اهــل الحـق _ فداك يارسـول الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة واهلن ومرحب بكم ونرجو لكم وقت ممتع ومفيد ان شاء الله والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته
( اخيكم ابوعبدالرحمن )
01000658938
ali_km26_10@yahoo.com

اهــل الحـق _ فداك يارسـول الله

فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً (10) يُرْسِلْ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً (11) نوح _ابوعبدالرحمن
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
لا حولا ولا قوه الا باللــــــــــــــه
اللهم اعـــز الاســلام وانصر المسلمين قولو امين
اللهم حرر المسجد الاقصي واحفظ ديار المسلمين من كل شر
اللهم ارحم امواتنا واموات المسلمين وارحمنا ياربنا في الدنيا والاخرة
ابوعبدالرحمن يتمني لكم وقت ممتع ومفيد داخل المنتدي فاهلن وسهلا بكم

شاطر | 
 

 صحيح مسلم كتاب المساجد ومواضع الصلاه 5 منقول

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
علي خليفة
المديرالعـــــــام
avatar

عدد المساهمات : 359
تاريخ التسجيل : 05/11/2009
العمر : 32

مُساهمةموضوع: صحيح مسلم كتاب المساجد ومواضع الصلاه 5 منقول   2010-01-15, 8:47 am

249 - (650) حدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك عن نافع، عن ابن عمر؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة".
250 - (650) وحدثني زهير بن حرب ومحمد بن المثنى. قالا: حدثنا يحيى عن عبيدالله. قال:
أخبرني نافع عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"صلاة الرجل في الجماعة تزيد على صلاته وحده سبعا وعشرين".
(650) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو أسامة وابن نمير. ح قال وحدثنا ابن نمير. حدثنا أبي. قالا: حدثنا عبيدالله، بهذا الإسناد.
قال ابن نمير عن أبيه "بضعا وعشرين" وقال أبو بكر في روايته "سبعا وعشرين درجة".
[ش (بضعا وعشرين) البضع بجميلر الباء، وقيل بفتحها، وهو ما بين الثلاث إلى التسع. وقيل: ما بين الواحد إلى العشرة. وفي الجميلباح: إنه يستوي فيه المذكر والمؤنث. وستعمل أيضا من ثلاثة عشر إلى تسعة عشر. لكن تثبت الهاء في البضع مع المذكر وتحذف مع المؤنث. ولا يستعمل فيما زاد على العشرين. وأجازه بعض المشايخ. فيقول: بضعة وعشرون رجلا وبضع وعشرون امرأة. وعلى هذا معنى البضع والبضعة في العدد، قطعة مبهمة غير محدودة].
(650) وحدثناه ابن رافع. أخبرنا ابن أبي فديك. أخبرنا الضحاك عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "بضعا وعشرين".
251 - (651) وحدثني عمرو الناقد. حدثنا سفيان بن عيينة عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد ناسا في بعض الصلوات فقال:
"لقد هممت أن آمر رجلا يصلي بالناس. ثم أخالف إلى رجال يتخلفون عنها. فآمر بهم فيحرقوا عليهم، بحزم الحطب، بيوتهم. ولو علم أحدهم أنه يجد عظما سمينا لشهدها" يعني صلاة العشاء.
[ش (أخالف إلى رجال) أي أذهب إليهم].
252 - (651) حدثنا ابن نمير. حدثنا أبي. حدثنا الأعمش. ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب (واللفظ لهما) قالا: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن أثقل صلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر. ولو يعلمون ما فيها لأتوهما ولو حبوا. ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام. ثم آمر رجلا فيصلي بالناس. ثم انطلق معي برجال معهم حزم من حطب، إلى قوم لا يشهدون الصلاة، فأحرق عليهم بيوتهم بالنار".
253 - (651) وحدثنا محمد بن رافع. حدثنا عبدالرزاق. حدثنا معمر عن همام بن منبه؛ قال:
هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فذكر أحاديث منها. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لقد هممت أن آمر فتياني أن يستعدوا لي بحزم من حطب. ثم آمر رجلا يصلي بالناس ثم تحرق بيوت على من فيها".
(651) وحدثنا زهير بن حرب وأبو كريب وإسحاق بن إبراهيم عن وكيع، عن جعفر بن برقان، عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بنحوه.
254 - (652) وحدثنا أحمد بن عبدالله بن يونس. حدثنا زهير. حدثنا أبو إسحاق عن أبي الأحوص. سمعه منه عن عبدالله؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال، لقوم يتخلفون عن الجمعة:
"لقد هممت أن آمر رجلا يصلي بالناس. ثم أحرق على رجال يتخلفون، عن الجمعة، بيوتهم".
(43) باب يجب إتيان المسجد على من سمع النداء
255 - (653) وحدثنا قتيبة بن سعيد وإسحاق بن إبراهيم وسويد بن سعيد ويعقوب الدورقي. كلهم عن مروان الفزاري. قال قتيبة: حدثنا الفزاري عن عبيدالله بن الأصم. قال:
حدثنا يزيد بن الأصم عن أبي هريرة؛ قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل أعمى. فقال: يا رسول الله! إنه ليس لي قائد يقودني إلى المسجد. فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرخص له فيصلي في بيته. فرخص له. فلما ولي دعاه فقال "هل تسمع النداء بالصلاة؟" فقال: نعم. قال "فأجب".
(44) باب صلاة الجماعة من سنن الهدى
256 - (654) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا محمد بن بشر العبدي. حدثنا زكرياء بن أبي زائدة. حدثنا عبدالملك بن عمير عن أبي الأحوص. قال: قال عبدالله:
لقد رأيتنا وما يتخلف عن الصلاة إلا منافق قد علم نفاقه. أو مريض. إن كان المريض ليمشي بين رجلين حتى يأتي الصلاة. وقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم علمنا سنن الهدى. وإن من سنن الهدى الصلاة في المسجد الذي يؤذن فيه.
[ش (سنن الهدى) روى بضم السين وفتحها. وهما بمعنى متقارب. أي طرائق الهدى والصواب].
257 - (654) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا الفضل بن دكين عن أبي العميس، عن علي بن الأقمر، عن أبي الأحوص، عن عبدالله؛ قال:
من سره أن يلقى الله غدا مسلما فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن. فإن الله شرع لنبيكم صلى الله عليه وسلم سنن الهدى وإنهن من سنن الهدى. ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم. ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم. وما من رجل يتطهر فيحسن الطهور ثم يعمد إلى مسجد من هذه المساجد إلا كتب الله له بكل خطوة يخطوها حسنة. ويرفعه بها درجة. ويحط عنه بها سيئة. ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق، معلوم النفاق. ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف.
[ش (يهادى بين رجلين) أي يمسكه رجلان من جانبيه بعضديه، يعتمد عليهما].
(45) باب النهي عن الخروج من المسجد إذا أذن المؤذن
258 - (655) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو الأحوص عن إبراهيم بن المهاجر، عن أبي الشعثاء؛ قال:
كنا قعودا في المسجد مع أبي هريرة. فأذن المؤذن. فقام رجل من المسجد. يمشي. فأتبعه أبو هريرة بصره حتى خرج من المسجد. فقال أبو هريرة: أما هذا فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم.
259 - (655) وحدثنا ابن أبي عمر المكي. حدثنا سفيان (هو ابن عيينة) عن عمر بن سعيد، عن أشعث بن أبي الشعثاء المحاربي، عن أبيه؛ قال:
سمعت أبا هريرة، ورأى رجلا يجتاز المسجد خارجا، بعد الأذان، فقال: أما هذا فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم.
(46) باب فضل صلاة العشاء والصبح في جماعة
260 - (656) حدثنا إسحاق بن إبراهيم. أخبرنا المغيرة بن سلمة المخزومي. حدثنا عبدالواحد (وهو ابن زياد) حدثنا عثمان ابن حكيم. حدثنا عبدالرحمن بن أبي عمرة. قال:
دخل عثمان بن عفان المسجد بعد صلاة المغرب. فقعد وحده. فقعدت إليه. فقال: يا ابن أخي! سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل. ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما صلى الليل كله".
(656) وحدثنيه زهير بن حرب. حدثنا محمد بن عبدالله الأسدي. ح وحدثني محمد بن رافع. قال: حدثنا عبدالرزاق. جميعا عن سفيان، عن أبي سهل عثمان بن حكيم، بهذا الإسناد، مثله.
261 - (657) وحدثني نصر بن علي الجهضمي. حدثنا بشر (يعني ابن مفضل) عن خالد، عن أنس بن سيرين؛ قال:
سمعت جندب بن عبدالله يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من صلى الصبح فهو في ذمة الله. فلا يطلبنكم الله من ذمته بشيء فيدركه فيكبه في نار جهنم".
[ش (في ذمة الله) قيل: الذمة هنا الضمان. وقيل: هي الأمان].
262 - (657) وحدثنيه يعقوب بن إبراهيم الدورقي. حدثنا إسماعيل عن خالد، عن أنس بن سيرين، قال: سمعت جندبا القسري يقول:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من صلى صلاة الصبح فهو في ذمة الله. فلا يطلبنكم الله من ذمته بشيء. فإنه من يطلبه من ذمته بشيء يدركه. ثم يكبه على وجهه في نار جهنم".
[ش (فإنه من يطلبه من ذمته بشيء يدركه) فإنه الضمير فيه للشأن. من يطلبه الضمير المستكن فيه لله، والبارز لمن من ذمته بشيء يدركه يعني من يطلبه الله للمؤاخذة بما فرط في حقه والقيام بعهده، يدركه الله. إذ لا يفوت منه هارب. (يكبه على وجهه) يقال: كبه إذا صرعه. فأكب هو على وجهه. وهذا من النوادر. لأن ثلاثيه متعد ورباعيه لازم].
(657) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا يزيد بن هارون عن داود بن أبي هند، عن الحسن، عن جندب بن سفيان، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بهذا. ولم يذكر "فيكبه في نار جهنم".
(47) باب الرخصة في التخلف عن الجماعة بعذر
263 - (33) حدثني حرملة بن يحيى التجيبي. أخبرنا ابن وهب. أخبرني يونس عن ابن شهاب؛ أن محمود بن الربيع الأنصاري حدثه؛ أن عتبان بن مالك، وهو من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ممن شهد بدرا، من الأنصار؛ أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:
يا رسول الله! إني قد أنكرت بصري. وأنا أصلي لقومي. وإذا كانت الأمطار سال الوادي الذي بيني وبينهم. ولم أستطع أن آتي مسجدهم. فأصلي لهم. وددت أنك يا رسول الله تأتي فتصلي في مصلي. فأتخذه جميللي. قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سأفعل. إن شاء الله". قال عتبان: فغدا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر الصديق حين ارتفع النهار. فاستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأذنت له. فلم يجلس حتى دخل البيت. ثم قال "أين تحب أن أصلي من بيتك؟" قال فأشرت إلى ناحية من البيت. فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فكبر. فقمنا وراءه. فصلى ركعتين ثم سلم. قال وحبسناه على خزير صنعناه له. قال فثاب رجال من أهل الدار حولنا. حتى اجتمع في البيت رجال ذوو عدد. فقال قائل منهم: أين مالك بن الدخشن؟ فقال بعضهم: ذلك منافق لا يحب الله ورسوله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا تقل له ذلك. ألا تراه قد قال: لا إله إلا الله. يريد بذلك وجه الله؟" قال قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: فإنما نرى وجهه ونصيحته للمنافقين. قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "فإن الله قد حرم على النار من قال: لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله".
قال ابن شهاب: ثم سألت الحصين بن محمد الأنصاري، وهو أحد بني سالم، وهو من سراتهم، عن حديث محمود بن الربيع. فصدقه بذلك.
[ش (خزير) ويقال: خزيرة. قال ابن قتيبة: الخزيرة لحم يقطع صغارا ثم يصب عليه ماء كثير، فإذا نضج ذر عليه دقيق. فإن لم يكن فيها لحم، فهي عصيدة. (فثاب رجال من أهل الدار) أي اجتمعوا. والمراد بالدار، هنا، المحلة. (لا تقل له ذلك) أي لا تقل في حقه ذلك. وقد جاءت اللام بمعنى في، في مواضع كثيرة نحو هذا. (سراتهم) أي ساداتهم].
264 - (33) وحدثنا محمد بن رافع وعبد بن حميد. كلاهما عن عبدالرزاق. قال: أخبرنا معمر عن الزهري. قال: حدثني محمود بن ربيع عن عتبان بن مالك. قال:
أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم. وساق الحديث بمعنى حديث يونس. غير أنه قال: فقال رجل: أين مالك بن الدخشن أو الدخيشن؟ وزاد في الحديث: قال محمود: فحدثت بهذا الحديث نفرا، فيهم أبو أيوب الأنصاري. فقال: ما أظن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما قلت. قال فحلفت، إن رجعت إلى عتبان، أن أسأله. قال فرجعت إليه فوجدته شيخا كبيرا قد ذهب بصره. وهو إمام قومه. فجلست إلى جنبه. فسألته عن هذا الحديث. فحدثنيه كما حدثنيه أول مرة.
قال الزهري: ثم نزلت بعد ذلك فرائض وأمور نرى أن الأمر انتهى إليها. فمن استطاع أن لا يغتر فلا يغتر.
[ش (نرى) ضبطناه نرى بفتح النون وضمها].
265 - (33) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم. أخبرنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي. قال: حدثني الزهري عن محمود بن الربيع. قال:
إني لأعقل مجة مجها رسول الله صلى الله عليه وسلم من دلو في دارنا. قال محمود: فحدثني عتبان بن مالك قال: قلت: يا رسول الله! إن بصري قد ساء. وساق الحديث إلى قوله: فصلى بنا ركعتين. وحبسنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على جشيشة صنعناها له. ولم يذكر ما بعده، من زيادة يونس ومعمر.
[ش (مجة مجها) قال العلماء: المج طرح الماء من الفم بالتزريق. (جشيشة) هي أن تطحن الحنطة طحنا جليلا ثم تجعل في القدور، ويلقي عليها لحم أو تمر. وقد يقال لها: دشيشة].
(48) باب جواز الجماعة في النافلة، والصلاة على حصير وخمرة وثوب وغيرها من الطاهرات
266 - (658) حدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك عن إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك؛ أن جدته مليكة دعت رسول الله صلى الله عليه وسلم لطعام صنعته. فأكل منه ثم قال:
"قوموا فأصلي لكم" قال أنس بن مالك: فقمت إلى حصير لنا قد اسود من طول ما لبس. فنضحته بماء. فقام عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. وصففت أنا واليتيم وراءه. والعجوز من ورائنا. فصلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين. ثم انصرف.
[ش (ما لبس) إن لبس كل شيء بحسبه. واللبس هنا معناه الافتراش. (واليتيم) اليتيم اسمه ضمير بن سعد الحميري. (والعجوز) هي أم أنس، أم سليم].
267 - (659) وحدثنا شيبان بن فروخ وأبو الربيع. كلاهما عن عبدالوارث. قال شيبان: حدثنا عبدالوارث عن أبي التياح، عن أنس بن مالك؛ قال:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقا. فربما تحضر الصلاة وهو في بيتنا. فيأمر بالبساط الذي تحته فيكنس. ثم ينضح. ثم يؤم رسول الله صلى الله عليه وسلم. ونقوم خلفه فيصلي بنا. وكان بساطهم من جريد النخل.
268 - (660) حدثني زهير بن حرب. حدثنا هاشم بن القاسم. حدثنا سليمان عن ثابت، عن أنس؛ قال:
دخل النبي صلى الله عليه وسلم علينا. وما هو إلا أنا وأمي وأم حرام خالتي. فقال "قوموا فلأصلي بكم" (في غير وقت صلاة) فصلى بنا. فقال رجل لثابت: أين جعل أنسا منه؟ قال: جعله على يمينه. ثم دعا لنا، أهل البيت، بكل خير من خير الدنيا والآخرة. فقالت أمي: يا رسول الله! خويدمك. ادع الله له. قال فدعا لي بكل خير. وكان في آخر ما دعا لي به أن قال "اللهم! أكثر ماله وولده وبارك له فيه".
[ش (في غير وقت صلاة) أي في غير وقت فريضة].
269 - (660) وحدثنا عبيدالله بن معاذ. حدثنا أبي. حدثنا شعبة عن عبدالله بن المختار. سمع موسى بن أنس يحدث عن أنس بن مالك؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى به وبأمه أو خالته. قال: فأقامني عن يمينه وأقام المرأة خلفنا.
(660) وحدثناه محمد بن المثنى. حدثنا محمد بن جعفر. ح وحدثنيه زهير بن حرب. قال: حدثنا عبدالرحمن (يعني ابن مهدي) قال: حدثنا شعبة، بهذا الإسناد.
270 - (513) حدثنا يحيى بن يحيى التميمي. أخبرنا خالد بن عبدالله. ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. قال: حدثنا عباد بن العوام. كلاهما عن الشيباني، عن عبدالله بن شداد. قال:
حدثني ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم. قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وأنا حذاءه. وربما أصابني ثوبه إذا سجد. وكان يصلي على خمرة.
[ش (على خمرة) الخمرة هي السجادة الصغيرة].
271 - (661) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب. قالا: حدثنا أبو معاوية. ح وحدثني سويد بن سعيد. قال: حدثنا علي بن مسهر. جميعا عن الأعمش. ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم (واللفظ له) أخبرنا عيسى بن يونس. حدثنا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر؛ قال: حدثنا أبو سعيد الخدري؛ أنه دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم. فوجده يصلي على حصير يسجد عليه.
(49) باب فضل صلاة الجماعة وانتظار الصلاة
272 - (649) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب. جميعا عن أبي معاوية. قال أبو كريب: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة؛ قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته في بيته، وصلاته في سوقه، بضعا وعشرين درجة. وذلك أن أحدهم إذا توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى المسجد. لا ينهزه إلا الصلاة. لا يريد إلا الصلاة. فلم يخط خطوة إلا رفع له بها درجة. وحط عنه بها خطيئة. حتى يدخل المسجد. فإذا دخل المسجد كان في الصلاة ما كانت الصلاة هي تحبسه. والملائكة يصلون على أحدكم ما دام في مجلسه الذي صلى فيه. يقولون: اللهم! ارحمه. اللهم! اغفر له. اللهم! تب عليه. ما لم يؤذ فيه. ما لم يحدث فيه".
[ش (صلاته في بيته وصلاته في سوقه) المراد صلاته في بيته وسوقه منفردا. (لا ينهزه إلا الصلاة) أي لا تنهضه وتقيمه. (خطوة) بالضم ما بين القدمين، وبالفتح المرة الواحدة].
(649) حدثنا سعيد بن عمرو الأشعثي. أخبرنا عبثر. ح وحدثني محمد بن بكار بن الريان. قال حدثنا إسماعيل بن زكرياء. ح وحدثنا ابن المثنى. قال: حدثنا ابن أبي عدي عن شعبة. كلهم عن الأعمش، في هذا الإسناد، بمثل معناه.
273 - (649) وحدثنا ابن أبي عمر. حدثنا سفيان عن أيوب السختاني، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة؛ قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مجلسه. تقول: اللهم! اغفر له. اللهم! ارحمه. ما لم يحدث. وأحدكم في صلاة ما كانت الصلاة تحبسه".
274 - (649) وحدثني محمد بن حاتم. حدثنا بهز. حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"لا يزال العبد في صلاة ما كان في جميللاه. ينتظر الصلاة، وتقول الملائكة: اللهم! اغفر له. اللهم! ارحمه حتى ينصرف أو يحدث" قلت: ما يحدث؟ قال: يفسو أو يضرط.
275 - (649) حدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"لا يزال أحدكم في صلاة مادامت الصلاة تحبسه. لا يمنعه أن ينقلب إلى أهله إلا الصلاة".
276 - (649) حدثني حرملة بن يحيى. أخبرنا ابن وهب. أخبرني يونس. ح وحدثني محمد بن سلمة المرادي. حدثنا عبدالله بن وهب عن يونس، عن ابن شهاب، عن ابن هرمز، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"أحدكم ما قعد ينتظر الصلاة، في صلاة، ما لم يحدث. تدعو له الملائكة: اللهم! اغفر له. اللهم! ارحمه".
(649) وحدثنا محمد بن رافع. حدثنا عبدالرزاق. حدثنا معمر عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بنحو هذا.
(50) باب فضل كثرة الخطا إلى المساجد
277 - (662) حدثنا عبدالله بن براد الأشعري وأبو كريب. قالا: حدثنا أبو أسامة عن بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى؛ قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن أعظم الناس أجرا في الصلاة أبعدهم إليها ممشى، فأبعدهم. والذي ينتظر الصلاة حتى يصليها مع الإمام أعظم أجرا من الذي يصليها ثم ينام" وفي رواية أبي كريب "حتى يصليها مع الإمام في جماعة".
278 - (663) حدثنا يحيى بن يحيى. أخبرنا عبثر عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي بن كعب؛ قال:
كان رجل، لا أ'علم رجلا أبعد من المسجد منه. وكان لا تخطئه صلاة. قال فقيل له: أو قلت له: لو اشتريت حمارا تركبه في الظلماء وفي الرمضاء. قال: ما يسرني أن منزلي إلى جنب المسجد. إني أريد أن يكتب لي ممشاي إلى المسجد. ورجوعي إذا رجعت إلى أهلي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "قد جمع الله لك ذلك كله".
[ش (لا تخطئه) أي لا تفوته جماعة في صلاة].
(663) وحدثنا محمد بن عبدالأعلى. حدثنا المعتمر. ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم. قال: أخبرنا جرير. كلاهما عن التيمي، بهذا الإسناد، بنحوه.
م(663) حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي. حدثنا عباد بن عباد. حدثنا عاصم عن أبي عثمان، عن أبي بن كعب؛ قال:
كان رجل من الأنصار بيته أقصى بيت في المدينة. فكان لا تخطئه الصلاة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال فتوجعنا له. فقلت له: يا فلان! لو أنك اشتريت حمارا يقيك من الرمضاء ويقيك من هوام الأرض! قال: أم والله! ما أحب أن بيتي مطنب ببيت محمد صلى الله عليه وسلم. قال فحملت به حملا حتى أتيت نبي الله صلى الله عليه وسلم. فأخبرته. قال فدعاه. فقال له مثل ذلك. وذكر له أنه يرجو في أثره الأجر. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم "إن لك ما احتسبت".
[ش (ما أحب أن بيتي ...الخ) أي ما أحب أنه مشدود بالأطناب، وهي الحبال، إلى بيت النبي صلى الله عليه وسلم. بل أحب أن يكون بعيدا منه، لتكثير ثوابي وخطاي إليه. (فحملت به حملا) قال القاضي: معناه أنه عظم علي وثقل واستعظمته لبشاعة لفظه وهمني ذلك. وليس المراد الحمل على الظهر. (في أثره الأجر) أي في ممشاه].
م(663 )وحدثنا سعيد بن عمرو الأشعثي ومحمد بن أبي عمر. كلاهما عن ابن عيينة. ح وحدثنا سعيد بن أزهر الواسطي. قال: حدثنا وكيع. حدثنا أبي. كلهم عن عاصم، بهذا الإسناد، نحوه.
279 - (664) وحدثنا حجاج بن الشاعر. حدثنا روح بن عبادة. حدثنا زكرياء بن إسحاق. حدثنا أبو الجميلير. قال: سمعت جابر بن عبدالله قال:
كانت ديارنا نائية عن المسجد. فأردنا أن نبيع بيوتنا فنقترب من المسجد. فنهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال "إن لكم بكل خطوة درجة".
280 - (665) حدثنا محمد بن المثنى. حدثنا عبدالصمد بن عبدالوارث. قال: سمعت أبي يحدث. قال: حدثني الجريري عن أبي نضرة، عن جابر بن عبدالله؛ قال:
خلت البقاع حول المسجد. فأراد بنو سلمة أن ينتقلوا إلى قرب المسجد. فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال لهم "إنه بلغني أنكم تريدون أن تنتقلوا قرب المسجد" قالوا: نعم. يا رسول الله! قد أردنا ذلك. فقال "يا بني سلمة! دياركم. تكتب آثاركم. دياركم. تكتب آثاركم".
[ش (دياركم. تكتب آثاركم) معناه الزموا دياركم. فإنكم إذا لزمتموها كتبت آثاركم وخطاكم الكثيرة إلى المسجد].
281 - (665) حدثنا عاصم بن النضر التيمي. حدثنا معتمر. قال:
سمعت كهمسا يحدث عن أبي نضرة، عن جابر بن عبدالله؛ قال: أراد بنو سلمة أن يتحولوا إلى قرب المسجد. قال والبقاع خالية. فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال "يا بني سلمة! دياركم. تكتب آثاركم". فقالوا: ما كان يسرنا أنا كنا تحولنا.
(51) باب المشي إلى الصلاة تمحى به الخطايا وترفع به الدرجات
282 - (666) حدثني إسحاق بن منصور. أخبرنا زكرياء بن عدي. أخبرنا عبيدالله (يعني ابن عمرو) عن زيد بن أبي أنيسة، عن عدي بن ثابت، عن أبي حازم الأشجعي، عن أبي هريرة؛ قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من تطهر في بيته ثم مشى إلى بيت من بيوت الله، ليقضي فريضة من فرائض الله، كانت خطوتاه إحداهما تحط خطيئة، والأخرى ترفع درجة".
283 - (667) وحدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا ليث. ح وقال قتيبة: حدثنا بكر (يعني ابن مضر) كلاهما عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال. وفي حديث بكر؛ أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"أرأيتم لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات. هل يبقى من درنه شيء؟" قالوا: لا يبقى من درنه شيء. قال "فذلك مثل الصلوات الخمس. يمحو الله بهن الخطايا".
[ش (من درنه) الدرن: الوسخ].
284 - (668) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب. قالا: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر (وهو ابن عبدالله) قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "مثل الصلوات الخمس كمثل نهر جار غمر على باب أحدكم. يغتسل منه كل يوم خمس مرات".
قال: قال الحسن: وما يبقي ذلك من الدرن؟.
[ش (غمر) الغمر هو الكثير. (على باب أحدكم) إشارة إلى سهولته وقرب تناوله].
285 - (669) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب. قالا: حدثنا يزيد بن هارون. أخبرنا محمد بن مطرف عن زيد ابن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم:
"من غدا إلى المسجد أو راح. أعد الله له في الجنة نزلا. كلما غدا أو راح".
[ش (نزلا) النزل ما يهيأ للضيف عند قدومه].
(52) باب فضل الجلوس في جميللاه بعد الصبح، وفضل المساجد
286 - (670) حدثنا أحمد بن عبدالله بن يونس. حدثنا زهير. حدثنا سماك. ح وحدثنا يحيى بن يحيى (واللفظ له) قال: أخبرنا أبو خيثمة عن سماك بن حرب. قال:
قلت لجابر بن سمرة: أكنت تجالس رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم. كثيرا. كان لا يقوم من جميللاه الذي يصلي فيه الصبح أو الغداة حتى تطلع الشمس. فإذا طلعت الشمس قام. وكانوا يتحدثون. فيأخذون في أمر الجاهلية. فيضحكون ويتبسم.
287 - (670) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا وكيع عن سفيان. قال أبو بكر: وحدثنا محمد بن بشر عن زكرياء. كلاهما عن سماك، عن جابر بن سمرة؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم:
كان إذا صلى الفجر جلس في جميللاه حتى تطلع الشمس حسنا.
[ش (حسنا) أي طلوع حسنا، أي مرتفعة].
(670) وحدثنا قتيبة وأبو بكر بن أبي شيبة. قالا: حدثنا أبو الأحوص. ح قال وحدثنا ابن المثنى وابن بشار. قالا: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة. كلاهما عن سماك، بهذا الإسناد. ولم يقولا: حسنا.
288 - (671) وحدثنا هارون بن معروف وإسحاق بن موسى الأنصاري. قالا: حدثنا أنس بن عياض. (حدثني ابن أبي ذباب، في رواية هارون) (وفي حديث الأنصاري، حدثني الحارث) عن عبدالرحمن بن مهران مولى أبي هريرة، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"أحب البلاد إلى الله مساجدها. وأبغض البلاد إلى الله أسواقها".
(53) باب من أحق بالإمامة؟
289 - (672) حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا أبو عوانة عن قتادة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري؛ قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا كانوا ثلاثة فليؤمهم أحدهم. وأحقهم بالإمامة أقرؤهم".
(672) وحدثنا محمد بن بشار. حدثنا يحيى بن سعيد. حدثنا شعبة. ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو خالد الأحمر عن سعيد بن أبي عروبة. ح وحدثني أبو غسان المسمعي. حدثنا معاذ (وهو ابن هشام) حدثني أبي. كلهم عن قتادة، بهذا الإسناد، مثله.
(672) وحدثنا محمد بن المثنى. حدثنا سالم بن نوح. ح وحدثنا حسن بن عيسى. حدثنا ابن المبارك. جميعا عن الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بمثله.
290 - (673) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو سعيد الأشج. كلاهما عن أبي خالد. قال أبو بكر: حدثنا أبو خالد الأحمر عن الأعمش، عن إسماعيل بن رجاء، عن أوس بن ضمعج، عن أبي مسعود الأنصاري؛ قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله. فإن كانوا في القراءة سواء. فأعلمهم بالسنة. فإن كانوا في السنة سواء. فأقدمهم هجرة. فإن كانوا في الهجرة سواء، فأقدمهم سلما. ولا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه. ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه" قال الأشج في روايته (مكان سلما) سنا.
[ش (سلما) أي إسلاما. (ولا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه) معناه أن صاحب البيت والمجلس وإمام المجلس أحق من غيره. وإن كان ذلك الغير أفقه وأقرأ وأورع وأفضل منه. وصاحب المكان أحق. فإن شاء تقدم وإن شاء قدم من يريده. وإن كان ذلك الذي يقدمه مفضولا بالنسبة إلى باقي الحاضرين. لأنه سلطانه فيتصرف فيه كيف يشاء. (تكرمته) قال العلماء: التكرمة الفراش ونحوه مما يبسط لصاحب المنزل ويخص به].
(673) حدثنا أبو كريب. حدثنا أبو معاوية. ح وحدثنا إسحاق. أخبرنا جرير وأبو معاوية. ح وحدثنا الأشج. حدثنا ابن فضيل. ح وحدثنا ابن أبي عمر. حدثنا سفيان. كلهم عن الأعمش، بهذا الإسناد، مثله.
291 - (673) وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار. قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر عن شعبة، عن إسماعيل بن رجاء. قال: سمعت أوس بن ضمعج يقول:
سمعت أبا مسعود يقول. قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم "يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله وأقدمهم قراءة. فإن كانت قراءتهم سواء فليؤمهم أقدمهم هجرة. فإن كانوا في الهجرة سواء فليؤمهم أكبرهم سنا. ولا تؤمن الرجل في أهله ولا في سلطانه. ولا تجلس على تكرمته، في بيته، إلا أن يأذن لك. أو بإذنه".
292 - (674) وحدثني زهير بن حرب. حدثنا إسماعيل بن إبراهيم. حدثنا أيوب عن أبي قلابة، عن مالك بن الحويرث؛ قال:
أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن شببة متقاربون. فأقمنا عنده عشرين ليلة. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رحيما رقيقا. فظن أنا قد اشتقنا أهلنا. فسألنا عن من تركنا من أهلنا. فأخبرناه. فقال "ارجعوا إلى أهليكم. فأقيموا فيهم. وعلموهم. ومروهم. فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم. ثم ليؤمكم أكبركم".
[ش (شببة متقاربون) جمع شاب. ومعناه متقاربون في السن].
(674) وحدثنا أبو الربيع الزهراني وخلف بن هشام. قالا: حدثنا حماد عن أيوب، بهذا الإسناد.
م(674) وحدثناه ابن أبي عمر. حدثنا عبدالوهاب عن أيوب. قال: قال لي أبو قلابة: حدثنا مالك بن الحويرث أبو سليمان قال:
أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في ناس. ونحن شببة متقاربون. واقتصا جميعا الحديث. بنحو حديث ابن علية.
293 - (674) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي. أخبرنا عبدالوهاب الثقفي عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن مالك بن الحويرث؛ قال:
أتيت النبي صلى الله عليه وسلم أنا وصاحب لي. فلما أردنا الإقفال من عنده قال لنا "إذا حضرت الصلاة فأذنا. ثم أقيما وليؤمكما أكبركما".
[ش (الإقفال) يقال فيه: قفل الجيش، إذا رجعوا. وأقفلهم الأمير، إذا أذن لهم في الرجوع. فكأنه قال: فلما أردنا أن يؤذن لنا في الرجوع].
(674) وحدثناه أبو سعيد الأشج. حدثنا حفص (يعني ابن غياث) حدثنا خالد الحذاء، بهذا الإسناد. وزاد: قال الحذاء: وكانا متقاربين في القراءة.
(54) باب استحباب القنوت في جميع الصلاة، إذا نزلت بالمسلمين نازلة
294 - (675) حدثني أبو الطاهر وحرملة بن يحيى. قالا: أخبرنا ابن وهب. أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب. قال: أخبرني سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبدالرحمن بن عوف؛ أنهما سمعا أبا هريرة يقول:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول، حين يفرغ من صلاة الفجر من القراءة، ويكبر، ويرفع رأسه "سمع الله لمن حمده. ربنا ولك الحمد" ثم يقول، وهو قائم "اللهم! أنج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة. والمستضعفين من المؤمنين. اللهم! اشدد وطأتك على مضر. واجعلها عليهم جميلني يوسف. اللهم! العن لحيان ورعلا وذكوان وعصية. عصت الله ورسوله" ثم بلغنا أنه ترك ذلك لما أنزل: {ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون} [3/آل عمران/الآية 128].
[ش (وطأتك) أي بأسك. (جميلني يوسف) أي اجعلها سنين ذوات قحط وغلاء. والسنة، كما ذكره أهل اللغة، الجدب. يقال: أخذتهم السنة إذا أجدبوا وأقحطوا: قال ابن الأثير: وهي من الأسماء الغالبة. نحو الدابة، في الفرس. والمال في الإبل. وقد خصوها بقلب لامها تاء في: أسنتوا، إذا أجدبوا].
(675) وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد. قالا: حدثنا ابن عيينة عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم إلى قوله:
"واجعلها عليهم جميلني يوسف" ولم يذكر ما بعده.
295 - (675) حدثنا محمد بن مهران الرازي. حدثنا الوليد بن مسلم. حدثنا الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة؛ أن أبا هريرة حدثهم؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم:
قنت بعد الركعة، في صلاة، شهرا. إذا قال "سمع الله لمن حمده" يقول في قنوته "اللهم! أنج الوليد بن الوليد. اللهم! نج سلمة بن هشام. اللهم! نج عياش بن أبي ربيعة. اللهم! نج المستضعفين من المؤمنين. اللهم! اشدد وطأتك على مضر. اللهم! اجعلها عليهم سنين جميلني يوسف".
قال أبو هريرة: ثم رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الدعاء بعد. فقلت: أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ترك الدعاء لهم. قال فقيل: وما تراهم قد قدموا؟.
[ش (وما تراهم قد قدموا) معناه ماتوا].
(675) وحدثني زهير بن حرب. حدثنا حسين بن محمد. حدثنا شيبان عن يحيى، عن أبي سلمة؛ أن أبا هريرة أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بينما هو يصلي العشاء إذ قال:
"سمع الله لمن حمده" ثم قال: قبل أن يسجد "اللهم! نج عياش بن أبي ربيعة" ثم ذكر بمثل حديث الأوزاعي. إلى قوله "جميلني يوسف" ولم يذكر ما بعده.
296 - (676) حدثنا محمد بن المثنى. حدثنا معاذ بن هشام. حدثني أبي عن يحيى بن أبي كثير. قال: حدثنا أبو سلمة بن عبدالرحمن؛ أنه سمع أبا هريرة يقول:
والله! لأقربن بكم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فكان أبو هريرة يقنت في الظهر. والعشاء الآخرة. وصلاة الصبح. ويدعو للمؤمنين. ويلعن الكفار.
297 - (677) وحدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك عن إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك؛ قال:
دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الذين قتلوا أصحاب بئر معونة. ثلاثين صباحا. يدعو على رعل وذكوان ولحيان وعصية عصت الله ورسوله. قال أنس: أنزل الله عز وجل في الذين قتلوا ببئر معونة قرآنا قرأناه حتى نسخ بعد. أن بلغوا قومنا. أن قد لقينا ربنا. فرضى عنا. ورضينا عنه.
[ش (بئر معونة) في أرض بني سليم، فيما بين مكة والمدينة].
298 - (677) وحدثني عمرو الناقد وزهير بن حرب. قالا: حدثنا إسماعيل عن أيوب، عن محمد. قال: قلت لأنس:
هل قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الصبح؟ قال: نعم. بعد الركوع يسيرا.
299 - (677) وحدثني عبيدالله بن معاذ العنبري وأبو كريب وإسحاق بن إبراهيم. ومحمد بن عبدالأعلى (واللفظ لابن معاذ) حدثنا المعتمر بن سليمان عن أبيه، عن أبي مجلز، عن أنس بن مالك:
قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا بعد الركوع. في صلاة الصبح. يدعو على رعل وذكوان. ويقول "عصية عصت الله ورسوله".
300 - (677) وحدثني محمد بن حاتم. حدثنا بهز بن أسد. حدثنا حماد بن سلمة. أخبرنا أنس بن سيرين عن أنس بن مالك؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قنت شهرا، بعد الركوع في صلاة الفجر. يدعو على بني عصية.
301 - (677) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب. قالا: حدثنا أبو معاوية عن عاصم، عن أنس؛ قال:
سألته عن القنوت، قبل الركوع أو بعد الركوع؟ فقال: قبل الركوع. قال قلت: فإن ناسا يزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قنت بعد الركوع. فقال: إنما قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا يدعو على أناس قتلوا أناسا من أصحابه. يقال لهم القراء.
302 - (677) حدثنا ابن أبي عمر. حدثنا سفيان عن عاصم. قال: سمعت أنسا يقول:
ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وجد على سرية ما وجد على السبعين الذين أصيبوا يوم بئر معونة. كانوا يدعون القراء. فمكث شهرا يدعو على قتلتهم.
[ش (وجد على سرية ما وجد على السبعين) أي ما حزن على سرية كحزنه عليهم. والسرية قطعة من الجيش].
(677) وحدثنا أبو كريب. حدثنا حفص وابن فضيل. ح وحدثنا ابن أبي عمر. حدثنا مروان. كلهم عن عاصم، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بهذا الحديث. يزيد بعضهم على بعض.
303 - (677) وحدثنا عمرو الناقد. حدثنا الأسود بن عامر. أخبرنا شعبة عن قتادة، عن أنس بن مالك؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت شهرا. يلعن رعلا وذكوان. وعصية عصوا الله ورسوله.
(677) وحدثنا عمرو الناقد. حدثنا الأسود بن عامر.أخبرنا شعبة عن موسى بن أنس، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بنحوه.
304 - (677) حدثنا محمد بن المثنى. حدثنا عبدالرحمن. حدثنا هشام عن قتادة، عن أنس؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قنت شهرا. يدعو على أحياء من أحياء العرب. ثم تركه.
[ش (على أحياء من أحياء العرب) أي على قبائل العرب. والحي القبيلة من العرب، والجمع أحياء].
305 - (678) حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار. قالا: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة. قال: سمعت ابن أبي ليلى. قال: حدثنا البراء بن عاجميل؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقنت في الصبح والمغرب.
306 - (678) وحدثنا ابن نمير. حدثنا أبي. حدثنا سفيان عن عمر بن مرة، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن البراء. قال:
قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفجر والمغرب.
307 - (679) حدثني أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح الجميلري. قال: حدثنا ابن وهب عن الليث، عن عمران بن أبي أنس، عن حنظلة بن علي، عن خفاف بن إيماء الغفاري؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، في صلاة:
اللهم! العن بني لحيان ورعلا وذكوان. وعصية عصوا الله ورسوله غفار غفر الله لها. وأسلم سالمها الله.
308 - (679) وحدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر. قال ابن أيوب: حدثنا إسماعيل. قال: أخبرني محمد (وهو ابن عمرو) عن خالد بن عبدالله بن حرملة، عن الحارث بن خفاف؛ أنه قال: قال خفاف بن إيماء:
ركع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم رفع رأسه فقال: غفار غفر الله لها. وأسلم سالمها الله. وعصية عصت الله ورسوله. اللهم! العن بني لحيان. والعن رعلا وذكوان ثم وقع ساجدا. قال خفاف: فجعلت لعنه الكفرة من أجل ذلك.
(679) حدثنا يحيى بن أيوب. حدثنا إسماعيل. قال: وأخبرنيه عبدالرحمن بن حرملة عن حنظلة بن علي بن الأسقع، عن خفاف بن إيماء، بمثله. إلا أنه لم يقل:
فجعلت لعنة الكفرة من أجل ذلك.
(55) باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها
309 - (680) حدثني حرملة بن يحيى التجيبي. أخبرنا ابن وهب. أخبرني يونس عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، حين قفل من غزوة خيبر. سار ليلة. حتى إذا أدركه الكرى عرس. وقال لبلال:
"اكلأ لنا الليل" فصلى بلال ما قدر له. ونام رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه. فلما تقارب الفجر استند بلال إلى راحلته مواجه الفجر. فغلبت بلالا عيناه وهو مستند إلى راحلته. فلم يستيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا بلال ولا أحد من أصحابه حتى ضربتهم الشمس. فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أولهم استيقاظا. ففزع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال "أي بلال!" فقال بلال: أخذ بنفسي الذي أخذ (بأبي أنت وأمي! يا رسول الله!) بنفسك. قال "اقتادوا" فاقتادوا رواحلهم شيئا. ثم توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأمر بلالا فأقام الصلاة. فصلى بهم الصبح. فلما قضى الصلاة قال "من نسي الصلاة فليصلها إذا ذكرها. فإن الله قال: {أقم الصلاة لذكري} [20/طه/الآية-14]. قال يونس: وكان ابن شهاب يقرؤها: للذكرى.
[ش (قفل من غزوة خيبر) أي رجع. والقفول الرجوع. ويقال: غزوة وغزاة. (أدركه الكرى عرس) الكرى النعاس. وقيل: النوم. يقال منه: كرى، كرضى، يكرى كرى، فهو كر وامرأة كرية. والتعريس نزول المسافرين آخر الليل للنوم والاستراحة. هكذا قاله الخليل والجمهور. وقال أبو زيد: هو النزول أي وقت كان من ليل أو نهار. (اكلأ لنا الفجر) أي ارقبه واحفظه واحرسه. وجميلدره الكلاء. (مواجه الفجر) أي مستقبله. (اقتادوا) أي قودوا رواحلكم لأنفسكم آخذين بمقاودها].
310 - (680) وحدثني محمد بن حاتم ويعقوب بن إبراهيم الدورقي. كلاهما عن يحيى. قال ابن حاتم: حدثنا يحيى بن سعيد. حدثنا يزيد بن كيسان. حدثنا أبو حازم عن أبي هريرة. قال:
عرسنا مع نبي الله صلى الله عليه وسلم. فلم نستيقظ حتى طلعت الشمس. فقال النبي صلى الله عليه وسلم "ليأخذ كل رجل برأس راحلته. فإن هذا منزل حضرنا فيه الشيطان" قال ففعلنا. ثم دعا بالماء فتوضأ. ثم سجد سجدتين. (وقال يعقوب: ثم صلى سجدتين). ثم أقيمت الصلاة فصلى الغداة.
311 - (681) وحدثنا شيبان بن فروخ. حدثنا سليمان (يعني ابن المغيرة) حدثنا ثابت عن عبدالله بن رباح، عن أبي قتادة؛ قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:
"إنكم تسيرون عشيتكم وليلتكم. وتأتون الماء، إن شاء الله، غدا". فانطلق الناس لا يلوي أحد على أحد. قال أبو قتادة: فبينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير حتى إبهار الليل وأنا إلى جنبه. قال: فنعس رسول الله صلى الله عليه وسلم. فمال عن راحلته. فأتيته فدعمته. من غير أن أوقظه. حتى اعتدل على راحلته. قال ثم سار حتى تهور الليل مال عن راحلته. قال فدعمته من غير أن أوقظه. حتى اعتدل على راحلته. قال ثم سار حتى إذا كان من آخر السحر مال ميلة. هي أشد من الميلتين الأوليين. حتى كاد ينجفل. فأتيته فدعمته. فرفع رأسه فقال "من هذا" قلت: أبو قتادة. قال "متى كان هذا مسيرك منى؟" قلت: ما زال هذا مسيري منذ الليلة. قال "حفظك الله بما حفظت به نبيه" ثم قال "هل ترانا نخفى على الناس؟" ثم قال "هل ترى من أحد؟" قلت: هذا راكب. ثم قلت: هذا راكب آخر. حتى اجتمعنا فكنا سبعة ركب. قال فمال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الطريق. فوضع رأسه. ثم قال "احفظوا علينا صلاتنا". فكان أول من استيقظ رسول الله صلى اله عليه وسلم والشمس في ظهره. قال فقمنا فزعين. ثم قال "اركبوا" فركبنا. فسرنا. حتى إذا ارتفعت الشمس نزل. ثم دعا بميضأة كانت معي فيها شئ من ماء. قال فتوضأنا منها وضوءا دون وضوء. قال وبقي فيها شئ من ماء. ثم قال لأبى قتادة "احفظ علينا ميضأتك. فسيكون لها نبأ" ثم أذن بلال بالصلاة. فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين. ثم صلى الغداة فصنع كما كان يصنع كل يوم. قال وركب رسول الله صلى الله عليه وسلم وركبنا معه. قال فجعل بعضنا يهمس إلى بعض: ما كفارة ما صنعنا بتفريطنا في صلاتنا؟ ثم قال "أما لكم في أسوة؟ "ثم قال ليس في النوم تفريط. إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت الصلاة الأخرى. فمن فعل ذلك فليصلها حين ينتبه لها. فإذا كان الغد فليصلها عند وقتها" ثم قال "ما ترون الناس صنعوا؟" قال: ثم قال "أصبح الناس فقدوا نبيهم. فقال أبو بكر وعمر: رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدكم. لم يكن ليخلفكم. وقال الناس: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أيديكم. فإن يطبعوا أبا بكر وعمر يرشدوا".
قال فانتهينا إلى الناس حين امتد النهار وحمي كل شئ. وهم يقولون: يا رسول الله! هلكنا. عطشنا. فقال "لا هلك عليكم" ثم قال "أطلقوا لي غمري" قال ودعا بالميضأة. فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يصب وأبو قتادة يسقيهم. فلم يعد أن رأى الناس ماء في الميضأة تكابوا عليها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أحسنوا الملأ. كلكم سيروى" قال ففعلوا. فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يصب وأسقيهم. حتى ما بقي غيري وغير رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال ثم صب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي "اشرب" فقلت: لا أشرب حتى تشرب يا رسول الله! قال "إن ساقي القوم آخرهم شربا" قال فشربت. وشرب رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال فأتي الناس الماء جامين رواء.
قال فقال عبدالله بن رباح: إني لأحدث هذا الحديث في مسجد الجامع. إذا قال عمران بن حصين: انظر أيها الفتى كيف تحدث. فإني أحد الركب تلك الليلة. قال قلت: فأنت أعلم بالحديث. فقال: ممن أنت؟ قلت: من الأنصار. قال: حدث فأنتم أعلم بحديثكم. قال فحدثت القوم. فقال عمران: لقد شهدت تلك الليلة وما شعرت أن أحدا حفظه كما حفظته.
[ش (لا يلوي على أحد) أي لا يعطف. (إبهار الليل) أي انتصف. (فنعس) النعاس مقدمة النوم. (فدعمته) أي أقمت ميله من النوم، وصرت تحته. كالدعامة للبناء فوقها. (تهور الليل) أي ذهب أكثره. مأخوذ من تهور البناء، وهو انهداده. (ينجفل) أي يسقط. (بما حفظت به نبيه) أي بسبب حفظك نبيه. (سبعة ركب) هو جمع راكب. كصاحب وصحب، ونظائره. (بميضأة) هي الإناء الذي يتوضأ به، كالركوة. (وضوءا دون وضوء) أي وضوءا خفيفا. (يهمس إلى بعض) أي يكلمه بصوت خفي. (أسوة) الأسوة كالقدوة والقدوة، هي الحالة التي يكون الإنسان عليها في اتباع غيره. إن حسنا وإن قبيحا. وإن سارا وإن ضارا. ولهذا قال تعالى: لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة. فوصفها بالحسنة. كذا قال الراغب. (ليس في النوم تفريط) أي تقصير في فوت الصلاة. لانعدام الاختيار من النائم. (ما ترون الناس صنعوا قال ثم قال ...الخ) قال النووي: معنى هذا الكلام أنه صلى الله عليه وسلم لما صلى بهم الصبح، بعد ارتفاع الشمس، وقد سبقهم الناس. وانقطع النبي صلى الله عليه وسلم وهؤلاء الطائفة اليسيرة عنهم. قال: ما تظنون الناس يقولون فينا؟ فسكت القوم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أما أبو بكر وعمر فيقولان للناس: إن النبي صلى الله عليه وسلم وراءكم. ولا تطيب نفسه أن يخلفكم وراءه ويتقدم بين أيديكم. فينبغي لكم أن تنتظروه حتى يلحقكم. وقال باقي الناس: إنه سبقكم فالحقوه. فإن أطاعوا أبا بكر وعمر رشدوا، فإنهما على الصواب. (لا هلك عليكم) أي لا هلاك. (أطلقوا لي غمري) أي إيتوني به. والغمر القدح الصغير. (فلم يعد أن رأى الناس ماء في الميضأة تكابوا عليها) أي لم يتجاوز رؤيتهم الماء في الميضأة تكابهم، أي تزاحمهم عليها، مكبا بعضهم على بعض. (أحسنوا الملأ) الملأ الخلق والعشرة. يقال: ما أحسن ملأ فلان أي خلقه وعشرته. وما أحسن ملأ بني فلان أي عشرتهم وأخلاقهم. ذكره الجوهري وغيره. وأنشد الجوهري:
تنادوا يال بهثة إذ رأونا * فقلنا: أحسنى ملأ جهينا
(جامين رواء) أي مستريحين قد رووا من الماء. والرواء ضد العطاش جمع ريان وريا، مثل عطشان وعطشى. (في مسجد الجامع) هو من باب إضافة الموصوف إلى صفته. فعند الكوفيين يجوز ذلك بغير تقدير. وعند البصريين لا يجوز إلا بتقدير. ويتأولون ما جاء بهذا بحسب مواطنه. والتقدير هنا: مسجد المكان الجامع. وفي قول الله تعالى: وما كنت بجانب الغربي، أي المكان الغربي. وقوله تعالى: ولدار الآخرة، أي الحياة الآخرة. (حفظته) ضبطناه، حفظته بضم التاء وفتحها. وكلاهما حسن].
312 - (682) وحدثني أحمد بن سعيد بن صخر الدارمي. حدثنا عبيدالله بن عبدالمجيد. حدثنا سلم بن زرير العطاردي. قال: سمعت أبا رجاء العطاردي عن عمران بن حصين. قال:
كنت مع نبي الله صلى الله عليه وسلم في مسير له. فأدلجنا ليلتنا. حتى إذا كان في وجه الصبح عرسنا. فغلبتنا أعيننا حتى بزغت الشمس. قال فكان أول من استيقظ منا أبو بكر. وكنا لا نوقظ نبي الله صلى الله عليه وسلم من منامه إذا نام حتى يستيقظ. ثم استيقظ عمر. فقام عند نبي الله صلى الله عليه وسلم. فجعل يكبر ويرفع صوته بالتكبير. حتى استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما رفع رأسه ورأى الشمس قد بزغت قال "ارتحلوا" فسار بنا. حتى إذا ابيضت الشمس نزل فصلى بنا الغداة. فاعتزل رجل من القوم لم يصل معنا. فلما انصرف قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم "يا فلان! ما منعك أن تصلي معنا؟" قال: يا نبي الله! أصابتني جنابة. فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم فتيمم بالصعيد. فصلى. ثم عجلني، في ركب بين يديه، نطلب الماء. وقد عطشنا عطشا شديدا. فبينما نحن نسير إذا نحن بامرأة سادلة رجليها بين مزادتين. فقلنا لها: أين الماء؟ قالت: أيهاه. أيهاه. لا ماء لكم. قلنا: فكم بين أهلك وبين الماء؟ قالت: مسيرة يوم وليلة. قلنا: انطلقي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. قالت: وما رسول الله؟ فلم نملكها من أمرها شيئا حتى انطلقنا بها. فاستقبلنا بها رسول ا

ابوعبدالرحمــــــــــــــــن
سبحان الله وبحمده 
سبحان الله العظيم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alikmg26.3arabiyate.net
 
صحيح مسلم كتاب المساجد ومواضع الصلاه 5 منقول
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اهــل الحـق _ فداك يارسـول الله :: السنه النبويه المشرفة-
انتقل الى: