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبد الله ورسوله، إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية، يدخل من أيها شاء".
[ش (ما أجود هذه) يعني هذه الكلمة أو الفائدة أو البشارة أو العبادة. وجودتها من جهات: منها أنها سهلة متيسرة بقدر عليها كل أحد بلا مشقة. ومنها أن أجرها عظيم. (آنفا) أي قريبا. (فيبلغ أو يسبغ) هما بمعنى واحد. أي يتمه ويكلمه فيوصله مواضعه على الوجه المسنون].
(234) وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا زيد بن الحباب. حدثنا معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني وأبي عثمان، عن جبير بن نفير بن مالك الحضرمي، عن عقبة بن عامر الجهني؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال. فذكر مثله غير أنه قال "من توضأ فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله".
(7) باب في وضوء النبي صلى الله عليه وسلم
18 - (235) حدثني محمد بن الصباح. حدثنا خالد بن عبدالله عن عمرو بن يحيى بن عمارة، عن أبيه، عن عبدالله بن زيد ابن عاصم الأنصاري (وكانت له صحبة) قال: قيل له:
توضأ لنا وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم. فدعا بإناء فأكفأ منها على يديه. فغسلهما ثلاثا. ثم أدخل يده فاستخرجها. فمضمض واستنشق من كف واحدة. ففعل ذلك ثلاثا. ثم أدخل يده فاستخرجها فغسل وجهه ثلاثا. ثم أدخل يده فاستخرجها فغسل يديه إلى المرفقين، مرتين مرتين. ثم أدخل يده فاستخرجها فمسح برأسه. فأقبل بيديه وأدبر. ثم غسل رجليه إلى الكعبين. ثم قال: هكذا كان وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم.
[ش (أكفأ) أي أمال وصب. (منها) أي من المطهرة أو الأداوة].
(235) وحدثني القاسم بن زكرياء. حدثنا خالد بن مخلد عن سليمان (هو ابن بلال)، عن عمرو بن يحيى، بهذا الإسناد، نحوه. ولم يذكر الكعبين.
م(235) وحدثني إسحاق بن موسى الأنصاري. حدثنا معن. حدثنا مالك بن أنس عن عمرو بن يحيى، بهذا الإسناد، وقال:
مضمض واستنثر ثلاثا. ولم يقل: من كف واحدة. وزاد بعد قوله، فأقبل بهما وأدبر: بدأ بمقدم رأسه ثم ذهب بهما إلى قفاه. ثم ردهما حتى رجع إلى المكان الذي بدأ منه. وغسل رجليه.
م(235) حدثنا عبدالرحمن بن بشر العبدي. حدثنا بهز. حدثنا وهيب. حدثنا عمرو بن يحيى، بمثل إسنادهم. واقتص الحديث. وقال فيه:
فمضمض واستنشق واستنثر من ثلاث غرفات. وقال أيضا: فمسح برأسه فأقبل به وأدبر مرة واحدة. قال بهز: أملى علي وهيب هذا الحديث. وقال وهيب: أملى علي عمرو بن يحيى هذا الحديث مرتين.
[ش (فأقبل به) أي بالمسح].
19 - (236) حدثنا هارون بن معروف. ح وحدثني هارون بن سعيد الأيلي وأبو الطاهر. قالوا: حدثنا ابن وهب. أخبرني عمرو بن الحارث؛ أن حبان بن واسع حدثه؛ أن أباه حدثه؛ أنه سمع عبدالله بن زيد بن عاصم المازني يذكر أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ. فمضمض ثم استنثر. ثم غسل وجهه ثلاثا. ويده اليمنى ثلاثا. والأخرى ثلاثا. ومسح برأسه بماء غير فضل يده. وغسل رجليه حتى أنقاهما. قال أبو الطاهر: حدثنا ابن وهب عن عمرو بن الحارث.
[ش (بماء غير فضل يده) معناه أن مسح الرأس بماء جديد، لا يبقيه ماء يديه].
(8) باب الإيتار في الاستنثار والاستجمار
20 - (237) حدثنا قتيبة بن سعيد وعمرو الناقد ومحمد بن عبدالله بن نمير. جميعا عن ابن عيينة، قال قتيبة:
حدثنا سفيان عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال "إذا استجمر أحدكم فليستجمر وترا. وإذا توضأ أحدكم فليجعل في أنفه ماء، ثم لينتثر".
[ش (يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم) أي يرفعه إليه. (إذا استجمر أحدكم) الاستجمار مسح محل البول والغائط بالجمار، وهي الأحجار الصغيرة. قال العلماء: يقال: الاستطابة والاستجمار والاستنجاء لتطهير محل البول والغائط. فأما الاستجمار فمختص بالمسح بالأحجار. وأما الاستطابة والاستنجاء فيكونان بالماء، ويكونان بالأحجار. (لينتثر) الانتثار هو إخراج الماء بعد الاستنشاق مع ما في الأنف من مخاط وشبهه].
21 - (237) حدثني محمد بن رافع. حدثنا عبدالرزاق بن همام. أخبرنا معمر عن همام بن منبه، قال:
هذا ما حدثنا أبو هريرة عن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم. فذكر أحاديث منها. وقال سول الله صلى الله عليه وسلم "إذا توضأ أحدكم فليستنشق بمنخريه من الماء ثم لينتثر".
[ش (بمنخريه) بفتح الميم وكسر الخاء، وبجميلرهما جميعا. لغتان معروفتان. قال الفيومي: والمنخر مثال مسجد، خرق الأنف. وأصله موضع النخير، وهو الصوت من الأنف].
22 - (237) حدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "من توضأ فليستنثر. ومن استجمر فليوتر".
[ش (فليوتر) الإيتار جعل العدد وترا، أي فردا].
(237) حدثنا سعيد بن منصور. حدثنا حسان بن إبراهيم. حدثنا يونس بن يزيد. ح وحدثني حرملة بن يحيى. أخبرنا ابن وهب. أخبرني يونس عن ابن شهاب. أخبرني أبو إدريس الخولاني؛ أنه سمع أبا هريرة وأبا سعيد الخدري يقولان: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. بمثله.
23 - (238) حدثني بشر بن الحكم العبدي. حدثنا عبدالعزيز (يعني الدراوردي) عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن عيسى بن طلحة، عن أبي هريرة؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "إذا استيقظ أحدكم من منامه فليستنثر ثلاث مرات. فإن الشيطان يبيت على خياشيمه".
[ش (خياشيمه) قال العلماء: الخيشوم أعلى الأنف. وقيل هو الأنف كله. وقيل: هي عظام رقاق لينة في أقصى الأنف، بينه وبين الدماغ. وقيل: غير ذلك. وهو اختلاف متقارب المعنى].
24 - (239) حدثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن رافع. قال ابن رافع: حدثنا عبدالرزاق. أخبرنا ابن جريج. أخبرني أبو الجميلير؛ أنه سمع جابر بن عبدالله يقول:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا استجمر أحدكم فليوتر".
(9) باب وجوب غسل الرجلين بكمالهما
25 - (240) حدثنا هارون بن سعيد الأيلي وأبو الطاهر وأحمد بن عيسى. قالوا: أخبرنا عبدالله بن وهب عن مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن سالم مولى شداد. قال:
دخلت على عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم يوم توفي سعد بن أبي وقاص. فدخل عبدالرحمن بن أبي بكر فتوضأ عندها. فقالت: يا عبدالرحمن! أسبغ الوضوء. فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "ويل للأعقاب من النار".
[ش (ويل للأعقاب من النار) قال ابن الأثير: الويل الحزن والهلاك والمشقة من العذاب. والأعقاب جمع عقب، مؤخر القدم، وهي أنثى. والسكون للتخفيف جائز، وخص العقب بالعذاب لأنه العضو الذي لم يغسل. وقيل: أراد صاحب العقب، فحذف المضاف].
(240) وحدثني حرملة بن يحيى. حدثنا ابن وهب. أخبرني حيوة: أخبرني محمد بن عبدالرحمن؛ أن أبا عبدالله مولى شداد بن الهاد حدثه؛ أنه دخل على عائشة. فذكر عنها، عن النبي صلى الله عليه وسلم. بمثله.
م(240) وحدثني محمد بن حاتم وأبو معن الرقاشي. قالا: حدثنا عمر بن يونس. حدثنا عكرمة بن عمار. حدثني يحيى بن أبي كثير. وقال: حدثني أو حدثنا أبو سلمة بن عبدالرحمن. حدثني سالم مولى المهري. قال:
خرجت أنا وعبدالرحمن بن أبي بكر في جنازة سعد بن أبي وقاص. فمررنا على باب حجرة عائشة. فذكر عنها، عن النبي صلى الله عليه وسلم. مثله.
(240) حدثنا سلمة بن شبيب. حدثنا الحسن بن أعين. حدثنا فليح. حدثني نعيم بن عبدالله عن سالم مولى شداد بن الهاد؛ قال:
كنت أنا مع عائشة رضي الله عنها. فذكر عنها، عن النبي صلى الله عليه وسلم. بمثله.
26 - (241) وحدثني زهير بن حرب. حدثنا جرير. ح وحدثنا إسحاق. أخبرنا جرير عن منصور، عن هلال بن يساف، عن أبي يحيى، عن عبدالله بن عمرو؛ قال:
رجعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة. حتى إذا كنا بماء بالطريق. تعجل قوم عند العصر. فتوضؤا وهم عجال. فانتهينا إليهم. وأعقابهم تلوح لم يمسها الماء. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ويل للأعقاب من النار. أسبغوا الوضوء".
[ش (عجال) جمع عجلان. وهو المستعجل. كغضبان وغضاب].
(241) وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا وكيع عن سفيان. ح وحدثنا ابن المثنى وابن بشار. قالا: حدثنا محمد بن جعفر. قال: حدثنا شعبة. كلاهما عن منصور، بهذا الإسناد. وليس في حديث شعبة "أسبغوا الوضوء" وفي حديثه، عن أبي يحيى الأعرج.
27 - (241) حدثنا شيبان بن فروخ وأبو كامل الجحدري. جميعا عن أبي عوانة. قال أبو كامل: حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر، عن يوسف بن ماهك، عن عبدالله بن عمرو؛ قال:
تخلف عنا النبي صلى الله عليه وسلم في سفر سافرناه. فأدركنا وقد حضرت صلاة العصر. فجعلنا نمسح على أرجلنا. فنادى "ويل للأعقاب من النار".
28 - (242) حدثنا عبدالرحمن بن سلام الجمحي. حدثنا الربيع (يعني ابن مسلم) عن محمد (وهو ابن زياد) عن أبي هريرة؛
أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا لم يغسل عقبيه فقال "ويل للأعقاب من النار".
29 - (242) حدثنا قتيبة وأبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب. قالوا: حدثنا وكيع عن شعبة، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة؛
أنه رأى قوما يتوضؤون من المطهرة. فقال: أسبغوا الوضوء. فإني سمعت أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول "ويل للعراقيب من النار".
[ش (المطهرة) قال العلماء: المطهرة كل إناء يتطهر به، وهي بكسر الميم وفتحها، لغتان مشهورتان. من جميلر جعلها آلة، ومن فتحها جعلها موضعا للتطهر. (العراقيب) جمع عرقوب، بضم العين في المفرد، وفتحها في الجمع. وهو العصبة التي فوق العقب].
30 - (242) حدثني زهير بن حرب. حدثنا جرير عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ويل للأعقاب من النار".
(10) باب وجوب استيعاب جميع أجزاء محل الطهارة
31 - (243) حدثني سلمة بن شبيب. حدثنا الحسن بن محمد بن أعين. حدثنا معقل عن أبي الجميلير، عن جابر. أخبرني عمر ابن الخطاب؛ أن رجلا توضأ فترك موضع ظفر على قدمه. فأبصره النبي صلى الله عليه وسلم. فقال "ارجع فأحسن وضوءك" فرجع ثم صلى.
(11) باب خروج الخطايا مع ماء الوضوء
32 - (244) حدثنا سويد بن سعيد عن مالك بن أنس. ح وحدثنا أبو الطاهر. واللفظ له. أخبرنا عبدالله بن وهب عن مالك بن أنس، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "إذا توضأ العبد المسلم (أو المؤمن) فغسل وجهه، خرج من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينيه مع الماء (أو مع آخر قطر الماء) فإذا غسل يديه خرج من يديه كل خطيئة كان بطشتها يداه مع الماء (أو مع آخر قطر الماء) فإذا غسل رجليه خرجت كل خطيئة مشتها رجلاه مع الماء (أو مع آخر قطر الماء) حتى يخرج نقيا من الذنوب".
[ش (بطشتها يداه) معناه اكتسبتها. (مشتها رجلاه) فيه نزع الخافض. أي مشت لها أو فيها، رجلاه].
33 - (245) حدثنا محمد بن معمر بن ربعي القيسي. حدثنا أبو هشام المخزومي، عن عبدالواحد (وهو ابن زياد. حدثنا عثمان بن حكيم. حدثنا محمد بن المنكدر عن حمران، عن عثمان بن عفان؛ قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من توضأ فأحسن الوضوء خرجت خطاياه من جسده. حتى تخرج من تحت أظفاره".
(12) باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء
34 - (246) حدثني أبو كريب محمد بن العلاء والقاسم بن زكرياء بن دينار وعبد بن حميد. قالوا: حدثنا خالد بن مخلد عن سليمان بن بلال. حدثني عمارة بن غزية الأنصاري عن نعيم بن عبدالله المجمر؛ قال:
رأيت أبا هريرة يتوضأ. فغسل وجهه فأسبغ الوضوء. ثم غسل يده اليمنى حتى أشرع في العضد. ثم يده اليسرى حتى أشرع في العضد. ثم مسح رأسه. ثم غسل رجله اليمنى حتى أشرع في الساق. ثم غسل رجله اليسرى حتى أشرع في الساق. ثم قال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ. وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أنتم الغر المحجلون يوم القيامة. من إسباغ الوضوء. فمن استطاع منكم فليطل غرته وتحجيله".
[ش (أشرع في العضد وأشرع في الساق) معناه أدخل الغسل فيهما. (أنتم الغر المحجلون يوم القيامة من آثار الوضوء) قال أهل اللغة: الغرة: بياض في جبهة الفرس. والتحجيل بياض في يديها ورجليها. قال العلماء: سمي النور الذي يكون على مواضع الوضوء، يوم القيامة، غرة وتحجيلا، تشبيها بغرة الفرس].
35 - (246) وحدثني هارون بن سعيد الأيلي. حدثني ابن وهب. أخبرني عمرو بن الحارث عن سعيد بن أبي هلال، عن نعيم بن عبدالله؛ أنه رأى أبا هريرة يتوضأ. فغسل وجهه ويديه حتى كاد يبلغ المنكبين. ثم غسل رجليه حتى رفع إلى الساقين. ثم قال:
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "إن أمتي يأتون يوم القيامة غرا محجلين من أثر الوضوء. فمن استطاع أن يطيل غرته فليفعل".
36 - (247) حدثنا سويد بن سعيد وابن أبي عمر. جميعا عن مروان الفزاري. قال ابن أبي عمر: حدثنا مروان عن أبي مالك الأشجعي سعد بن طارق، عن أبي حازم، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"إن حوضي أبعد من أيلة من عدن. لهو أشد بياضا من الثلج. وأحلى من العسل باللبن. ولآنيته أكثر من عدد النجوم. وإني لأصد الناس عنه كما يصد الرجل إبل الناس عن حوضه" قالوا: يا رسول الله! أتعرفنا يومئذ؟ قال "نعم. لكم سيما ليست لأحد من الأمم. تردون علي غرا محجلين من أثر الوضوء".
[ش (إن حوضي أبعد من أيلة من عدن) أي بعد ما بين طرفي حوضي أزيد من بعد أيلة من عدن. وهما بلدان ساحليان في بحر القلزم. أحدهما، وهو أيلة، في شمال بلاد العرب. والآخر، وهو عدن، في جنوبها. هو آخر بلاد اليمن مما يلي بحر الهند، يصرف بالتذكير ولا يصرف بالتأنيث. (وأحلى من العسل باللبن) أي المخلوط به. (ولآنيته) اللام لكهي في لهو. للابتداء. والآنية جمع إناء. قال في الجميلباح: الإناء والآنية كالوعاء والأوعية وزنا ومعنى. والأواني جمع الجمع. (لكم سيما) السيما العلامة. مقصورة وممدودة، لغتان. ويقال: السيمياء بياء بعد الميم].
37 - (247) وحدثنا أبو كريب وواصل بن عبدالأعلى (واللفظ لواصل) قالا: حدثنا ابن فضيل عن أبي مالك الأشجعي، عن أبي حازم، عن أبي هريرة؛ قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ترد علي أمتي الحوض. وأنا أذود الناس عنه كما يذود الرجل إبل الرجل عن إبله" قالوا: يا نبي الله! أتعرفنا؟ قال "نعم. لكم سيما ليست لأحد غيركم. تردون علي غرا محجلين من آثار الوضوء. وليصدن عني طائفة منكم فلا يصلون. فأقول: يا رب! هؤلاء من أصحابي. فيجيبني ملك فيقول: وهل تدري ما أحدثوا بعدك؟".
[ش (وأنا أذود الناس عنه) بمعنى أطرد وأمنع].
38 - (248) وحدثنا عثمان بن أبي شيبة. حدثنا علي بن مسهر عن سعد بن طارق، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة؛ قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن حوضي لأبعد من إيلة من عدن. والذي نفسي بيده! إني لأذود عنه الرجال كما يذود الرجل الإبل الغريبة عن حوضه" قالوا: يا رسول الله! وتعرفنا؟ قال "نعم. تردون علي غرا محجلين من آثار الوضوء. ليست لأحد غيركم".
39 - (249) حدثنا يحيى بن أيوب وسريج بن يونس وقتيبة بن سعيد وعلي بن حجر. جميعا عن إسماعيل بن جعفر. قال ابن أيوب: حدثنا إسماعيل. أخبرني العلاء عن أبيه، عن أبي هريرة؛
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى المقبرة فقال: "السلام عليكم دار قوم مؤمنين. وإنا، إن شاء الله، بكم لاحقون. وددت أنا قد رأينا إخواننا" قالوا: أولسنا إخوانك يا رسول الله؟ قال "أنتم أصحابي. وإخواننا الذين لم يأتوا بعد". فقالوا: كيف تعرف من لم يأت بعد من أمتك يا رسول الله؟ فقال "أرأيت لو أن رجلا له خيل غر محجلة. بين ظهري خيل دهم بهم. ألا يعرف خيله؟" قالوا: بلى. يا رسول الله! قال "فإنهم يأتون غرا محجلين من الوضوء. وأنا فرطهم على الحوض. ألا ليذادن رجال عن حوضي كما يذاد البعير الضال. أناديهم: ألا هلم! فيقال: إنهم قد بدلوا بعدك. فأقول: سحقا سحقا".
[ش (بين ظهري خيل دهم بهم) قيل: الظهر مقحم. وفي الحديث "أفضل الصدقة ما كان عن ظهر غنى" والمراد نفس الغني. والمعنى بين أفراس. وقوله: دهم بهم، أي سود لم يخالط لونها لون آخر. (وأنا فرطهم على الحوض) أي متقدمهم إليه. قال ابن الأثير: يقال: فرط يفرط، فهو فارط وفرط. إذا تقدم وسبق القوم، ليرتاد لهم الماء، ويهيئ لهم الدلاء والأرشية. (ألا هلم) معناه: تعالوا. قال أهل اللغة: في هلم لغتان. أفصحهما هلم للرجل والرجلين والمرأة والجماعة، من الصنفين بصيغة واحدة، وبهذه اللفظة جاء القرآن في قوله تعالى: هلم شهداءكم. والقائلين لإخوانهم هلم إلينا. واللغة الثانية هلم يا رجل. وهلما يا رجلان. وهلموا يا رجال. وللمرأة هلمي. وللمرأتان هلمتا. وللنسوة هلممن. (سحقا سحقا) معناه: بعدا بعدا. والمكان السحيق البعيد. ونصب على تقدير ألزمهم الله سحقا أو سحقهم سحقا].
(249) حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا عبدالعزيز يعني الدراوردي. ح وحدثني إسحاق بن موسى الأنصاري. حدثنا معن. حدثنا مالك. جميعا عن العلاء بن عبدالرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى المقبرة فقال:
"السلام عليكم دار قوم مؤمنين. وإنا، إن شاء الله، بكم لاحقون" بمثل حديث إسماعيل بن جعفر. غير أن حديث مالك "فليذادن رجال عن حوضي".
(13) باب تبلغ الحلية حيث يبلغ الوضوء

ابوعبدالرحمــــــــــــــــن
سبحان الله وبحمده 
سبحان الله العظيم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alikmg26.3arabiyate.net
 
صحيح مسلم كتاب الطهاره 1 منقول
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اهــل الحـق _ فداك يارسـول الله :: السنه النبويه المشرفة-
انتقل الى: