اهــل الحـق _ فداك يارسـول الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة واهلن ومرحب بكم ونرجو لكم وقت ممتع ومفيد ان شاء الله والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته
( اخيكم ابوعبدالرحمن )
01000658938
ali_km26_10@yahoo.com

اهــل الحـق _ فداك يارسـول الله

فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً (10) يُرْسِلْ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً (11) نوح _ابوعبدالرحمن
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
لا حولا ولا قوه الا باللــــــــــــــه
اللهم اعـــز الاســلام وانصر المسلمين قولو امين
اللهم حرر المسجد الاقصي واحفظ ديار المسلمين من كل شر
اللهم ارحم امواتنا واموات المسلمين وارحمنا ياربنا في الدنيا والاخرة
ابوعبدالرحمن يتمني لكم وقت ممتع ومفيد داخل المنتدي فاهلن وسهلا بكم

شاطر | 
 

 صحيح مسلم كتاب الطهاره 3 منقول

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
علي خليفة
المديرالعـــــــام


عدد المساهمات : 359
تاريخ التسجيل : 05/11/2009
العمر : 32

مُساهمةموضوع: صحيح مسلم كتاب الطهاره 3 منقول   2010-01-15, 8:23 am

93 - (280) وحدثنا عبيدالله بن معاذ. حدثنا أبي. حدثنا شعبة عن أبي التياح. سمع مطرف بن عبدالله يحدث عن ابن المغفل؛ قال:
أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل الكلاب. ثم قال "ما بالهم وبال الكلاب؟" ثم رخص في كلب الصيد وكلب الغنم. وقال "إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبع مرات. وعفروه الثامنة في التراب".
[ش (وعفروه) قال في الجميلباح: العفر، بفتحتين، وجه الأرض ويطلق على التراب. وعفرت الإناء عفرا، من باب ضرب، دلكته بالعفر. وعفرته، بالتثقيل، مبالغة].
(280) وحدثنيه يحيى بن حبيب الحارثي. حدثنا خالد (يعني ابن الحارث). ح وحدثني محمد بن حاتم. حدثنا يحيى بن سعيد. ح وحدثني محمد بن الوليد. حدثنا محمد بن جعفر. كلهم عن شعبة، في هذا الإسناد. بمثله. غير أن في رواية يحيى بن سعيد من الزيادة: ورخص في كلب الغنم والصيد والزرع. وليس ذكر الزرع في الرواية غير يحيى.
[ش (قال النووي) هكذا هو في الأصول. وهو صحيح. معناه: لم يذكر هذه الرواية إلا يحيى].
(28) باب النهي عن البول في الماء الراكد
94 - (281) وحدثنا يحيى بن يحيى ومحمد بن رمح. قالا: أخبرنا الليث. ح وحدثنا قتيبة. حدثنا الليث عن أبي الجميلير، عن جابر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أنه نهى أن يبال في الماء الراكد.
95 - (282) وحدثني زهير بن حرب. حدثنا جرير عن هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ قال:
"لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يغتسل منه".
96 - (282) وحدثنا محمد بن رافع. حدثنا عبدالرزاق. حدثنا معمر عن همام بن منبه؛ قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم. فذكر أحاديث منها. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
"لا تبل في الماء الدائم الذي لا يجري، ثم تغتسل منه".*
(29) باب النهي عن الاغتسال في الماء الراكد
97 - (283) وحدثنا هارون بن سعيد الأيلي وأبو الطاهر وأحمد بن عيسى. جميعا عن ابن وهب. قال هارون: حدثنا ابن وهب. أخبرني عمرو بن الحارث عن بكير بن الأشج؛ أن أبا السائب، مولى هشام بن زهرة، حدثه؛ أنه سمع أبا هريرة يقول:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب" فقال: كيف يفعل يا أبا هريرة؟ قال: يتناولها تناولا.
(30) باب وجوب غسل البول وغيره من النجاسات إذ حصلت في المسجد، وأن الأرض تطهر بالماء من غير حاجة إلى حفرها
98 - (284) وحدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا حماد (وهو ابن زيد) عن ثابت، عن أنس؛ أن أعرابيا بال في المسجد. فقام إليه بعض القوم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
دَعُوْهُ ولا تَزْرِمُوه" قال فلما فرغ دعا بدلو من ماء، فصبه عليه.
[ش (أعرابيا) الأعرابي هو الذي يسكن البادية. (لا تزرموه) معناه لا تقطعوا. والإزرام القطع. (بدلو) الدلو فيها لغتان: التذكير والتأنيث].
99 - (284) حدثنا محمد بن المثنى. حدثنا يحيى بن سعيد القطان، عن يحيى بن سعيد الأنصاري. ح وحدثنا يحيى بن يحيى وقتيبة بن سعيد. جميعا عن الدراوردي. قال يحيى بن يحيى: أخبرنا عبدالعزيز بن محمد المدني عن يحيى بن سعيد؛ أنه سمع أنس بن مالك يذكر أن أعرابيا قام إلى ناحية في المسجد. فبال فيها. فصاح به الناس. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "دعوه" فلما فرغ أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذنوب فصب على بوله.
[ش (بذنوب) الذنوب الدلو المملوءة ماء].
100 - (285) حدثنا زهير بن حرب. حدثنا عمر بن يونس الحنفي. حدثنا عكرمة بن عمار. حدثنا إسحاق بن أبي طلحة. حدثني أنس بن مالك (وهو عم إسحاق) قال:
بينما نحن في المسجد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء أعرابي. فقام يبول في المسجد. فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: مه مه. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا تزرموه. دعوه" فتركوه حتى بال. ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاه فقال له "إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القذر. إنما هي لذكر الله عز وجل، والصلاة، وقراءة القرآن"، أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال فأمر رجلا من القوم، فجاء بدلو من ماء، فشنه عليه.
[ش (مه مه) هي كلمة زجر. قال العلماء: هو اسم مبني على السكون. معناه اسكت. قال صاحب المطالع: هي كلمة زجر. قيل: أصلها ما هذا ثم حذف تخفيفا. قال: وتقال مكررة مه مه. وتقال فردة مه. (فشنه) يروي بالشين المعجمة وبالمهملة. وهو في أكثر الأصول والروايات بالمعجمة. ومعناه صبه. وفرق بعض العلماء بينهما. فقال: هو بالمهملة الصب في سهولة. وبالمعجمة التفريق في صبه].
(31) باب حكم بول الطفل الرضيع وكيفية غسله
101 - (286) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب. قالا: حدثنا عبدالله بن نمير. حدثنا هشام عن أبيه، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يؤتى بالصبيان فيبرك عليهم ويحنكهم. فأتي بصبي فبال عليه. فدعا بماء. فأتبعه بوله ولم يغسله.
[ش (فيبرك عليهم) أي يدعو لهم ويمسح عليهم. وأصل البركة ثبوت الخير وكثرته. (فيحنكهم) قال أهل اللغة: التحجميل أن يمضغ التمر أو نحوه ثم يدلك به حنك الصغير. وفيه لغتان مشهورتان: حنكته وحنكته بالتخفيف والتشديد. والرواية هنا فيحنكهم بالتشديد، وهي أشهر باللغتين].
102 - (286) وحدثنا زهير بن حرب. حدثنا جرير عن هشام، عن أبيه، عن عائشة؛ قالت: أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بصبي يجميل فبال في حجره. فدعا بماء فصبه عليه.
[ش (يجميل) أي رضيع، وهو الذي لم يفطم. (حجره) حجر الإنسان، بالفتح، وقد يجميلر، حضنه].
(286) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عيسى. حدثنا هشام، بهذا الإسناد. مثل حديث ابن نمير.
103 - (287) حدثنا محمد بن رمح بن المهاجر. أخبرنا الليث عن ابن شهاب، عن عبيدالله بن عبدالله، عن أم قيس بنت محصن؛ أنها أتت النبي صلى الله عليه وسلم بابن لها لم يأكل الطعام. فوضعته في حجره. فبال. قال فلم يزد على أن نضح بالماء.
[ش (نضح) النضح من بابي ضرب ونفع، هو البل بالماء والرش].
(287) وحدثناه يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب. جميعا عن ابن عيينة، عن الزهري، بهذا الإسناد. وقال: فدعا بماء فرشه.
104 - (287) وحدثنيه حرملة بن يحيى. أخبرنا ابن وهب. أخبرني يونس بن يزيد؛ أن ابن شهاب أخبره قال: أخبرني عبيدالله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود؛ أن أم قيس بنت محصن (وكانت من المهاجرات الأول اللاتي بايعن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي أخت عكاشة بن محصن. أحد بني أسد بن خزيمة) قال: أخبرتني؛ أنها أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم بابن لها لم يبلغ أن يأكل الطعام. قال عبيدالله: أخبرتني؛ أن ابنها ذاك بال في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم. فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بماء فنضحه على ثوبه. ولم يغسله غسلا.
(32) باب حكم المني
105 - (288) وحدثنا يحيى بن يحيى. أخبرنا خالد بن عبدالله عن خالد عن أبي معشر، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود؛ أن رجلا نزل بعائشة. فأصبح يغسل ثوبه. فقالت عائشة:
إنما كان يجزئك، إن رأيته، أن تغسل مكانه. فإن لم تر، نضحت حوله. ولقد رأيتني أفركه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فركا. فيصلي فيه.
106 - (288) وحدثنا عمر بن حفص بن غياث. حدثنا أبي عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود وهمام، عن عائشة في المني. قالت: كنت أفركه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
107 - (288) حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا حماد (يعني ابن زيد) عن هشام بن حسان. ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم. أخبرنا عبدة بن سليمان. حدثنا ابن أبي عروبة. جميعا عن أبي معشر. ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا هشيم عن مغيرة. ح وحدثني محمد بن حاتم. حدثنا عبدالرحمن بن مهدي عن مهدي بن ميمون، عن واصل الأحدب. ح وحدثني ابن حاتم. حدثنا إسحاق بن منصور. حدثنا إسرائيل عن منصور ومغيرة. كل هؤلاء عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، في حت المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم. نحو حديث خالد عن أبي معشر.
[ش (حت) الحت هو الحك بطرف حجر أو عود].
(288) وحدثني محمد بن حاتم. حدثنا ابن عيينة عن منصور، عن إبراهيم، عن همام، عن عائشة بنحو حديثهم.
108 - (289) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا محمد بن بشر عن عمرو بن ميمون. قال:
سألت سليمان بن يسار عن المني يصيب ثوب الرجل. أيغسله أم يغسل الثوب؟ فقال: أخبرتني عائشة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغسل المني ثم يخرج إلى الصلاة في ذلك الثوب. وأنا أنظر إلى أثر الغسل فيه.
(289) وحدثنا أبو كامل الجحدري. حدثنا عبدالواحد (يعني ابن زياد). ح وحدثنا أبو كريب.
أخبرنا ابن المبارك وابن أبي زائدة. كلهم عن عمرو بن ميمون، بهذا الإسناد. أما ابن أبي زائدة فحديثه كما قال ابن بشر؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغسل المني. وأما ابن المبارك وعبدالواحد ففي حديثهما قالت: كنت أغسله من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
109 - (290) وحدثنا أحمد بن جواس الحنفي أبو عاصم. حدثنا أبو الأحوص عن شبيب بن غرقدة، عن عبدالله بن شهاب الخولاني؛ قال:
كنت نازلا على عائشة. فاحتملت في ثوبي. فغمستهما في الماء. فرأتني جارية لعائشة. فأخبرتها. فبعثت إلي عائشة فقالت: ما حملك على ما صنعت بثوبيك؟ قال قلت: رأيت ما يري النائم في منامه. قالت: هل رأيت فيهما شيئا؟ قلت: لا. قالت: فلو رأيت شيئا غسلته. لقد رأيتني وإني لأحكه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم، يابسا بظفري.
(33) باب نجاسة الدم وكيفية غسله
110 - (291) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا وكيع. حدثنا هشام بن عروة. ح وحدثني محمد بن حاتم (واللفظ له) حدثني يحيى بن سعيد عن هشام بن عروة؛ قال: حدثتني فاطمة عن أسماء؛ قالت:
جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم. فقالت: إحدانا يصيب ثوبها من دم الحيضة. كيف تصنع به؟ قال "تحته. ثم تقرصه بالماء. ثم تنضحه. ثم تصلي فيه".
[ش (الحيضة) بفتح الحاء، أي الحيض. (تحته ثم تقرصه بالماء ثم تنضحه) معنى تحته تقشره وتحكه وتنحته. ومعنى تقرصه الدلك بأطراف الأصابع والأظفار مع صب الماء عليه حتى يذهب أثره. ومعنى تنضحه تغسله].
(291) وحدثنا أبو كريب. حدثنا ابن نمير. ح وحدثني أبو الطاهر. أخبرني ابن وهب. أخبرني يحيى بن عبدالله بن سالم ومالك بن أنس وعمرو بن الحارث. كلهم عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد. مثل حديث يحيى بن سعيد.
(34) باب الدليل على نجاسة البول ووجوب الاستبراء منه
111 - (292) وحدثنا أبو سعيد الأشج وأبو كريب محمد بن العلاء وإسحاق بن إبراهيم (قال إسحاق: أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا وكيع). حدثنا الأعمش. قال:
سمعت مجاهدا يحدث عن طاوس، عن ابن عباس؛ قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على قبرين. فقال "أما إنهما ليعذبان. وما يعذبان في كبير. أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة. وأما الآخر فكان لا يستتر من بوله" قال فدعا بعسيب رطب فشقه باثنين. ثم غرس على هذا واحدا، وعلى هذا واحدا. ثم قال "لعله أن يخفف عنهما. ما لم ييبسا".
[ش (وما يعذبان في كبير) قد ذكر العلماء فيه تأويلين: أحدهما أنه ليس بكبير في زعمهما. والثاني أنه ليس بكبير تركه عليهما. وحكى القاضي عياض رحمه الله تعالى تأويلا ثالثا، أي ليس بأكبر الكبائر. (بالنميمة) حقيقتها نقل كلام الناس بعضهم إلى بعض على جهة الإفساد. (لا يستتر) روى ثلاث روايات: يستتر ويستَنْـزِه ويستبرئ. وكلها صحيحة. ومعناها لا يتجنبه ويتحرز منه. (بعسيب) هو الجريد والغصن من النخل. ويقال له: العثكال. (باثنين) هذه الباء زائدة للتوكيد. واثنين منصوب على الحال. وزيادة الباء في الحال صحيحة معروفة].
(292) حدثنيه أحمد بن يوسف الأزدي. حدثنا معلى بن أسد. حدثنا عبدالواحد عن سليمان الأعمش، بهذا الإسناد. غير أنه قال "وكان الآخر لا يستنـزه عن البول (أو من البول)".


بسم الله الرحمن الرحيم

3- كتاب الحيض
(1) باب مباشرة الحائض فوق الإزار
1 - (293) حدثنا أو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم (قال إسحاق: أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا جرير) عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة؛ قالت:
كان إحدانا، إذا كانت حائضا، أمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم فتأتزر بإزار، ثم يباشرها.
[ش (كان إحدانا) هكذا وقع في الأصول في الرواية كان إحدانا من غير تاء في كان وهو صحيح. فقد حكى سيبويه في كتابه "باب ما جري من الأسماء التي هي من الأفعال وما أشبهها من الصفات مجرى الفعل" قال: وقال بعض العرب: قال امرأة. (فتأتزر) معناه تشد إزارا تستر سرتها وما تحتها إلى الركبة فما تحتها].
2 - (293) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا علي بن مسهر عن الشيباني. ح وحدثني علي بن حجر السعدي (واللفظ له) أخبرنا علي بن مسهر. أخبرنا أبو إسحاق عن عبدالرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عائشة؛ قالت:
كان إحدانا، إذا كانت حائضا، أمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تأتزر في فور حيضتها. ثم يباشرها. قالت: وأيكم يملك إربه كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يملك إربه.
[ش (في فور حيضتها) معناه معظمها ووقت كثرتها. والحيضة، بفتح الحاء، أي الحيض وأصله في اللغة السيلان. وحاض الوادي إذا سال. قال الأزهري والهروي وغيرهما من الأئمة: الحيض جريان دم المرأة في أوقات معلومة يرخيه رحم المرأة بعد بلوغها. والاستحاضة جريان الدم في غير أوانه. قال أهل اللغة: يقال: حاضت المرأة تحيض حيضا ومحيضا ومحاضا، فهي حائض. بلا هاء. هذه هي اللغة الفصيحة المشهورة. (وأيكم يملك إربه) أكثر الروايات فيه، بجميلر الهمزة مع إسكان الراء. ومعناه عضوه الذي يستمتع به، أي الفرج. ورواه جماعة بفتح الهمزة والراء، ومعناه حاجته، وهي شهوة الجماع. والمقصود أملككم لنفسه، فيأمن مع هذه المباشرة الوقوع في المحرم، وهو مباشرة فرج الحائض].
3 - (294) حدثنا يحيى بن يحيى. أخبرنا خالد بن عبدالله عن الشيباني، عن عبدالله بن شداد، عن ميمونة؛ قال:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يباشر نساءه فوق الإزار، وهن حيض.
(2) باب الاضطجاع مع الحائض في لحاف واحد
4 - (295) حدثني أبو الطاهر. أخبرنا ابن وهب عن مخرمة. ح وحدثنا هارون بن سعيد الأيلي وأحمد بن عيسى. قالا: حدثنا ابن وهب. أخبرني مخرمة عن أبيه، عن كريب، مولى ابن عباس؛ قال:
سمعت ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضطجع معي وأنا حائض، وبيني وبينه ثوب.
5 - (296) حدثنا محمد بن المثنى. حدثنا معاذ بن هشام. حدثني أبي عن يحيى بن أبي كثير. حدثنا أبو سلمة بن عبدالرحمن؛ أن زينب بنت أم سلمة حدثته؛ أن أم سلمة حدثتها قالت:
بينما أنا مضطجعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخميلة. إذ حضت. فانسللت. فأخذت ثياب حيضتي. فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم "أنفست؟" قلت: نعم. فدعاني فاضطجعت معه في الخميلة. قالت: وكانت هي ورسول الله صلى الله عليه وسلم يغتسلان، في الإناء الواحد، من الجنابة.
[ش (الخميلة) قال أهل اللغة: الخميلة والخميل، بحذف الهاء، هي القطيفة، وكل ثوب له حمل من أي شيء كان. وقيل: هي الأسود من الثياب. (انسللت) أي ذهبت في خفية. (ثياب حيضتي) الحيضة، هي حالة الحيض. أي أخذت الثياب المعدة لزمن الحيض. قال القاضي عياض: ويحتمل فتح الحاء هنا أيضا. أي الثياب التي ألبسها في حال حيضتي. بالفتح، هي الحيض. (أنفست) هذا هو المعروف في الرواية، وهو الصحيح المشهور في اللغة أن نفست معناه حاضت. وأما في الولادة فقال: نفست. وأصل ذلك كله خروج الدم، والدم يسمى نفسا].
(3) باب جواز غسل رأس زوجها وترجيله وطهارة سؤرها والاتكاء في حجرها وقراءة القرآن فيه
6 - (297) حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب، عن عروة، عن عمرة، عن عائشة؛ قالت:
كان النبي صلى الله عليه وسلم، إذا اعتكف، يدني إلي رأسه فأرجله. وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان.
[ش (اعتكف) أصل الاعتكاف، في اللغة، الحبس. وهو في الشرع حبس النفس في المسجد خاصة مع النية. (فأرجله) ترجيل الشعر تسريحه].
7 - (297) وحدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا ليث. ح وحدثنا محمد بن رمح. قال: أخبرنا الليث عن ابن شهاب، عن عروة وعمرة بنت عبدالرحمن؛ أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت:
إن كنت لأدخل البيت للحاجة. والمريض فيه. فما أسأل عنه إلا وأنا مارة. وإن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدخل علي رأسه وهو في المسجد فأرجله. وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة. إذا كان معتكفا. وقال ابن رمح: إذا كانوا معتكفين.
8 - (297) وحدثني هارون بن سعيد الأيلي. حدثنا ابن وهب. أخبرني عمرو بن الحارث عن محمد بن عبدالرحمن بن نوفل، عن عروة بن الجميلير، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج إلي رأسه من المسجد. وهو مجاور. فأغسله وأنا حائض.
9 - (297) وحدثنا يحيى بن يحيى. أخبرنا أبو خيثمة عن هشام. أخبرنا عروة عن عائشة؛ أنها قالت:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدني إلي رأسه وأنا في حجرتي. فأرجل رأسه وأنا حائض.
10 - (297) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا حسين بن علي عن زائدة، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة؛ قالت:
كنت أغسل رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا حائض.
11 - (298) وحدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب (قال يحيى : أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا أبو معاوية) عن الأعمش، عن ثابت بن عبيد، عن القاسم بن محمد، عن عائشة؛ قالت:
قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم "ناوليني الخمرة من المسجد" قالت فقلت: إني حائض. فقال "إن حيضتك ليست في يدك".
[ش (الخمرة) قال الهروي وغيره: هذه هي السجادة، وهي ما يضع عليه الرجل جزء وجهه في سجوده من حصير أو نسيجة من خوص. وقال الخطابي: هي السجادة يسجد عليها الجميللي. وسميت خمرة لأنها تخمر الوجه، أي تغطيه. وأصل التخمير التغطية. ومنه خمار المرأة. والخمر، لأنها تغطي العقل. (من المسجد) قال القاضي عياض رضي الله عنه: معناه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها ذلك من المسجد أي وهو في المسجد، لتناوله إياها من خارج المسجد. لأنه صلى الله عليه وسلم كان في المسجد معتكفا، وكانت عائشة في حجرتها وهي حائض. (إن حيضتك ليست في يدك) الحيضة، بفتح الحاء، وهو المشهورة في الرواية، وهو الصحيح. وقال الإمام أبو سليمان الخطابي: المحدثون يقولونها بفتح الحاء، وهو خطأ، وصوابها بالجميلر. أي الحالة والهيئة. وأنكر القاضي عياض هذا على الخطابي. وقال: الصواب هنا ما قاله المحدثون، من الفتح. لأن المراد الدم، وهو الحيض، بالفتح. بلا شك].
12 - (298) حدثنا أبو كريب. حدثنا ابن أبي زائدة عن حجاج وابن أبي غنية، عن ثابت بن عبيد، عن القاسم بن محمد، عن عائشة؛ قالت:
أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا أناوله الخمرة من المسجد. فقلت: إني حائض. فقال "تناوليها. فإن الحيضة ليست في يدك".
13 - (399) وحدثني زهير بن حرب وأبو كامل ومحمد بن حاتم. كلهم عن يحيى بن سعيد. قال زهير: حدثنا يحيى عن يزيد ابن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة؛ قال:
بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد. فقال "يا عائشة! ناوليني الثوب" فقالت: إني حائض. فقال "إن حيضتك ليست في يدك" فناولته.
14 - (300) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب. قالا: حدثنا وكيع عن مسعر وسفيان، عن المقدام بن شريج، عن أبيه، عن عائشة؛ قالت:
كنت أشرب وأنا حائض. ثم أناوله النبي صلى الله عليه وسلم. فيضع فاه على موضع في. فيشرب. وأتعرق العرق وأنا حائض. ثم أناوله النبي صلى الله عليه وسلم. فيضع فاه على موضع في. ولم يذكر زهير: فيشرب.
[ش (أتعرق العرق) هو العظم الذي عليه بقية من لحم. هذا هو الأشهر في معناه. وقال أبو عبيد: هو القدر من اللحم. وقال الخليل: هو العظم بلا لحم وجمعه عراق، بضم العين: ويقال: عرقت العظم وتعرقته وأعترقته، إذا أخذت عنه اللحم بأسنانك].
15 - (301) حدثنا يحيى بن يحيى. أخبرنا داود بن عبدالرحمن المكي عن منصور، عن أمه، عن عائشة؛ أنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتكئ في حجري وأنا حائض. فيقرأ القرآن.
16 - (302) وحدثني زهير بن حرب. حدثنا عبدالرحمن بن مهدي. حدثنا حماد بن سلمة. حدثنا ثابت عن أنس؛
أن اليهود كانوا، إذا حاضت المرأة فيهم، لم يؤاكلوها ولم يجامعوهن في البيوت. فسأل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم النبي صلى الله عليه وسلم. فأنزل الله تعالى:{ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض إلى آخر الآية} [2/البقرة/ الآية 222] فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "اصنعوا كل شيء إلا النكاح" فبلغ ذلك اليهود فقالوا: ما يريد هذا الرجل أن يدع من أمرنا شيئا إلا خالفنا فيه. فجاء أسيد بن حضير وعباد بن بشر فقالا: يا رسول الله! إن اليهود تقول: كذا وكذا. فلا [أفلا؟؟] نجامعهن؟ فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ظننا أن قد وجد عليهما. فخرجا فاستقبلهما هدية من لبن إلى النبي صلى الله عليه وسلم. فأرسل في آثارهما. فسقاهما. فعرفا أن لم يجد عليهما.
[ش (ولم يجامعوهن في البيوت) أي لم يخالطوهن ولم يساكنوهن في بيت واحد. (المحيض) المحيض الأول المراد به الدم. والثاني قد اختلف فيه: قيل: إنه الحيض ونفس الدم. وقال بعض العلماء: هو الفرج. وقال الآخرون: هو زمن الحيض. (قد وجد عليهما) أي غضب عليهما. ولم يجد عليهما أي لم يغضب].
(4) باب المذي
17 - (303) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا وكيع وأبو معاوية وهشيم عن الأعمش، عن منذر بن يعلى (ويكنى أبا يعلى) عن ابن الحنفية، عن علي؛ قال:
كنت رجلا مذاء وكنت أستحيي أن أسأل النبي صلى الله عليه وسلم. لمكان ابنته. فأمرت المقداد بن الأسود. فسأله فقال "يغسل ذكره. ويتوضأ".
[ش (مذاء) أي كثير المذي. وفي المذي لغات: مذي، ومذي ومذي، بجميلر الذال وتخفيف الياء. فالأوليان مشهورتان. أولاهما أفصحهما وأشهرهما. والثالثة حكاها أبو عمر الزاهد عن ابن الأعرابي. ويقال: مذى وأمذى ومذى[؟؟تحريك؟؟]. والمذي ماء أبيض رقيق لزج يخرج عند الشهوة، لا بشهوة ودفق، ولا يعقبه فتور. وربما لا يحس بخروجه. ويكون ذلك للرجل والمرأة. وهو في النساء أكثر منه في الرجال].
18 - (303) وحدثنا يحيى بن حبيب الحارثي. حدثنا خالد (يعني ابن الحارث) حدثنا شعبة. أخبرنا سليمان قال:
سمعت منذرا عن محمد بن علي، عن علي؛ أنه قال: استحييت أن أسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن المذي من أجل فاطمة. فأمرت المقداد فسأله. فقال "منه الوضوء".
19 - (303) وحدثني هارون بن سعيد الأيلي وأحمد بن عيسى. قالا: حدثنا ابن وهب. أخبرني مخرمة بن بكير عن أبيه، عن سليمان بن يسار، عن ابن عباس؛ قال:
قال علي بن أبي طالب: أرسلنا المقداد بن الأسود إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فسأله عن المذي يخرج من الإنسان. كيف يفعل به؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "توضأ وانضح فرجك".
[ش (وانضح فرجك) معناه أغسله. فإن النضح يكون غسلا ويكون رشا. وقد جاء في الرواية الأخرى "يغسل ذكره" فيتعين حمل النضح عليه].
(5) باب غسل الوجه واليدين إذا استيقظ من النوم
20 - (304) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب. قالا: حدثنا وكيع عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن كريب، عن ابن عباس؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قام من الليل فقضى حاجته. ثم غسل وجهه ويديه. ثم نام.
(6) باب جواز نوم الجنب، واستحباب الوضوء له وغسل الفرج إذا أراد أن يأكل أو يشرب أو ينام أو يجامع
21 - (305) حدثنا يحيى بن يحيى التميمي ومحمد بن رمح. قالا: أخبرنا الليث. ح وحدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن عائشة؛
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن ينام، وهو جنب، توضأ وضوءه للصلاة، قبل أن ينام
22 - (305) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا ابن علية ووكيع وغندر عن شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة؛ قالت:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا كان جنبا، فأراد أن يأكل أو ينام، توضأ وضوءه للصلاة.
(305) حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار. قالا: حدثنا محمد بن جعفر. ح وحدثنا عبيدالله بن معاذ قال: حدثنا أبي قال: حدثنا شعبة، بهذا الإسناد. قال ابن المثنى في حديثه: حدثنا الحكم. سمعت إبراهيم يحدث.
23 - (306) وحدثني محمد بن أبي بكر المقدمي وزهير بن حرب. قالا: حدثنا يحيى (وهو ابن سعيد) عن عبيدالله. ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير. واللفظ لهما (قال ابن نمير: حدثنا أبي. وقال أبو بكر: حدثنا أبو أسامة) قالا: حدثنا عبيدالله عن نافع، عن ابن عمر؛ أن عمر قال: يا رسول الله! أيرقد أحدنا وهو جنب؟ قال "نعم. إذا توضأ".
24 - (306) وحدثنا محمد بن رافع. حدثنا عبدالرزاق عن ابن جريج. أخبرني نافع عن ابن عمر؛ أن عمر استفتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال:
هل ينام أحدنا وهو جنب؟ قال "نعم. ليتوضأ ثم لينم. حتى يغتسل إذا شاء".
25 - (306) وحدثني يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك عن عبدالله بن دينار، عن ابن عمر؛ قال:
ذكر عمر بن الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه تصيبه جنابة من الليل. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم "توضأ. واغسل ذكرك. ثم نم".
26 - (307) وحدثني قتيبة بن سعيد. حدثنا ليث عن معاوية بن صالح، عن عبدالله بن أبي قيس، قال:
سألت عائشة عن وتر رسول الله صلى الله عليه وسلم. فذكر الحديث. قلت: كيف كان يصنع في الجنابة؟ أكان يغتسل قبل أن ينام أم ينام قبل أن يغتسل؟ قالت: كل ذلك قد كان يفعل. ربما اغتسل فنام. وربما توضأ فنام. قلت: الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة.
(307) وحدثنيه زهير بن حرب. حدثنا عبدالرحمن بن مهدي. ح وحدثنيه هارون بن سعيد الأيلي. حدثنا ابن وهب. جميعا عن معاوية بن صالح، بهذا الإسناد، مثله.
27 - (308) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا حفص بن غياث. ح وحدثنا أبو كريب. أخبرنا ابن أبي زائدة. ح وحدثني عمرو الناقد وابن نمير. قالا: حدثنا مروان بن معاوية الفزاري. كلهم عن عاصم، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد الخدري؛ قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا أتى أحدكم أهله، ثم أراد أن يعود، فليتوضأ".
زاد أبو بكر في حديثه: بينهما وضوءا. وقال: ثم أراد أن يعاود.
28 - (309) وحدثنا الحسن بن أحمد بن أبي أحمد بن أبي شعيب الحراني. حدثنا مسكين (يعني ابن بكير الحذاء) عن شعبة، عن هشام بن زيد، عن أنس؛
أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يطوف على نسائه بغسل واحد.
(7) باب وجوب الغسل على المرأة بخروج المني منها
29 - (310) وحدثني زهير بن حرب. حدثنا عمر بن يونس الحنفي. حدثنا عكرمة بن عمار. قال: قال إسحاق بن أبي طلحة: حدثني أنس بن مالك؛ قال:
جاءت أم سليم (وهي جدة إسحاق) إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقالت له، وعائشة عنده: يا رسول الله! المرأة التي ترى ما يرى الرجل في المنام. فترى من نفسها ما يرى الرجل من نفسه. فقالت عائشة: يا أم سليم! فضحت النساء. تربت يمينك. فقال لعائشة "بل أنت. فتربت يمينك. نعم. فلتغتسل. يا أم سليم! إذا رأت ذاك".
[ش (فضحت النساء) معناه حكيت عنهن أمرا يستحي من وصفهن به ويكتمنه. وذلك أن نزول المني منهن يدل على شدة شهوتهن للرجال. (تربت يمينك) الأصح الأقوى الذي عليه المحققون في معناه أنها كلمة أصلها: افتقرت. ولكن العرب اعتادت استعمالها غير قاصدة حقيقة معناها الأصلي. فيذكرون: تربت يداك، وقاتله الله ما أشجعه! ولا أم لك ولا أب لك، وثكلته أمه، وويل أمه، وما أشبه هذا من ألفاظهم. يقولونها عند إنكار الشيء أو الزجر عنه أو الذم عليه أو استعظامه أو الحث عليه أو الإعجاب به. وأما قوله صلى الله عليه وسلم لعائشة: "بل أنت فتربت يمينك" فمعناه أنت أحق أن يقال لك هذا. فإنها فعلت ما يجب عليها من السؤال عن دينها فلم تستحق الإنكار. واستحققت أنت الإنكار لإنكارك مالا إنكار فيه].
30 - (311) حدثنا عباس بن الوليد. حدثنا يزيد بن زريع. حدثنا سعيد عن قتادة؛ أن أنس بن مالك حدثهم؛ أن أم سليم حدثت؛
أنها سألت نبي الله صلى الله عليه وسلم عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا رأت ذلك المرأة فلتغتسل" فقالت أم سليم: واستحييت من ذلك. قالت: وهل يكون هذا؟ فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم "نعم. فمن أين يكون الشبه. إن ماء الرجل غليظ أبيض. وماء المرأة رقيق أصفر. فمن أيهما علا، أو سبق، يكون منه الشبه".
[ش (فمن أين يكون الشبه) معناه أن الولد متولد من ماء الرجل وماء المرأة. فأيهما غلب كان الشبه له. وإذا كان للمرأة مني فإنزاله وخروجه منها ممكن].
31 - (312) حدثنا داود بن رشيد. حدثنا صالح بن عمر. حدثنا أبو مالك الأشجعي عن أنس بن مالك؛ قال: سألت امرأة رسول الله صلى الله عليه وسلم: عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل في منامه؟ فقال
" إذا كان منها ما يكون من الرجل، فلتغتسل".
[ش (إذا كان منها ما يكون من الرجل) معناه إذا خرج منها المني فلتغتسل].
32 - (313) وحدثنا يحيى بن يحيى التميمي. أخبرنا أبو معاوية عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة؛ قالت:
جاءت أم سليم إلى النبي صلى الله عليه وسلم. فقالت: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم! إن الله لا يستحي من الحق فهل على المرأة من غسل إذا احتلمت؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "نعم. إذا رأت الماء" فقالت أم سلمة: يا رسول الله! وتحتلم المرأة؟ فقال "تربت يداك. فبم يشبهها ولدها".
[ش (إن الله لا يستحي من الحق) قال العلماء: معناه لا يمتنع من بيان الحق، وضرب المثل بالبعوضة وشبهها. وقيل: معناه إن الله لا يأمر بالحياء في الحق ولا يبيحه].
(313) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب قالا: حدثنا وكيع. ح وحدثنا ابن أبي عمر. حدثنا سفيان. جميعا عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد، مثل معناه. وزاد: قالت قلت: فضحت النساء.
(314) وحدثنا عبدالملك بن شعيب بن الليث. حدثني أبي عن جدي. حدثني عقيل بن خالد عن ابن شهاب؛ أنه قال: أخبرني عروة بن الجميلير؛ أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته؛ أن أم سليم (أم بني أبي طلحة) دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم. بمعنى حديث هشام. غير أن فيه قال قالت عائشة: فقلت لها: أف لك! أترى المرأة ذلك؟
[ش (أف لك) معناه استحقار لها ولما تكلمت به. وهي كلمة تستعمل في الاحتقار والاستقذار والإنكار. قال الباجي: والمراد بها هنا الإنكار. وأصل الأف وسخ الأظفار].
33 - (314) حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي وسهل بن عثمان وأبو كريب. واللفظ لأبي كريب (قال سهل: حدثنا. وقال الآخران: أخبرنا ابن أبي زائدة) عن أبيه، عن جميلعب بن شيبة، عن مسافع بن عبدالله، عن عروة بن الجميلير، عن عائشة؛
أن امرأة قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: هل تغتسل المرأة إذا احتلمت وأبصرت الماء؟ فقال "نعم" فقالت لها عائشة: تربت يداك. وألت. قالت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "دعيها. وهل يكون الشبه إلا من قبل ذلك. إذا علا ماؤها ماء الرجل أشبه الولد أخواله. وإذا علا ماء الرجل ماءها أشبه أعمامه".
[ش (وألت) هكذا الرواية فيه. ومعناه أصابتها الألة، وهي الحربة. وأصله أللت. كـ "رُدَّتْ" أصله "رُدِدَت". ولا يجوز فك هذا الإدغام إلا مع المخاطب].
(8) باب بيان صفة مني الرجل والمرأة وأن الولد مخلوق من مائهما
34 - (315) حدثني الحسن بن علي الحلواني. حدثنا أبو توبة (وهو الربيع بن نافع) حدثنا معاوية (يعني ابن سلام) عن زيد (يعني أخاه)؛ أنه سمع أبا سلام قال: حدثني أبو أسماء الرحبي؛ أن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثه قال:
كنت قائما عند رسول الله صلى الله عليه وسلم. فجاء حبر من أحبار اليهود فقال: السلام عليك يا محمد! فدفعته دفعة كاد يصرع منها. فقال: لم تدفعني؟ فقلت: ألا تقول يا رسول الله! فقال اليهودي: إنما ندعوه باسمه الذي سماه به أهله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن اسمي محمد الذي سماني به أهلي" فقال اليهودي: جئت أسألك. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم "أينفعك شيء إن حدثتك؟" قال: أسمع بأذني. فنكت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعود معه. فقال "سل" فقال اليهودي: أين يكون الناس يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "هم في الظلمة دون الجسر" قال: فمن أول الناس إجازة؟ قال "فقراء المهاجرين" قال اليهودي: فما تحفتهم حين يدخلون الجنة؟ قال "زيادة كبد النون" قال: فما غذاؤهم على إثرها؟ قال "ينحر لهم ثور الجنة الذي كان يأكل من أطرافها" قال: فما شرابهم عليه؟ قال "من عين فيها تسمى سلسبيلا" قال: صدقت. قال: وجئت أسألك عن شيء لا يعلمه أحد من أهل الأرض. إلا نبي أو رجل أو رجلان. قال "ينفعك إن حدثتك؟" قال: أسمع بأذني. قال جئت أسألك عن الولد؟ قال "ماء الرجل أبيض وماء المرأة أصفر. فإذا اجتمعا، فعلا مني الرجل مني المرأة، أَذْكَرَا بإذن الله. وإذا علا مني المرأة مني الرجل، آنثا بإذن الله" قال اليهودي: لقد صدقت. وإنك لنبي. ثم انصرف فذهب.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لقد سألني هذا عن الذي سألني عنه. وما لي علم بشيء منه. حتى أتاني الله به".
[ش (حبر) قال في الجميلباح: الحبر، بالكسر، العالم. والجمع أحبار. مثل حمل وأحمال. والحبر، بالفتح، لغة فيه. وجمعه حبور، مثل فلس وفلوس. واقتصر ثعلب على الفتح، وبعضهم أنكر الكسر. (فنكت) معناه يخط بالعود في الأرض ويؤثر به فيها. وهذا يفعله المفكر. (الجسر) بفتح الجيم وجميلرها، لغتان مشهورتان، والمراد به هنا الصراط. (إجازة) الإجازة هنا بمعنى الجواز والعبور. (تحفتهم) بإسكان الحاء وفتحها، لغتان. وهي ما يهدي إلى الرجل ويخص به ويلاطف. (النون) النون هو الحوت. وجمعه نينان. (غذاؤهم) روي على وجهين: غذاؤهم وغداؤهم. قال القاضي عياض: هذا الثاني هو الصحيح، وهو رواية الأكثرين. (سلسبيلا) قال جماعة من أهل اللغة والمفسرين: السلسبيل اسم للعين. وقال مجاهد وغيره: هي شديدة الجري وقيل في السلسلة اللينة. (أذكرا) أي كان الولد ذكرا. (آنثا) أي كان الولد أنثى، وقد روي أنثا].
(315) وحدثنيه عبدالله بن عبدالرحمن الدارمي. أخبرنا يحيى بن حسان. حدثنا معاوية بن سلام، في هذا الإسناد، بمثله. غير أنه قال:
كنت قاعدا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال: زائدة كبد النون. وقال: أذكر وآنث. ولم يقل: أذكرا وآنثا.
[ش (زائدة كبد النون) الزيادة والزائدة شيء واحد. وهو طرف الكبد، وهو أطيبها].
(9) باب صفة غسل الجنابة
35 - (316) حدثنا يحيى بن يحيى التميمي. حدثنا أبو معاوية عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة؛ قالت:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا اغتسل من الجنابة، يبدأ فيغسل يديه. ثم يفرغ بيمينه على شماله. فيغسل فرجه. ثم يتوضأ وضوئه للصلاة. ثم يأخذ الماء. فيدخل أصابعه في أصول الشعر. حتى إذا رأى أن قد استبرأ، حفن على رأسه ثلاث حفنات. ثم أفاض على سائر جسده. ثم غسل رجليه.
[ش (استبرأ) أي أوصل البلل إلى جميعه. (حفن) أخذ الماء بيده جميعا. وملء الكفين، من أي شيء كان، يسمى حفنة، على زنة سجدة. ويجمع على حفنات جميلجدات].
(316) وحدثناه قتيبة بن سعيد وزهير بن حرب قالا: حدثنا جرير. ح وحدثنا علي بن حجر. حدثنا علي بن مسهر. ح وحدثنا أبو كريب. حدثنا ابن نمير. كلهم عن هشام، في هذا الإسناد. وليس في حديثهم غسل الرجلين.
36 - (316) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا وكيع. حدثنا هشام عن أبيه، عن عائشة؛
أن النبي صلى الله عليه وسلم اغتسل من الجنابة. فبدأ فغسل كفيه ثلاثا. ثم ذكر نحو حديث أبي معاوية. ولم يذكر غسل الرجلين.
(316) وحدثناه عمرو الناقد. حدثنا معاوية بن عمرو. حدثنا زائدة عن هشام. قال: أخبرني عروة عن عائشة؛
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان، إذا اغتسل من الجنابة، بدأ فغسل يديه قبل أن يدخل يده في الإناء. ثم توضأ مثل وضوئه للصلاة.
37 - (317) وحدثني علي بن حجر السعدي. حدثني عيسى بن يونس. حدثنا الأعمش عن سالم بن أبي الجعد، عن كريب، عن ابن عباس؛ قال: حدثتني خالتي ميمونة قالت:
أدنيت لرسول الله صلى الله عليه وسلم غسله من الجنابة. فغسل كفيه مرتين أو ثلاثا. ثم أدخل يده في الإناء. ثم أفرغ به على فرجه، وغسله بشماله. ثم ضرب بشماله الأرض. فدلكها دلكا شديدا. ثم توضأ وضوءه للصلاة. ثم أفرغ على رأسه ثلاث حفنات ملء كفه. ثم غسل سائر جسده. ثم تنحى عن مقامه ذلك. فغسل رجليه. ثم أتيته بالمنديل فرده.
[ش (غسله) بضم الغين، هو الماء الذي يغتسل به].
(317) وحدثنا محمد بن الصباح، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، والأشج، وإسحاق. كلهم عن وكيع. ح وحدثناه يحيى بن يحيى وأبو كريب. قالا: حدثنا أبو معاوية. كلاهما عن الأعمش، بهذا الإسناد. وليس في حديثهما إفراغ ثلاث حفنات على الرأس. وفي حديث وكيع وصف الوضوء كله. يذكر المضمضة والاستنشاق فيه. وليس في حديث أبي معاوية ذكر المنديل.
38 - (317) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبدالله بن إدريس عن الأعمش، عن سالم، عن كريب، عن ابن عباس، عن ميمونة؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بمنديل. فلم يمسه. وجعل يقول "بالماء هكذا" يعني ينفضه.
[ش (وجعل يقول بالماء هكذا يعني ينفضه) فيه إطلاق القول على الفعل. ونفض الشيء تحريكه ليزول عنه الغبار].
39 - (318) وحدثنا محمد بن المثنى العنزي. حدثني أبو عاصم عن حنظلة بن أبي سفيان، عن القاسم، عن عائشة؛ قالت:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا اغتسل من الجنابة، دعا بشيء نحو الحلاب. فأخذ بكفه. بدأ بشق رأسه الأيمن. ثم الأيسر. ثم أخذ بكفيه. فقال بهما على رأسه.
[ش (الحلاب) الحلاب: إناء يحلب فيه. ويقال له: المحلب أيضا، بجميلر الميم. قال الخطابي: هو إناء يسع قدر حلبة ناقة].
(10) باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة، وغسل الرجل والمرأة في إناء واحد في حالة واحدة، وغسل أحدهما بفضل الآخر
40 - (319) وحدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب، عن عروة بن الجميلير، عن عائشة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغتسل من إناء. هو الفرق. من الجنابة.
[ش (الفرق) هو ثلاثة آصع].
41 - (319) حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا ليث. ح وحدثنا ابن رمح. أخبرنا الليث. ح وحدثنا قتيبة بن سعيد وأبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب. قالوا: حدثنا سفيان. كلاهما عن الزهري، عن عروة، عن عائشة؛ قالت:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغتسل في القدح. وهو الفرق وكنت أغتسل أنا وهو في الإناء الواحد. وفي حديث سفيان: من إناء واحد. قال قتيبة: قال سفيان: والفرق ثلاثة آصع.
[ش (في القدح) هكذا هو في الأصول. في القدح. وهو صحيح. ومعناه من القدح].
42 - (320) وحدثني عبيدالله بن معاذ العنبري. قال: حدثنا أبي قال: حدثنا شعبة عن أبي بكر بن حفص، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن. قال:
دخلت على عائشة، أنا وأخوها من الرضاعة. فسألها عن غسل النبي صلى الله عليه وسلم من الجنابة؟ فدعت بإناء قدر الصاع. فاغتسلت. وبيننا وبينها ستر. وأفرغت على رأسها ثلاثا. قال: وكان أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يأخذن من رؤوسهن حتى تكون كالوفرة.
[ش (يأخذن من رؤوسهن حتى تكون كالوفرة) أي يأخذن من شعر رؤوسهن ويخففن من شعورهن حتى تكون كالوفرة. وهي من الشعر ما كان إلى الأذنين، ولا يجاوزهما].
43 - (321) حدثنا هارون بن سعيد الأيلي. حدثنا ابن وهب. أخبرني مخرمة بن بكير عن أبيه، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن؛ قال: قالت عائشة:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اغتسل بدأ بيمينه. فصب عليها من الماء فغسلها. ثم صب الماء، على الأذى الذي به، بيمينه. وغسل عنه بشماله. حتى إذا فرغ من ذلك صب على رأسه. قالت عائشة: كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد. ونحن جنبان.
[ش (ونحن جنبان) هذا جار على إحدى اللغتين في الجنب أنه يثني ويجمع. فيقال: جنب وجنبان وجنبون وأجناب، واللغة الأخرى: رجل جنب ورجلان جنب ورجال جنب ونساء جنب. بلفظ واحد. قال الله تعالى: وإن كنتم جنبا. وهذه اللغة أفصح وأشهر. وأصل الجنابة في اللغة: البعد. وتطلق على الذي وجب عليه غسل بجماع أو خروج مني. لأنه يجتنب الصلاة والقراءة والمسجد ويتباعد منها].
44 - (321) وحدثني محمد بن رافع. حدثنا شبابة. حدثنا ليث عن يزيد، عن عراك، عن حفصة بنت عبدالرحمن بن أبي بكر (وكانت تحت المنذر بن الجميلير)؛
أن عائشة أخبرتها؛ أنها كانت تغتسل هي والنبي صلى الله عليه وسلم في إناء واحد. يسع ثلاثة أمداد. أو قريبا من ذلك.
[ش (أمداد) جمع مد. وهو مكيال أصغر من الصاع. والمذكور في كتب الفقه أن الصاع ثمانية أرطال والمد رطلان].
45 - (321) حدثنا عبدالله بن مسلمة بن قعنب. قال: حدثنا أفلح بن حميد عن القاسم بن محمد، عن عائشة؛ قالت:
كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد. تختلف أيدينا فيه. من الجنابة.
46 - (321) وحدثنا يحيى بن يحيى. أخبرنا أبو خيثمة عن عاصم الأحول، عن معاذة، عن عائشة؛ قالت:
كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء، بيني وبينه، واحد. فيبادرني حتى أقول: دع لي، دع لي. قالت: وهما جنبان.
47 - (322) وحدثنا قتيبة بن سعيد، وأبو بكر بن أبي شيبة. جميعا عن ابن عيينة. قال قتيبة: حدثنا سفيان عن عمرو، عن أبي الشعثاء، عن ابن عباس؛ قال: أخبرتني ميمونة؛ أنها كانت تغتسل، هي والنبي صلى الله عليه وسلم، في إناء واحد.
48 - (323) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن حاتم (قال إسحاق: أخبرنا. وقال ابن حاتم: حدثنا محمد بن بكر) أخبرنا ابن جريج. أخبرني عمرو بن دينار.
قال: أكبر علمي، والذي يخطر على بالي؛ أن أبا الشعثاء أخبرني؛ أن ابن عباس أخبره؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغتسل بفضل ميمونة.
[ش (يخطر) بضم الطاء وكسرها. لغتان، الجميلر أشهرهما. معناه يمر ويجري. (بالي) البال: القلب والذهن].
49 - (324) حدثنا محمد بن المثنى. حدثنا معاذ بن هشام. قال: حدثني أبي عن يحيى بن أبي كثير. حدثنا أبو سلمة بن عبدالرحمن؛ أن زينب بنت أم سلمة حدثته؛ أن أم سلمة حدثتها قالت:
كانت هي ورسول الله صلى الله عليه وسلم يغتسلان في الإناء الواحد من الجنابة.
50 - (325) حدثنا عبيدالله بن معاذ. حدثنا أبي. ح وحدثنا محمد بن المثنى. حدثنا عبدالرحمن (يعني ابن مهدي) قالا: حدثنا شعبة عن عبدالله بن عبدالله بن جبر؛ قال:
سمعت أنسا يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغتسل بخمس مكاكيك. ويتوضأ بمكوك. وقال ابن المثنى: بخمس مكاكي. وقال ابن معاذ: عن عبدالله بن عبدالله. ولم يذكر ابن جبر.
[ش (مكاكيك) هو جمع مكوك، كتنور. وهو مكيال. قال النووي: ولعل المراد بالمكوك هنا المد، كما قال في الرواية الأخرى: يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد. (مكاكي) يعني أنه قال بدل مكاكيك، مكاكي. بإبدال الكاف الأخيرة ياء، وإدغامها في ياء مفاعيل. كالتصدي. وفي الجميلباح: ومنعه ابن الأنباري، وقال: لا يقال في جمع المكوك مكاكي. بل المكاكي جمع المكاء، وهو طائر].
51 - (325) حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا وكيع، عن مسعر، عن ابن جبر، عن أنس؛ قال:
كان النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع. إلى خمسة أمداد.
52 - (326) وحدثنا أبو كامل الجحدري وعمرو بن علي. كلاهما عن بشر بن المفضل. قال أبو كامل: حدثنا بشر. حدثنا أبو ريحانة عن سفينة؛ قال:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغسله الصاع، من الماء، من الجنابة. ويوضؤه المد.
53 - (326) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا ابن علية. ح وحدثني علي بن حجر. حدثنا إسماعيل عن أبي ريحانة، عن سفينة (قال أبو بكر: صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم) قال:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغتسل بالصاع ويتطهر بالمد. وفي حديث ابن حجر، أو قال: ويطهره المد. وقال: وقد كان كبر وما كنت أثق بحديثه.
[ش (صاحب) هو يخفض صاحب، صفة السفينة. (وقال) القائل هو أبو ريحانة . (قد كبر) هو سفينة].
(11) باب استحباب إفاضة الماء على الرأس وغيره ثلاثا
54 -(327) حدثنا يحيى بن يحيى، وقتيبة بن سعيد، وأبو بكر بن أبي شيبة (قال يحيى: أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا أبو الأحوص) عن أبي إسحاق، عن سليمان بن صرد، عن جبير بن مطعم قال:
تماروا في الغسل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال بعض القوم: أما أنا، فإني أغسل رأسي كذا وكذا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أما أنا، فإني أفيض على رأسي ثلاث أكف".
[ش (تماروا) أي تنازعوا في الغسل. أي في مقدار ماء الغسل. (أكف) جمع كف. والمراد به الحفنة].
55 - (327) وحدثنا محمد بن بشار. حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة عن أبي إسحاق، عن سليمان بن صرد، عن جبير ابن مطعم،
عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنه ذكر عنده الغسل من الجنابة. فقال "أما أنا، فأفرغ على رأسي ثلاثا".
56 - (328) وحدثنا يحيى بن يحيى، وإسماعيل بن سالم. قالا: أخبرنا هشيم عن أبي بشر، عن أبي سفيان، عن جابر بن عبدالله؛ أن وفد ثقيف سألوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا:
إن أرضنا أرض باردة. فكيف بالغسل؟ فقال "أما أنا، فأفرغ على رأسي ثلاثا". قال ابن سالم في روايته: حدثنا هشيم. أخبرنا أبو بشر. وقال: إن وفد ثقيف قالوا: يا رسول الله!
57 - (329) وحدثنا محمد بن المثنى. حدثنا عبدالوهاب (يعني الثقفي) حدثنا جعفر عن أبيه، عن جابر بن عبدالله؛ قال:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا اغتسل من جنابة، صب على رأسه ثلاث حفنات من ماء. فقال له الحسن بن محمد: إن شعري كثير. قال جابر: فقلت له: يا ابن أخي! كان شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من شعرك وأطيب.
(12) باب حكم ضفائر المغتسلة

ابوعبدالرحمــــــــــــــــن
سبحان الله وبحمده 
سبحان الله العظيم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alikmg26.3arabiyate.net
 
صحيح مسلم كتاب الطهاره 3 منقول
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اهــل الحـق _ فداك يارسـول الله :: السنه النبويه المشرفة-
انتقل الى: