اهــل الحـق _ فداك يارسـول الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة واهلن ومرحب بكم ونرجو لكم وقت ممتع ومفيد ان شاء الله والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته
( اخيكم ابوعبدالرحمن )
01000658938
ali_km26_10@yahoo.com

اهــل الحـق _ فداك يارسـول الله

فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً (10) يُرْسِلْ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً (11) نوح _ابوعبدالرحمن
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
لا حولا ولا قوه الا باللــــــــــــــه
اللهم اعـــز الاســلام وانصر المسلمين قولو امين
اللهم حرر المسجد الاقصي واحفظ ديار المسلمين من كل شر
اللهم ارحم امواتنا واموات المسلمين وارحمنا ياربنا في الدنيا والاخرة
ابوعبدالرحمن يتمني لكم وقت ممتع ومفيد داخل المنتدي فاهلن وسهلا بكم

شاطر | 
 

 صحيح مسلم كتاب المساجد ومواضع الصلاه 4 منقول

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
علي خليفة
المديرالعـــــــام


عدد المساهمات : 359
تاريخ التسجيل : 05/11/2009
العمر : 32

مُساهمةموضوع: صحيح مسلم كتاب المساجد ومواضع الصلاه 4 منقول   2010-01-15, 8:46 am

149 - (600) وحدثني زهير بن حرب. حدثنا عفان. حدثنا حماد. أخبرنا قتادة وثابت وحميد عن أنس؛ أن رجلا جاء فدخل الصف وقد حفزه النفس. فقال:
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته قال: "أيكم المتكلم بالكلمات؟" فأرم القوم. فقال "أيكم المتكلم بها؟ فإنه لم يقل بأسا" فقال رجل: جئت وقد حفزني النفس فقلتها. فقال "لقد رأيت اثني عشر ملكا يبتدرونها. أنهم يرفعها".
[ش (وقد حفزه النفس) أي ضغطه لسرعته، ليدرك الصلاة. وفسر ابن الأثير الحفز بالحث والإعجال. (فأرم القوم) أي سكتوا].
150 - (601) حدثنا زهير بن حرب. حدثنا إسماعيل بن علية. أخبرني الحجاج بن أبي عثمان عن أبي الجميلير، عن عون بن الله بن عتبة، عن ابن عمر؛ قال:
بينما نحن نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قال رجل من القوم: الله أكبر كبيرا. والحمد لله كثيرا. وسبحان الله بكرة وأصيلا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من القائل كلمة كذا وكذا؟" قال رجل من القوم: أنا. يا رسول الله! قال "عجبت لها. فتحت لها أبواب السماء".
قال ابن عمر: فما تركتهن منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك.
(28) باب استحباب إتيان الصلاة بوقار وسكينة، والنهي عن إتيانها سعيا
151 - (602) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب. قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. ح قال: وحدثني محمد بن جعفر بن زياد. أخبرنا إبراهيم (يعني ابن سعد) عن الزهري، عن سعيد وأبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. ح قال: وحدثني حرملة بن يحيى (واللفظ له) أخبرنا ابن وهب. أخبرني يونس عن ابن شهاب. قال: أخبرني أبو سلمة بن عبدالرحمن؛ أن أبا هريرة قال:
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها تسعون. وأتوها تمشون. وعليكم السكينة. فما أدركتم فصلوا. وما فاتكم فأتموا".
[ش (تسعون) يقال: سعيت في كذا وإلى كذا، إذا ذهبت إليه وعملت فيه. ومنه قوله تعالى: وأن ليس للإنسان إلا ما سعى. والمراد بقول الله تعالى: فاسعوا إلى ذكر الله، الذهاب. (وعليكم السكينة) قال العلماء: والحكمة في إتيانها بسكينة والنهى عن السعي، أن الذاهب إلى صلاة عامد في تحصيلها ومتوصل إليها. فينبغي أن يكون متأدبا بآدابها وعلى أكمل الأحوال].
152 - (602) حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد وابن حجر عن إسماعيل بن جعفر. قال ابن أيوب: حدثنا إسماعيل. أخبرني العلاء عن أبيه، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"إذا ثوب للصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون. وأتوها وعليكم السكينة. فما أدركتم فصلوا. وما فاتكم فأتموا. فإن أحدكم إذا كان يعمد إلى الصلاة فهو في صلاة".
153 - (602) حدثنا محمد بن رافع. حدثنا عبدالرزاق. حدثنا معمر عن همام بن منبه. قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فذكر أحاديث منها. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إذا نودي بالصلاة فأتوها وأنتم تمشون. وعليكم السكينة. فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا".
154 - (602) حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا الفضيل (يعني ابن عياض) عن هشام. ح قال وحدثني زهير بن حرب (واللفظ له) حدثنا إسماعيل بن إبراهيم. حدثنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة؛ قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا ثوب بالصلاة فلا يسع إليها أحدكم. ولكن ليمش وعليه السكينة والوقار. صل ما أدركت واقض ما سبقك".
[ش (إذا ثوب بالصلاة) معناه أقيمت. وسميت الإقامة تثويبا لأنها دعاء إلى الصلاة بعد الدعاء بالأذان. من قولهم: ثاب إذا رجع. (السكينة والوقار) قيل: هما بمعنى. وجمع بينهما تأكيدا. والظاهر أن بينهما فرقا. وأن السكينة التأني في الحركات واجتناب العبث، ونحو ذلك. والوقار، في الهيئة وغض البصر وخفض الصوت والإقبال على طريقه بغير التفات، ونحو ذلك. (واقض ما سبقك) المراد بالقضاء الفعل. لا القضاء الجميلطلح عليه عند الفقهاء. ومنه قوله تعالى: فقضاهن سبع سماوات، وقوله تعالى: فإذا قضيتم مناسككم، وقوله تعالى: فإذا قضيت الصلاة، ويقال: قضيت حق فلان. ومعنى الجميع، الفعل].
155 - (603) حدثني إسحاق بن منصور. أخبرنا محمد بن المبارك الصوري. حدثنا معاوية بن سلام عن يحيى بن أبي كثير أخبرني عبدالله بن أبي قتادة؛ أن أباه أخبره؛ قال:
بينما نحن نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. فسمع جلبة. فقال "ما شأنكم؟" قالوا: استعجلنا إلى الصلاة. قال "فلا تفعلوا. إذا أتيتم الصلاة فعليكم السكينة. فما أدركتم فصلوا، وما سبقكم فأتموا".
[ش (جلبة) أي أصواتا. لحركتهم وكلامهم واستعجالهم].
(603) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا معاوية بن هشام. حدثنا شيبان، بهذا الإسناد.
(2) باب متى يقوم الناس للصلاة
156 - (604) وحدثني محمد بن حاتم وعبيدالله بن سعيد. قالا: حدثنا يحيى بن سعيد عن حجاج الصواف. حدثنا يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة وعبدالله بن أبي قتادة، عن أبي قتادة؛ قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني". وقال ابن حاتم "إذا أقيمت أو نودي".
(604) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا سفيان بن عيينة عن معمر. قال أبو بكر: وحدثنا ابن علية عن حجاج بن أبي عثمان. ح قال وحدثنا إسحاق بن إبراهيم. أخبرنا عيسى بن يونس وعبدالرزاق عن معمر. وقال إسحاق:
أخبرنا الوليد بن مسلم عن شيبان. كلهم عن يحيى بن أبي كثير، عن عبدالله بن أبي قتادة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وزاد إسحاق في روايته حديث معمر وشيبان "حتى تروني قد خرجت".
157 - (605) حدثنا هارون بن معروف وحرملة بن يحيى. قالا: حدثنا ابن وهب. أخبرني يونس عن ابن شهاب. قال: أخبرني أبو سلمة بن عبدالرحمن بن عوف. سمع أبا هريرة يقول:
أقيمت الصلاة. فقمنا فعدلنا الصفوف. قبل أن يخرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم. حتى إذا قام في جميللاه قبل أن يكبر، ذكر فانصرف. وقال لنا "مكانكم" فلم نزل قياما ننتظره حتى خرج إلينا. وقد اغتسل. ينطف رأسه ماء. فكبر فصلى بنا.
[ش (ذكر) أي تذكر شيئا. وهو لزوم الاغتسال. (ينطف) بجميلر الطاء وضمها لغتان مشهورتان. أي يقطر].
158 - (605) وحدثني زهير بن حرب. حدثنا الوليد بن مسلم. حدثنا أبو عمرو (يعني الأوزاعي) حدثنا الزهري عن أبي سلمة، عن أبي هريرة؛ قال:
أقيمت الصلاة. وصف الناس صفوفهم. وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام مقامه. فأومأ إليهم بيده، أن "مكانكم" فخرج وقد اغتسل ورأسه ينطف الماء. فصلى بهم.
159 - (605) وحدثني إبراهيم بن موسى. أخبرنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي، عن الزهري قال: حدثني أبو سلمة عن أبي هريرة؛ أن الصلاة كانت تقام لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فيأخذ الناس جميلافهم. قبل أن يقوم النبي صلى الله عليه وسلم مقامه.
160 - (606) وحدثني سلمة بن شبيب. حدثنا الحسن بن أعين. حدثنا زهير. حدثنا سماك بن حرب عن جابر بن سمرة؛ قال:
كان بلال يؤذن إذا دحضت. فلا يقيم حتى يخرج النبي صلى الله عليه وسلم. فإذا خرج أقام الصلاة حين يراه.
[ش (إذا دحضت) أي زالت الشمس. فهو كقوله تعالى: حتى توارت].
(30) باب من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك تلك الصلاة
161 - (607) وحدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة".
162 - (607) وحدثني حرملة بن يحيى. أخبرنا ابن وهب. أخبرني يونس عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"من أدرك ركعة من الصلاة مع الإمام، فقد أدرك الصلاة".
(607) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب. قالوا: حدثنا ابن عيينة. ح قال وحدثنا أبو كريب. أخبرنا ابن المبارك عن معمر والأوزاعي ومالك بن أنس ويونس. ح قال وحدثنا ابن نمير. حدثنا أبي. ح قال وحدثنا ابن المثنى. حدثنا عبدالوهاب. جميعا عن عبيدالله. كل هؤلاء عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. بمثل حديث يحيى عن مالك. وليس في حديث أحد منهم "مع الإمام". وفي حديث عبيدالله قال "فقد أدرك الصلاة كلها".
163 - (608) حدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار. وعن بسر بن سعيد. وعن الأعرج. حدثوه عن أبي هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح. ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر".
(608) وحدثنا عبد بن حميد. أخبرنا عبدالرزاق. أخبرنا معمر عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة بمثل حديث مالك عن زيد بن أسلم.
164 - (609) وحدثنا حسن بن الربيع. حدثنا عبدالله بن المبارك عن يونس بن يزيد، عن الزهري. قال: حدثنا عروة عن عائشة؛ قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. ح قال وحدثني أبو الطاهر وحرملة. كلاهما عن ابن وهب (والسياق لحرملة) قال: أخبرني يونس عن ابن شهاب؛ أن عروة بن الجميلير حدثه عن عائشة؛ قالت:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من أدرك من العصر سجدة قبل أن تغرب الشمس، أو من الصبح قبل أن تطلع، فقد أدركها" والسجدة إنما هي الركعة.
165 - (608) وحدثنا حسن بن الربيع. حدثنا عبدالله بن المبارك عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس، عن أبي هريرة؛ قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من أدرك من العصر ركعة قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك. ومن أدرك من الفجر ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك".
(608) وحدثناه عبدالأعلى بن حماد. حدثنا معتمر؛ قال: سمعت معمرا، بهذا الإسناد.
(31) باب أوقات الصلوات الخمس
166 - (610) حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا ليث. ح قال وحدثنا ابن رمح. أخبرنا الليث عن ابن شهاب؛ أن عمر بن عبدالعزيز أخر العصر شيئا. فقال له عروة:
أما إن جبريل قد نزل. فصلى إمام رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال له عمر: اعلم ما تقول يا عروة. فقال: سمعت بشير بن أبي مسعود يقول: سمعت أبا مسعود يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "نزل جبريل فأمني. فصليت معه. ثم صليت معه. ثم صليت معه. ثم صليت معه". يحسب بأصابعه خمس صلوات.
[ش (اعلم) أمر من العلم. أي كن حافظا ضابطا له. ولا تقله عن غفلة].
167 - (610) أخبرنا يحيى بن يحيى التميمي. قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب؛ أن عمر بن عبدالعزيز أخر الصلاة يوما. فدخل عليه عروة بن الجميلير. فأخبره؛ أن المغيرة بن شعبة أخر الصلاة يوما. وهو بالكوفة. فدخل عليه أبو مسعود الأنصاري. فقال:
ما هذا؟ يا مغيرة! أليس قد علمت أن جبريل نزل فصلى. فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم صلى. فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم صلى. فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم صلى. فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم صلى. فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم قال: بهذا أمرت. فقال عمر لعروة: انظر ما تحدث يا عروة! أو إن جبريل عليه السلام هو أقام لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقت الصلاة؟ فقال عروة: كذلك كان بشير بن أبي مسعود يحدث عن أبيه.
[ش (أمرت) روي بضم التاء وفتحها. وهما ظاهران].
168 - (611) قال عروة: ولقد حدثتني عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي العصر والشمس في حجرتها. قبل أن تظهر.
[ش (في حجرتها) كانت الحجرة ضيقة العرصة، قصيرة الجدار. بحيث يكون طول جدارها أقل من مساحة العرصة بشيء يسير. فإذا صار ظل الجدار مثله دخل وقت العصر وتكون الشمس، بعد، في أواخر العرصة لم يقع الفيء في الجدار الشرقي. (قبل أن تظهر) معناه قبل أن تخرج الشمس من الحجرة فينبسط الفيء فيها].
(611) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد. قال عمرو: حدثنا سفيان عن الزهري، عن عروة، عن عائشة؛ كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي العصر والشمس طالعة في حجرتي. لم يفيء الفيء بعد. وقال أبو بكر: لم يظهر الفيء بعد.
169 - (611) وحدثني حرملة بن يحيى. أخبرنا ابن وهب. أخبرني يونس عن ابن شهاب. قال: أخبرني عروة بن الجميلير؛ أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي العصر والشمس في حجرتها. لم يظهر الفيء في حجرتها.
[ش (والشمس في حجرتها. لم يظهر الفيء في حجرتها) هذا الظهور غير ذلك الظهور. والمراد بظهور الشمس خروجها من الحجرة. وبظهور الفيء انبساطه في الحجرة. قال ابن حجر: وليس بين الروايتين اختلاف. لأن انبساط الفيء لا يكون إلا بعد خروج الشمس].
170 - (611) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير. قالا: حدثنا وكيع عن هشام، عن أبيه، عن عائشة؛ قالت:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي العصر والشمس واقعة في حجرتي.
171 - (612) حدثنا أبو غسان المسمعي ومحمد بن المثنى. قالا: حدثنا معاذ (وهو ابن هشام) حدثني أبي عن قتادة، عن أبي أيوب، عن عبدالله بن عمرو؛ أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال:
"إذا صليتم الفجر فإنه وقت إلى أن يطلع قرن الشمس الأول. ثم إذا صليتم الظهر فإنه وقت إلى أن يحضر العصر. فإذا صليتم العصر فإنه وقت إلى أن تصفر الشمس. فإذا صليتم المغرب فإنه وقت إلى أن يسقط الشفق. فإذا صليتم العشاء فإنه وقت إلى نصف الليل".
172 - (612) حدثنا عبيدالله بن معاذ العنبري. حدثنا أبي. حدثنا شعبة عن قتادة، عن أبي أيوب، (واسمه يحيى بن مالك الأزدي ويقال: المراغي. والمراغ حي من الأزد) عن عبدالله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ قال:
"وقت الظهر ما لم يحضر العصر. ووقت العصر ما لم تصفر الشمس. ووقت المغرب ما لم يسقط ثور الشفق. ووقت العشاء إلى نصف الليل. ووقت الفجر ما لم تطلع الشمس".
[ش (ثور الشفق) أي ثورانه وانتشاره].
(612) حدثنا زهير بن حرب. حدثنا أبو عامر العقدي. ح قال وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا يحيى بن أبي بكير. كلاهما عن شعبة، بهذا الإسناد. وفي حديثهما: قال شعبة: رفعه مرة. ولم يرفعه مرتين.
173-(612) وحدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي. حدثنا عبدالصمد. حدثنا همام. حدثنا قتادة عن أبي أيوب، عن عبدالله بن عمرو؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"وقت الظهر إذا زالت الشمس. وكان ظل الرجل كطوله. ما لم يحضر العصر. ووقت العصر ما لم تصفر الشمس. ووقت صلاة المغرب ما لم يغب الشفق. ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل الأوسط. ووقت صلاة الصبح من طلوع الفجر. ما لم تطلع الشمس. فإذا طلعت الشمس فأمسك عن الصلاة. فإنها تطلع بين قرني شيطان".
[ش (بين قرني شيطان) قيل: المراد بقرنه أمته وشيعته. وقيل: قرنه جانب رأسه. وهذا ظاهر الحديث فهو أولى. ومعناه أنه يدني رأسه إلى الشمس في هذا الوقت ليكون الساجدون للشمس من الكفار في هذا الوقت، كالساجدين له. وحينئذ يكون له ولشيعته تسلط وتمكن من أن يلبسوا على الجميللي صلاته. فكرهت الصلاة في هذا الوقت لهذا المعنى، كما كرهت في مأوى الشيطان].
174 - (612) وحدثني أحمد بن يوسف الأزدي. حدثنا عمر بن عبدالله بن رزين. حدثنا إبراهيم (يعني ابن طهمان) عن الحجاج (وهو ابن حجاج) عن قتادة، عن أبي أيوب، عن عبدالله بن عمرو بن العاص؛ أنه قال:
سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن وقت الصلوات؟ فقال "وقت صلاة الفجر ما لم يطلع قرن الشمس الأول. ووقت صلاة الظهر إذا زالت الشمس عن بطن السماء. ما لم يحضر العصر. ووقت صلاة العصر ما لم تصفر الشمس. ويسقط قرنها الأول. ووقت صلاة المغرب إذا غابت الشمس ما لم يسقط الشفق. ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل".
175 - (612) حدثنا يحيى بن يحيى التميمي. قال: أخبرنا عبدالله بن يحيى بن أبي كثير. قال: سمعت أبي يقول:
لا يستطاع العلم براحة الجسم.
[ش (حدثنا يحيى بن يحيى) قال الإمام النووي: جرت عادة الفضلاء بالسؤال عن إدخاله مسلم هذه الحكاية عن يحيى. مع أنه لا يذكر في كتابه إلا أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم محضة. مع أن هذه الحكاية لا تتعلق بأحاديث مواقيت الصلاة. فكيف أدخلها بينها؟ وحكى القاضي عياض رحمه الله تعالى، عن بعض الأئمة قال: سببه أن مسلما رحمه الله تعالى أعجبه حسن سياق هذه الطرق التي ذكرها لحديث عبدالله بن عمرو، وكثرة فوائدها وتلخيص مقاصدها، وما اشتملت عليه من الفوائد في الأحكام وغيرها. ولا نعلم أحدا شاركه فيها. فلما رأى ذلك أراد أن ينبه من رغب في تحصيل الرتبة التي ينال بها معرفة مثل هذا، فقال: طريقه أن يكثر اشتغاله وإتعابه جسمه في الاعتناء بتحصيل العلم. هذا شرح ما حكاه القاضي].
176 - (613) حدثني زهير بن حرب وعبيدالله بن سعيد. كلاهما عن الأزرق. قال زهير: حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق. حدثنا سفيان عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أن رجلا سأله عن وقت الصلاة؟ فقال له
"صل معنا هذين" (يعني اليومين) فلما زالت الشمس أمر بلالا فأذن. ثم أمره فأقام الظهر. ثم أمره فأقام العصر. والشمس مرتفعة بيضاء نقية. ثم أمره فأقام المغرب حين غابت الشمس. ثم أمره فأقام العشاء حين غاب الشفق. ثم أمره فأقام الفجر حين طلع الفجر. فلما أن كان اليوم الثاني أمره فأبرد بالظهر. فأبرد بها. فأنعم أن يبرد بها. وصلى العصر والشمس مرتفعة. أخرها فوق الذي كان. وصلى المغرب قبل أن يغيب الشفق. وصلى العشاء بعد ما ذهب ثلث الليل. وصلى الفجر فأسفر بها. ثم قال
" أين السائل عن وقت الصلاة؟" فقال الرجل: أنا. يا رسول الله! قال
" وقت صلاتكم بين ما رأيتم.
[ش (أمره فأبرد بالظهر) أي أمره بالإبراد فأبرد بها. والإبراد هو الدخول في البرد. والباء. والباء للتعدية أي أدخلها فيه. (فأنعم أن يبرد بها) أي بالغ في الإبراد بها. (فأسفر بها) أي أدخلها في وقت إسفار الصبح، أي انكشافه وإضاءته].
177- (613) وحدثني إبراهيم بن محمد بن عرعرة السامي. حدثنا حرمي بن عمارة. حدثنا شعبة عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه؛
أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم. فسأله عن مواقيت الصلاة؟ فقال "اشهد معنا الصلاة" فأمر بلالا فأذن بغلس. فصلى الصبح. حين طلع الفجر. ثم أمره بالظهر. حين زالت الشمس عن بطن السماء. ثم أمره بالعصر. والشمس مرتفعة. ثم أمره بالمغرب. حين وجبت الشمس. ثم أمره بالعشاء حين وقع الشفق . ثم أمره، الغد، فنور بالصبح. ثم أمره بالظهر فأبرد. ثم أمره بالعصر والشمس بيضاء نقية لم تخالطها صفرة. ثم أمره بالمغرب قبل أن يقع الشفق. ثم أمره بالعشاء عند ذهاب ثلث الليل أو بعضه (شك حرمي). فلما أصبح قال "أين السائل؟ ما بين ما رأيت وقت".
[ش (بغلس) أي في ظلام. قال ابن الأثير: الغلس ظلمة آخر الليل إذا اختلطت بضوء الصباح. (وجبت الشمس) أي غابت. كقولهم سقطت ووقعت. ذكره الراغب. وذكر ابن الأثير أن أصل الوجوب السقوط والوقوع. ومنه قوله تعالى: فإذا وجبت جنوبها. (فنور بالصبح) أي أسفر. من النور، وهو الإضاءة].
178 - (614) حدثنا محمد بن عبدالله بن نمير. حدثنا أبي. حدثنا أبو بكر ب أبي موسى عن أبيه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أنه أتاه سائل يسأله عن مواقيت الصلاة؟
فلم يرد عليه شيئا. قال فأقام الفجر حين انشق الفجر. والناس لا يكاد يعرف بعضهم بعضا. ثم أمره فأقام بالظهر. حين زالت الشمس. والقائل يقول قد انتصف النهار. وهو كان أعلم منهم. ثم أمره فأقام بالعصر والشمس مرتفعة. ثم أمره فأقام بالمغرب حين وقعت الشمس. ثم أمره فأقام العشاء حين غاب الشفق. ثم أخر الفجر من الغد حتى انصرف منها. والقائل يقول قد طلعت الشمس أو كادت. ثم أخر الظهر حتى كان قريبا من وقت العصر بالأمس. ثم أخر العصر حتى انصرف منها. والقائل يقول قد احمرت الشمس. ثم أخر المغرب حتى كان عند سقوط الشفق. ثم أخر العشاء حتى كان ثلث الليل الأول. ثم أصبح فدعا السائل فقال "الوقت بين هذين".
179 - (614) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا وكيع عن بدر بن عثمان، عن أبي بكر بن أبي موسى. سمعه منه عن أبيه؛ أن سائلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم. فسأله عن مواقيت الصلاة؟ بمثل حديث ابن نمير. غير أنه قال:
فصلى المغرب قبل أن يغيب الشفق. في اليوم الثاني.
(32) باب استحباب الإبراد بالظهر في شدة الحر لمن يمضي إلى جماعة ويناله الحر في طريقه
180 - (615) حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا ليث. ح وحدثنا محمد بن رمح. أخبرنا الليث عن ابن شهاب، عن ابن المسيب وأبي سلمة بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة؛ أنه قال:
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة. فإن شدة الحر من فيح جهنم".
[ش (فأبردوا بالصلاة) قال ابن حجر: أي أخروها إلى أن يبرد الوقت. وفي الرواية الأخرى: أبردوا عن الصلاة. قال النووي: هو بمعنى أبردوا بالصلاة، وعن تطلق بمعنى الباء. كما يقال: رميت عن القوس، أي بها. (فإن شدة الحر من فيح جهنم) يعني أن شدة حر الشمس في الصيف كشدة حر جهنم. أي فيه مشقة مثله. فاحذروها. (فيح جهنم) أي سطوح حرها وانتشاره، وغليانها].
(615) وحدثني حرملة بن يحيى. أخبرنا ابن وهب. أخبرني يونس؛ أن ابن شهاب أخبره قال:
أخبرني أبو سلمة وسعيد بن المسيب؛ أنهما سمعا أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، بمثله، سواء.
181 - (615) وحدثني هارون بن سعيد الأيلي وعمرو بن سواد وأحمد بن عيسى (قال عمرو: أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا ابن وهب) قال: أخبرني عمرو؛ أن بكيرا حدثه عن بسر بن سعيد وسلمان الأغر، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"إذا كان اليوم الحار فأبردوا بالصلاة. فإن شدة الحر من فيح جهنم".
قال عمرو: وحدثني أبو يونس عن أبي هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "أبردوا عن الصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم".
قال عمرو: وحدثني ابن شهاب عن ابن المسيب وأبي سلمة، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بنحو ذلك.
182 - (615) وحدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا عبدالعزيز عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"إن هذا الحر من فيح جهنم. فأبردوا بالصلاة".
183 - (615) حدثنا ابن رافع. حدثنا عبدالرزاق. حدثنا معمر عن همام بن منبه؛ قال:
هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فذكر أحاديث منها. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أبردوا عن الحر في الصلاة. فإن شدة الحر من فيح جهنم".
[ش (أبردوا عن الحر في الصلاة) أي أخروها إلى البرد، واطلبوا البرد لها].
184 - (616) حدثني محمد بن المثنى. حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة. قال:
سمعت مهاجرا أبا الحسن يحدث؛ أنه سمع زيد بن وهب يحدث عن أبي ذر. قال: أذن مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالظهر. فقال النبي صلى الله عليه وسلم "أبرد أبرد". أو قال "انتظر انتظر" وقال "إن شدة الحر من فيح جهنم. فإذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة".
قال أبو ذر: حتى رأينا فيء التلول.
[ش (فيء التلول) التلول جمع تل. وهو ما اجتمع على الأرض من رمل أو تراب أو نحوهما، كالروابي والفيء لا يكون إلا بعد الزوال. وأما الظل فيطلق على ما قبل الزوال وبعده. هذا قول أهل اللغة. ومعنى قوله: رأينا فيء التلول، أنه أخر تأخيرا كثيرا حتى صار للتلول فيء. والتلول منبطحة غير منتصبة. ولا يصير لها فيء، في العادة، إلا بعد زوال الشمس بكثير].
185 - (617) وحدثني عمرو بن سواد وحرملة بن يحيى (واللفظ لحرملة) أخبرنا ابن وهب. أخبرني يونس عن ابن شهاب؛ قال:
حدثني أبو سلمة بن عبدالرحمن؛ أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اشتكت النار إلى ربها. فقالت: يا رب! أكل بعضي بعضا. فأذن لها بنفسين: نفس في الشتاء ونفس في الصيف. فهو أشد ما تجدون من الحر. وأشد ما تجدون من الزمهرير".
[ش (الزمهرير) شدة البرد].
186 - (617) وحدثني إسحاق بن موسى الأنصاري. حدثنا معن. حدثنا مالك عن عبدالله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن ومحمد بن عبدالرحمن بن ثوبان، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"إذا كان الحر فأبردوا عن الصلاة. فإن شدة الحر من فيح جهنم". وذكر؛ "أن النار اشتكت إلى ربها. فأذن لها في كل عام بنفسين: نفس في الشتاء ونفس في الصيف".
187 - (617) وحدثني حرملة بن يحيى. حدثنا عبدالله بن وهب. أخبرنا حيوة. قال: حدثني يزيد بن عبدالله بن أسامة بن الهاد عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ قال:
"قالت النار: رب! أكل بعضي بعضا. فأذن لي أتنفس. فأذن لها بنفسين: نفس في الشتاء ونفس في الصيف. فما وجدتم من برد أو زمهرير فمن نفس جهنم. وما وجدتم من حر أو حرور فمن نفس جهنم".
[ش (أو حرور) شدة الحر].
(33) باب استحباب تقديم الظهر في أول الوقت في غير شدة الحر
188 - (618) حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار. كلاهما عن يحيى القطان وابن مهدي. قال ابن المثنى: حدثني يحيى بن سعيد عن شعبة. قال: حدثنا سماك بن حرب عن جابر بن سمرة. قال ابن المثنى:
وحدثنا عبدالرحمن بن مهدي عن شعبة، عن سماك، عن جابر بن سمرة؛ قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر إذا دحضت الشمس.
[ش (دحضت الشمس) أي زالت].
189 - (619) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو الأحوص سلام بن سليم عن أبي إسحاق، عن سعيد بن وهب، عن خباب؛ قال:
شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة في الرمضاء. فلم يشكنا.
[ش (الصلاة في الرمضاء) أي شكونا مشقة إقامة صلاة الظهر في أول وقتها، لأجل ما يصيب أقدامنا من الرمضاء، وهي الرمل الذي اشتدت حرارته. (فلم يشكنا) أي لم يزل شكوانا. فالهمزة للسلب].
190 - (619) وحدثنا أحمد بن يونس وعون بن سلام (قال عون: أخبرنا. وقال ابن يونس (واللفظ له) حدثنا زهير) قال: حدثنا أبو إسحاق عن سعيد بن وهب، عن خباب؛ قال:
أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فشكونا إليه حر الرمضاء فلم يشكنا. قال زهير: قلت لأبي إسحاق: أفي الظهر؟ قال: نعم. قلت: أفي تعجيلها؟ قال: نعم.
[ش (حر الرمضاء) يعني ما يصيب أقدامهم من حر الشمس فيها، بتكبير الصلاة].
191 - (620) حدثنا يحيى بن يحيى. حدثنا بشر بن المفضل عن غالب القطان، عن بكر بن عبدالله، عن أنس بن مالك؛ قال:
كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في شدة الحر. فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكن جبهته من الأرض، بسط ثوبه، فسجد عليه.
(34) باب استحباب التبكير بالعصر
192 - (621) حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا ليث. ح قال وحدثنا محمد بن رمح. أخبرنا الليث عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك؛ أنه أخبره؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم:
كان يصلي العصر والشمس مرتفعة حية، فيذهب الذاهب إلى العوالي، فيأتي العوالي والشمس مرتفعة.
ولم يذكر قتيبة: فيأتي العوالي.
[ش (والشمس مرتفعة حية) قال الخطابي: حياتها صفاء لونها قبل أن تصفر أو تتغير. وهو مثل قوله: بيضاء نقية. وقال هو أيضا وغيره: حياتها وجود حرها. (العوالي) عبارة عن القرى المجتمعة حول المدينة من جهة نجدها. وأما ما كان من جهة تهامتها فيقال لها: السافلة. وبعد بعض العوالي من المدينة أربعة أميال، وأبعدها ثمانية أميال. وأقربها ميلان وبعضها ثلاثة أميال].
(621) وحدثني هارون بن سعيد الأيلي. حدثنا ابن وهب. أخبرني عمرو عن ابن شهاب، عن أنس؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي العصر، بمثله، سواء.
193 - (621) وحدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك؛ قال:
كنا نصلي العصر. ثم يذهب الذاهب إلى قباء. فيأتيهم والشمس مرتفعة.
194 - (621) وحدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك عن إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك؛ قال:
كنا نصلي العصر ثم يخرج الإنسان إلى بني عمرو بن عوف. فيجدهم يصلون العصر.
[ش (إلى بني عمرو بن عوف) قال العلماء: منازل بني عمرو بن عوف على ميلين من المدينة].
195 - (622) وحدثنا يحيى بن أيوب ومحمد بن الصباح وقتيبة وابن حجر. قالوا: حدثنا إسماعيل بن جعفر عن العلاء بن عبدالرحمن؛ أنه دخل على أنس بن مالك في داره بالبصرة. حين انصرف من الظهر. وداره بجنب المسجد. فلما دخلنا عليه قال: أصليتم العصر؟ فقلنا له إنما انصرفنا الساعة من الظهر. قال:
فصلوا العصر. فقمنا فصلينا. فلما انصرفنا قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "تلك صلاة المنافق. يجلس يرقب الشمس. حتى إذا كانت بين قرني الشيطان. قام فنقرها أربعا. لا يذكر الله فيها إلا قليلا".
[ش (فنقرها) المراد بالنقر سرعة الحركات كنقر الطائر].
196 - (623) وحدثنا منصور بن أبي مزاحم. حدثنا عبدالله بن المبارك عن أبي بكر بن عثمان بن سهل بن حنيف؛ قال:
سمعت أبا أمامة بن سهل يقول: صلينا مع عمر بن عبدالعزيز الظهر. ثم خرجنا حتى دخلنا على أنس بن مالك. فوجدناه يصلي العصر. فقلت: يا عم! ما هذه الصلاة التي صليت؟ قال: العصر. وهذه صلاة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم التي كنا نصلي معه.
197 - (624) حدثنا عمرو بن سواد العامري ومحمد بن سلمة المرادي وأحمد بن عيسى (وألفاظهم متقاربة) (قال عمرو: أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا ابن وهب) أخبرني عمرو بن الحارث عن يزيد بن أبي حبيب؛ أن موسى بن سعد الأنصاري حدثه عن حفص بن عبيدالله، عن أنس بن مالك؛ أنه قال:
صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم العصر. فلما انصرف أتاه رجل من بني سلمة. فقال: يا رسول الله! إنا نريد أن ننحر جزورا لنا. ونحن نحب أن تحضرها. قال "نعم" فانطلق وانطلقنا معه. فوجدنا الجزور لم تنحر. فنحرت. ثم قطعت. ثم طبخ منها. ثم أكلنا. قبل أن تغيب الشمس.
وقال المرادي: حدثنا ابن وهب عن ابن لهيعة وعمرو بن الحارث، في هذا الحديث.
198 - (625) حدثنا محمد بن مهران الرازي. حدثنا الوليد بن مسلم. حدثنا الأوزاعي عن أبي النجاشي. قال:
سمعت رافع بن خديج يقول: كنا نصلي العصر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم تنحر الجزور. فتقسم عشر قسم. ثم تطبخ. فنأكل لحما نضيجا. قبل مغيب الشمس.
199 - (625) حدثنا إسحاق بن إبراهيم. أخبرنا عيسى بن يونس وشعيب بن إسحاق الدمشقي. قالا: حدثنا الأوزاعي، بهذا الإسناد. غير أنه قال:
كنا ننحر الجزور على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، بعد العصر. ولم يقل: كنا نصلى معه.
(35) باب التغليظ في تفويت صلاة العصر
200 - (626) وحدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك عن نافع، عن ابن عمر؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"الذي تفوته صلاة العصر كأنما وتر أهله وماله".
[ش (وتر أهله وماله) روى بنصب اللامين ورفعهما. والنصب هو الصحيح المشهور الذي عليه الجمهور، على أنه مفعول ثان. ومن رفع فعلى ما لم يسم فاعله. ومعناه انتزع منه أهله وماله. وهذا تفسير مالك بن أنس. وأما على رواية النصب، فقال الخطابي وغيره: معناه نقص هو أهله وماله وسلبه، فبقي بلا أهل ولا مال. فليحذر من تفويتها كما يحذر من ذهاب أهله وماله. وقال أبو عمر بن عبدالبر: معناه عند أهل اللغة والفقه أنه كالذي يصاب بأهله وماله إصابة يطلب بها وترا. والوتر الجناية التي يطلب ثأرها. فيجتمع عليه غمان: غم الجميليبة وغم مقاساة طلب الثأر].
(626) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد. قالا: حدثنا سفيان عن الزهري، عن سالم، عن أبيه. قال عمرو: يبلغ به. وقال أبو بكر: رفعه.
201 - (626) وحدثني هارون بن سعيد الأيلي (واللفظ له) قال: حدثنا ابن وهب. أخبرني عمرو بن الحارث عن ابن شهاب، عن سالم بن عبدالله، عن أبيه؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"من فاتته العصر فكأنما وتر أهله وماله".
202 - (627) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو أسامة عن هشام، عن محمد، عن عبيدة، عن علي؛ قال:
لما كان يوم الأحزاب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارا. كما حبسونا وشغلونا عن الصلاة الوسطى. حتى غابت الشمس".
(627) وحدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي. حدثنا يحيى بن سعيد. ح وحدثناه إسحاق بن إبراهيم. أخبرنا المعتمر بن سليمان. جميعا عن هشام، بهذا الإسناد.
(36) باب الدليل لمن قال الصلاة الوسطى هي صلاة العصر
203 - (627) وحدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار. قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة. قال:
سمعت قتادة يحدث عن أبي حسان، عن عبيدة، عن علي؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، يوم الأحزاب "شغلونا عن صلاة الوسطى حتى آبت الشمس. ملأ الله قبورهم نارا. أو بيوتهم أو بطونهم" (شك شعبة في البيوت والبطون).
[ش (آبت الشمس) قال الحربي: معناه رجعت إلى مكانها بالليل. أي غربت. من قولهم: آب إذا رجع. وقال غيره: معناه سارت للغروب، والتأويب سير النهار].
(627) وحدثنا محمد بن المثنى. حدثنا ابن أبي عدي عن سعيد، عن قتادة، بهذا الإسناد. وقال:
بيوتهم وقبورهم (ولم يشك).
204 - (627) وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب. قالا: حدثنا وكيع عن شعبة، عن الحكم، عن يحيى بن الجزار، عن علي. ح وحدثناه عبيدالله بن معاذ (واللفظ له) قال: حدثنا أبي. حدثنا شعبة عن الحكم، عن يحيى، سمع عليا يقول:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، يوم الأحزاب، وهو قاعد على فرضة من فرض الخندق "شغلونا عن الصلاة الوسطى. حتى غربت الشمس. ملأ الله قبورهم وبيوتهم (أو قال قبورهم وبطونهم) نارا".
[ش (فرضة من فرض الخندق) هي المدخل من مداخله، والمنفذ إليه].
205 - (627) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وأبو كريب. قالوا: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن مسلم ابن صبيح، عن شتير بن شكل، عن علي؛ قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، يوم الأحزاب "شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر. ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارا". ثم صلاها بين العشاءين، بين المغرب والعشاء.
[ش (عن الصلاة الوسطى) أي الفضلى. (صلاة العصر) بدل أو عطف بيان].
206 - (628) وحدثنا عون بن سلام الكوفي. أخبرنا محمد بن طلحة اليامي عن جميليد، عن مرة، عن عبدالله؛ قال:
حبس المشركون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة العصر. حتى احمرت الشمس أو اصفرت. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر. ملأ الله أجوافهم وقبورهم نارا" أو قال "حشا الله أجوافهم وقبورهم نارا".
207 - (629) وحدثنا يحيى بن يحيى التميمي. قال: قرأت على مالك عن زيد بن أسلم، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي يونس مولى عائشة؛ أنه قال:
أمرتني عائشة أن أكتب لها جميلفحا. وقالت: إذا بلغت هذه الآية فآذني: {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى} [2/البقرة/ الآية 238]. فلما بلغتها آذنتها. فأملت علي: حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر. وقوموا لله قانتين. قالت عائشة: سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
208 - (630) حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي. أخبرنا يحيى بن آدم. حدثنا الفضيل بن مرزوق عن شقيق بن عقبة، عن البراء بن عاجميل؛ قال:
نزلت هذه الآية: {حافظوا على الصلوات وصلاة العصر}. فقرأناها ما شاء الله. ثم نسخها الله. فنزلت: {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى}. فقال رجل كان جالسا عند شقيق له: هي إذن صلاة العصر. فقال البراء: قد أخبرتك كيف نزلت. وكيف نسخها الله. والله أعلم.
قال مسلم: ورواه الأشجعي عن سفيان الثوري، عن الأسود بن قيس، عن شقيق بن عقبة، عن البراء بن عاجميل. قال: قرأناها مع النبي صلى الله عليه وسلم زمانا. بمثل حديث فضيل بن مرزوق.
209 - (631) وحدثني أبو غسان المسمعي ومحمد بن المثنى عن معاذ بن هشام قال أبو غسان: حدثنا معاذ بن هشام. حدثني أبي عن يحيى بن أبي كثير. قال: حدثنا أبو سلمة بن عبدالرحمن عن جابر بن عبدالله؛ أن عمر بن الخطاب، يوم الخندق، جعل يسب كفار قريش. وقال:
يا رسول الله! والله! ما كدت أن أصلي العصر حتى كادت أن تغرب الشمس. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "فوالله! إن صليتها" فنزلنا إلى بطحان. فتوضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم. وتوضأنا. فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العصر بعد ما غربت الشمس. ثم صلى بعدها المغرب.
[ش (فوالله! إن صليتها) معناه ما صليتها. وإنما حلف النبي صلى الله عليه وسلم تطيبا لقلب عمر رضي الله عنه. فإنه شق عليه تأخير العصر إلى قريب من المغرب. فأخبره النبي صلى الله عليه وسلم أنه لم يصلها بعد. ليكون لعمر به أسوة، ولا يشق عليه ما جرى، وتطيب نفسه. (بطحان) هو بضم الباء وسكون الطاء، هكذا هو عند جميع المحدثين في رواياتهم وفي ضبطهم وتقييدهم. وقال أهل اللغة: هو بفتح الباء وجميلر الطاء. ولم يجيزوا غير هذا. وهو واد بالمدينة].
(631) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم (قال أبو بكر: حدثنا. وقال إسحاق: أخبرنا وكيع) عن علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، في هذا الإسناد، بمثله.
(37) باب فضل صلاتي الصبح والعصر والمحافظة عليهما
210 - (632) حدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل. وملائكة بالنهار. ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر. ثم يعرج الذين باتوا فيكم. فيسألهم ربهم، وهو أعلم بهم: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون وأتيناهم وهم يصلون".
[ش (يتعاقبون فيكم ملائكة) فيه دليل لمن قال من النحويين: يجوز إظهار ضمير الجمع والتثنية في الفعل إذا تقدم. وعليه حمل الأخفش ومن واقعه قول الله تعالى: وأسروا النجوى الذين ظلموا. وقال سيبويه وأكثر النحويين: لا يجوز إظهار الضمير مع تقدم الفعل. ويتأولون كل هذا. ويجعلون الاسم بعده بدلا من الضمير. ولا يرفعونه بالفعل. كأنه لما قيل: وأسروا النجوى، قيل: من هم؟ قيل: الذين ظلموا. وكذا يتعاقبون ونظائره. ومعنى يتعاقبون تأتي طائفة بعد طائفة. ومنه تعقب الجيوش. وهو أن يذهب إلى ثغر قوم، ويجيء آخرون].
(632) وحدثنا محمد بن رافع. حدثنا عبدالرزاق. حدثنا معمر عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"والملائكة يتعاقبون فيكم" بمثل حديث أبي الزناد.
211 - (633) وحدثنا زهير بن حرب. حدثنا مروان بن معاوية الفزاري. أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد. حدثنا قيس بن أبي حازم. قال: سمعت جرير بن عبدالله وهو يقول:
كنا جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم. إذ نظر إلى القمر ليلة البدر فقال "أما إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر. لا تضامون في رؤيته. فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها" يعني العصر والفجر. ثم قرأ جرير: {وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها} [20/طه/ الآية-13].
[ش (لا تضامون) يجوز ضم التاء وفتحها. وهو بتشديد الميم من الضم. أي لا ينضم بعضكم إلى بعض ولا يقول: أرنيه. بل كل ينفرد برؤيته. وروي بتخفيف الميم من الضيم، وهو الظلم. يعني لا ينالكم ظلم بأن يرى بعضكم دون بعض، بل تستوون كلكم في رؤيته تعالى. (فإن استطعتم) جزاء هذا الشرط ساقط هنا. تقديره: فافعلوا].
212 - (633) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبدالله بن نمير وأبو أسامة ووكيع، بهذا الإسناد. وقال:
"أما إنكم ستعرضون على ربكم فترونه كما ترون هذا القمر" وقال: ثم قرأ. ولم يقل: جرير.
213 - (634) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب وإسحاق بن إبراهيم. جميعا عن وكيع. قال أبو كريب: حدثنا وكيع عن ابن أبي خالد ومسعر والبختري بن المختار. سمعوه من أبي بكر بن عمارة بن رؤيبة عن أبيه. قال:
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها" يعني الفجر والعصر. فقال له رجل من أهل البصرة: آنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم. قال الرجل: وأنا أشهد أني سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم. سمعته أذناي ووعاه قلبي.
214 - (634) وحدثني يعقوب بن إبراهيم الدورقي. حدثنا يحيى بن أبي بكير. حدثنا شيبان عن عبدالملك بن عمير، عن ابن عمارة بن رؤيبة؛ قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا يلج النار من صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها" وعنده رجل من أهل البصرة. فقال: آنت سمعت هذا من النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم. أشهد به عليه. قال: وأنا أشهد. لقد سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقوله، بالمكان الذي سمعته منه.
215 - (635) وحدثنا هداب بن خالد الأزدي. حدثنا همام بن يحيى. حدثني أبو جمرة الضبعي عن أبي بكر، عن أبيه؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "من صلى البردين دخل الجنة".
[ش (من صلى البردين) أي من صلى صلاة الفجر والعصر. لأنهما في بردي النهار، أي طرفيه، حين يطيب الهواء وتذهب سورة الحر. وقال في الفائق: هما الغداة والعشي، لطيب الهواء وبرده فيهما].
(635) حدثنا ابن أبي عمر. حدثنا بشر بن السري. ح قال وحدثنا ابن خراش. حدثنا عمرو بن عاصم. قالا جميعا: حدثنا همام، بهذا الإسناد. ونسبا أبا بكر فقالا: ابن أبي موسى.
(38) باب بيان أن أول وقت المغرب عند غروب الشمس
216 - (636) حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا حاتم (وهو ابن علية) عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم:
كان يصلي المغرب إذا غربت الشمس وتوارت بالحجاب.
[ش (إذا غربت الشمس وتوارت بالحجاب) اللفظان بمعنى. وأحدهما تفسير للآخر].
217 - (637) وحدثنا محمد بن مهران الرازي. حدثنا الوليد بن مسلم. حدثنا الأوزاعي. حدثني أبو النجاشي. قال: سمعت رافع بن خديج يقول:
كنا نصلي المغرب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. فينصرف أحدنا وإنه ليبصر مواقع نبله.
[ش (وإنه ليبصر مواقع نبله) معناه أنه يبكر بها في أول وقتها بمجرد غروب الشمس حتى ننصرف ويرمي أحدنا النبل عن قوسه، ويبصر موقعه، لبقاء الضوء].
(637) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي. أخبرنا شعيب بن إسحاق الدمشقي. حدثنا الأوزاعي. حدثني أبو النجاشي. حدثني رافع بن خديج قال: كنا نصلي المغرب، بنحوه.
(39) باب وقت العشاء وتأخيرها
218 - (638) وحدثنا عمرو بن سواد العامري وحرملة بن يحيى. قالا: أخبرنا ابن وهب. أخبرني يونس؛ أن ابن شهاب أخبره. قال: أخبرني عروة بن الجميلير؛ أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت:
أعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة من الليالي بصلاة العشاء. وهي التي تدعي العتمة. فلم يخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى قال عمر بن الخطاب: نام النساء والصبيان. فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال لأهل المسجد حين خرج عليهم "ما ينتظرها أحد من أهل الأرض غيركم" وذلك قبل أن يفشو الإسلام في الناس. زاد حرملة في روايته: قال ابن شهاب: وذكر لي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "وما كان لكم أن تنزروا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصلاة" وذاك حين صاح عمر بن الخطاب.
[ش (أعتم) أي أخرها حتى اشتدت عتمة الليل، وهي ظلمته. (نام النساء والصبيان) أي من ينتظر الصلاة منهم في المسجد. (أن تنزروا) أي لا تلحوا عليه].
(638) وحدثني عبدالملك بن شعيب بن الليث. حدثني أبي عن جدي، عن عقيل، عن ابن شهاب، بهذا الإسناد، مثله. ولم يذكر قول الزهري: وذكر لي، وما بعده.
219 - (638) حدثني إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن حاتم. كلاهما عن محمد بن بكر. ح قال وحدثني هارون بن عبدالله. حدثنا حجاج بن محمد. ح قال وحدثني حجاج بن الشاعر ومحمد بن رافع. قالا: حدثنا عبدالرزاق (وألفاظهم متقاربة) قالوا جميعا: عن ابن جريج. قال:
أخبرني المغيرة بن حكيم عن أم كلثوم بنت أبي بكر؛ أنها أخبرته عن عائشة؛ قالت: أعتم النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة. حتى ذهب عامة الليل. وحتى نام أهل المسجد. ثم خرج فصلى. فقال "إنه لوقتها. لولا أن أشق على أمتي" وفي حديث عبدالرزاق "لولا أن يشق على أمتي".
[ش (وحتى نام أهل المسجد) هذا محمول على نوم لا ينقض الوضوء. وهو نوم الجالس ممكنا مقعده].
220 - (639) وحدثني زهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم (قال إسحاق: أخبرنا. وقال زهير: حدثنا جرير) عن منصور، عن الحكم، عن نافع، عن عبدالله بن عمر؛ قال:
مكثنا ذات ليلة ننتظر رسول الله صلى الله عليه وسلم لصلاة العشاء الآخرة. فخرج إلينا حين ذهب ثلث الليل أو بعده. فلا ندري أشيء شغله في أهله أو غير ذلك. فقال حين خرج "إنكم لتنتظرون صلاة ما ينتظرها أهل دين غيركم. ولولا أن يثقل على أمتي لصليت بهم هذه الساعة" ثم أمر المؤذن فأقام الصلاة وصلى.
221 - (639) وحدثني محمد بن رافع. حدثنا عبدالرزاق. أخبرنا ابن جريج. أخبرني نافع. حدثنا عبدالله بن عمر؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شغل عنها ليلة فأخرها. حتى رقدنا في المسجد. ثم استيقظنا. ثم رقدنا. ثم استيقظنا. ثم خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم قال: "ليس أحد من أهل الأرض، الليلة، ينتظر الصلاة غيركم".
222 - (640) وحدثني أبو بكر بن نافع العبدي. حدثنا بهز بن أسد العمي. حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت؛ أنهم سألوا أنسا عن خاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال:
أخر رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم العشاء ذات ليلة إلى شطر الليل. أو كاد يذهب شطر الليل. ثم جاء فقال "إن الناس قد صلوا وناموا. وإنكم لم تزالوا في صلاة ما انتظرتم الصلاة". قال أنس: كأني أنظر إلى وبيص خاتمه من فضة. ورفع إصبعه اليسرى بالخنصر.
[ش (وبيص خاتمه) أي بريقه ولمعانه. والخاتم بجميلر التاء وفتحها . ويقال: خاتام وخيتام. أربع لغات. (بالخنصر) فيه محذوف تقديره: مشيرا بالخنصر. أي أن الخاتم كان في خنصر اليد اليسرى. وهذا الذي رفع إصبعه هو أنس رضي الله تعالى عنه].
223 - (640) وحدثني حجاج بن الشاعر. حدثنا أبو زيد سعيد بن الربيع. حدثنا قرة بن خالد عن قتادة، عن أنس بن مالك؛ قال:
نظرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة. حتى كان قريب من نصف الليل. ثم جاء فصلى. ثم أقبل علينا بوجهه. فكأنما أنظر إلى وبيص خاتمه، في يده، من فضة.
[ش (نظرنا) أي انتظرنا].
(640)

ابوعبدالرحمــــــــــــــــن
سبحان الله وبحمده 
سبحان الله العظيم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alikmg26.3arabiyate.net
 
صحيح مسلم كتاب المساجد ومواضع الصلاه 4 منقول
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اهــل الحـق _ فداك يارسـول الله :: السنه النبويه المشرفة-
انتقل الى: