اهــل الحـق _ فداك يارسـول الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة واهلن ومرحب بكم ونرجو لكم وقت ممتع ومفيد ان شاء الله والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته
( اخيكم ابوعبدالرحمن )
01000658938
ali_km26_10@yahoo.com

اهــل الحـق _ فداك يارسـول الله

فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً (10) يُرْسِلْ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً (11) نوح _ابوعبدالرحمن
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
لا حولا ولا قوه الا باللــــــــــــــه
اللهم اعـــز الاســلام وانصر المسلمين قولو امين
اللهم حرر المسجد الاقصي واحفظ ديار المسلمين من كل شر
اللهم ارحم امواتنا واموات المسلمين وارحمنا ياربنا في الدنيا والاخرة
ابوعبدالرحمن يتمني لكم وقت ممتع ومفيد داخل المنتدي فاهلن وسهلا بكم

شاطر | 
 

 صحيح مسلم كتاب صلاة المسافرين وقصرها 4 منقول

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
علي خليفة
المديرالعـــــــام


عدد المساهمات : 359
تاريخ التسجيل : 05/11/2009
العمر : 32

مُساهمةموضوع: صحيح مسلم كتاب صلاة المسافرين وقصرها 4 منقول   2010-01-15, 8:58 am

240 - (795) وحدثنا يحيى بن يحيى. أخبرنا أبو خيثمة عن أبي إسحاق، عن البراء. قال:
كان رجل يقرأ سورة الكهف. وعنده فرس مربوط بشطنين. فتغشته سحابة. فجعلت تدور وتدنو. وجعل فرسه ينفر منها. فلما أصبح أتي النبي صلى الله عليه وسلم. فذكر ذلك له. فقال "تلك السكينة. تنزلت للقرآن".
[ش (بشطنين) هما تثنية شطن. وهو الحبل الطويل المضطرب. وإنما ربطه بشطنين لقوته وشدته. (تلك السكينة) هي ما يحصل به السكون وصفاء القلب. وقال النووي: قد قيل في معنى السكينة هنا أشياء. المختار منها أنها شيء من مخلوقات الله تعالى، فيه طمأنينة ورحمة، ومعه الملائكة].
241 - (794) وحدثنا ابن المثنى وابن بشار (واللفظ لابن المثنى) قالا: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة عن أبي إسحاق. قال: سمعت البراء يقول:
قرأ رجل الكهف. وفي الدار دابة. فجعلت تنفر. فنظر فإذا ضبابة أو سحابة قد غشيته. قال فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم. فقال "اقرأ. فلان! فإنها السكينة تنزلت عند القرآن. أو تنزلت للقرآن".
(794) وحدثنا ابن المثنى. حدثنا عبدالرحمن بن مهدي وأبو داود. قالا: حدثنا شعبة عن أبي إسحاق. قال: سمعت البراء يقول، فذكرا نحوه. غير أنهما قالا: تنقز.
[ش (تنقز) أي تثبت].
242 - (796) وحدثني حسن بن علي الحلواني وحجاج بن الشاعر (وتقاربا في اللفظ) قالا: حدثنا يعقوب بن إبراهيم. حدثنا أبي. حدثنا يزيد بن الهاد؛ أن عبدالله بن خباب حدثه؛ أن أبا سعيد الخدري حدثه؛ أن أسيد بن حضير، بينما هو، ليلة، يقرأ في مربده. إذ جالت فرسه. فقرأ. ثم جالت أخرى. فقرأ. ثم جالت أيضا. قال أسيد:
فخشيت أن تطأ يحيى. فقمت إليها. فإذا مثل الظلة فوق رأسي. فيها أمثال السرج. عرجت في الجو حتى ما أراها. قال فغدوت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله! بينما أنا البارحة من جوف الليل أقرأ في مربدي. إذ جالت فرسي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "اقرأ. ابن حضير!" قال: فقرأت. ثم جالت أيضا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "اقرأ. ابن حضير!" قال: فقرأت. ثم جالت أيضا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "اقرأ. ابن حضير!" قال فانصرفت. وكان يحيى قريبا منها. خشيت أن تطأه. فرأيت مثل الظلة. فيها أمثال السرج. عرجت في الجو حتى ما أراها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "تلك الملائكة كانت تستمع لك. ولو قرأت لأصبحت يراها الناس. ما تستتر منهم".
[ش (مربدة) هو الموضع الذي ييبس فيه التمر كالبيدر، للحنطة ونحوها. (جالت فرسه) أي وثبت. وقال هنا: جالت. فأنث الفرس. وفي الرواية السابقة: وعنده فرس مربوط. فذكره. وهما صحيحان. والفرس يقع على الذكر والأنثى. (فخشيت أن تطأ يحيى) أراد ابنه. وكان قريبا من الفرس. أي خفت أن تدوس الفرس ولدي يحيى. (الظلة) هي ما يقي من الشمس. جميلحاب، أو سقف بيت].
(37) باب فضيلة حافظ القرآن
243 - (797) حدثنا قتيبة بن سعيد وأبو كامل الجحدري. كلاهما عن أبي عوانة. قال قتيبة: حدثنا أبو عوانة عن قتادة، عن أنس، عن أبي موسى الأشعري. قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الأترجة. ريحها طيب وطعمها طيب. ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن مثل التمرة. لا ريح لها وطعمها حلو. ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن مثل الريحانة. ريحها طيب وطعمها مر. ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة. ليس لها ريح وطعمها مر".
[ش (الأترجة) هي ثمر جامع لطيب الطعم والرائحة وحسن اللون. يشبه البطيخ].
(797) وحدثنا هداب بن خالد. حدثنا همام. ح وحدثنا محمد بن المثنى. حدثنا يحيى بن سعيد عن شعبة. كلاهما عن قتادة، بهذا الإسناد، مثله. غير أن في حديث همام: (بدل المنافق) الفاجر.
(38) باب فضل الماهر بالقرآن والذي يتتعتع فيه
244 - (798) حدثنا قتيبة بن سعيد ومحمد بن عبيد الغبري. جميعا عن أبي عوانة. قال ابن عبيد: حدثنا أبو عوانة عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن سعد بن هشام، عن عائشة. قالت:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة. والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه، وهو عليه شاق، له أجران".
[ش (الماهر بالقرآن) هو الحاذق الكامل الحفظ. الذي لا يتوقف ولا يشق عليه القراءة، لجودة حفظه وإتقانه. (مع السفرة الكرام البررة) السفرة جمع سافر، ككتبة وكاتب. والسافر الرسول. والسفرة الرسل لأنهم يسفرون إلى الناس برسالات الله. وقيل: السفرة الكتب. والبررة المطيعون. من البر. وهو الطاعة. (ويتتعتع فيه) هو الذي يتردد في تلاوته، لضعف حفظه، فله أجران: أجر بالقراءة، وأجر بتتعتعه في تلاوته ومشقته].
(798) وحدثنا محمد بن المثنى. حدثنا ابن أبي عدي عن سعيد. ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا وكيع عن هشام الدستوائي. كلاهما عن قتادة، بهذا الإسناد. وقال في حديث وكيع "والذي يقرأ وهو يشتد عليه له أجران".
(39) باب استحباب قراءة القرآن على أهل الفضل والحذاق فيه، وإن كان القارئ أفضل من المقروء عليه
245 - (799) حدثنا هداب بن خالد. حدثنا همام. حدثنا قتادة عن أنس بن مالك؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي:
"إن الله أمرني أن أقرأ عليك" قال: آلله سماني لك؟ قال "الله سماك لي" قال فجعل أبي يبكي.
246 - (799) حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار. قالا: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة. قال: سمعت قتادة يحدث عن أنس قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بن كعب "إن الله أمرني أن أقرأ عليك: لم يكن الذين كفروا" قال: وسماني لك؟ قال "نعم" قال فبكى.
(799) حدثنا يحيى بن حبيب الحارثي. حدثنا خالد (يعني ابن الحارث) حدثنا شعبة عن قتادة. قال: سمعت أنسا يقول:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي. بمثله.
(40) باب فضل استماع القرآن، وطلب القراءة من حافظ للاستماع، والبكاء عند القراءة والتدبر
247- (800) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب. جميعا عن حفص. قال أبو بكر: حدثنا حفص بن غياث عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبيدة، عن عبدالله. قال:
قال لي رسو الله صلى الله عليه وسلم "اقرأ علي القرآن" قال فقلت: يا رسول الله! أقرأ عليك، وعليك أنزل؟ قال "إني أشتهي أن أسمعه من غيري" فقرأت النساء. حتى إذا بلغت: {فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا} [4/النساء/الآية-41]. رفعت رأسي. أو غمزني رجل إلى جنبي فرفعت رأسي. فرأيت دموعه تسيل.
(800) حدثنا هناد بن السري ومنجاب بن الحارث التميمي. جميعا عن علي بن مسهر، عن الأعمش، بهذا الإسناد. وزاد هناد في روايته: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو على المنبر، "اقرأ علي".
248 - (800) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب. قالا: حدثنا أبو أسامة. حدثني مسعر. وقال أبو كريب: عن مسعر، عن عمرو بن مرة، عن إبراهيم. قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعبدالله بن مسعود "اقرأ علي" قال: أقرأ عليك وعليك أنزل؟ قال "إني أحب أن أسمعه من غيري" قال فقرأ عليه من أول سورة النساء. إلى قوله: فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا. فبكى.
قال مسعر: فحدثني معن عن جعفر بن عمرو بن حريث، عن أبيه، عن ابن مسعود. قال:
قال النبي صلى الله عليه وسلم "شهيدا عليهم ما دمت فيهم، أو ما كنت فيهم" (شك مسعر).
249 - (801) حدثنا عثمان بن أبي شيبة. حدثنا جرير عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبدالله. قال:
كنت بحجميل فقال لي بعض القوم: اقرأ علينا. فقرأت عليهم سورة يوسف. قال فقال رجل من القوم: والله! ما هكذا أنزلت. قال قلت: ويحك. والله! لقد قرأتها على رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال لي "أحسنت".
فبينما أنا أكلمه إذ وجدت منه ريح الخمر. قال فقلت: أتشرب الخمر وتكذب بالكتاب؟ لا تبرح حتى أجلدك. قال فجلدته الحد.
[ش (وتكذب بالكتاب) معناه تنكر بعضه جاهلا. وليس المراد التكذيب الحقيقي. فإنه لو كذب حقيقة لكفر وصار مرتدا يجب قتله. وقد أجمعوا على أن من جحد حرفا مجمعا عليه من القرآن فهو كافر. تجري عليه أحكام المرتدين].
(801) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم وعلي بن خشرم. قالا: أخبرنا عيسى بن يونس. ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب. قالا: حدثنا أبو معاوية. جميعا عن الأعمش، بهذا الإسناد. وليس في حديث أبي معاوية: فقال لي "أحسنت".
(41) باب فضل قراءة القرآن في الصلاة وتعلمه
250 - (802) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو سعيد الأشج. قالا: حدثنا وكيع عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. قال:
قال رسول الله عليه وسلم "أيحب أحدكم إذا رجع إلى أهله أن يجد فيه ثلاث خلفات عظام سمان؟" قلنا: نعم. قال "فثلاث آيات يقرأ بهن أحدكم في صلاته. خير له من ثلاث خلفات عظام سمان".
[ش (خلفات) الخلفات الحوامل من الإبل إلى أن يمضي عليها نصف أمدها. ثم هي عشار. والواحدة خلفة وعشراء].
251 - (803) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا الفضل بن دكين عن موسى بن علي. قال: سمعت أبي يحدث عن عقبة ابن عامر. قال:
خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في الصفة. فقال "أيكم يحب أن يغدو كل يوم إلى بطحان أو إلى العقيق فيأتي منه بناقتين كوماوين، في غير إثم ولا قطع رحم؟" فقلنا: يا رسول الله! نحب ذلك. قال "أفلا يغدو أحدكم إلى المسجد فيعلم أو يقرأ آيتين من كتاب الله عز وجل خير له من ناقتين. وثلاث خير له من ثلاث. وأربع خير له من أربع. ومن أعدادهن من الإبل؟".
[ش (الصفة) أي في موضع مظلل من المسجد الشريف كان فقراء المهاجرين يأوون إليه. وهم المسمون بأصحاب الصفة. وكانوا أضياف الإسلام. (يغدو) أي يذهب في الغدوة وهي أول النهار. (بطحان) اسم موضع بقرب المدينة. (العقيق) واد بالمدينة. (كوماوين) الكوماء من الإبل العظيمة السنام].
(42) باب فضل قراءة القرآن وسورة البقرة
252 - (804) حدثني الحسن بن علي الحلواني. حدثنا أبو توبة (وهو الربيع بن نافع) حدثنا معاوية (يعني ابن سلام) عن زيد؛ أنه سمع أبا سلام يقول: حدثني أبو أمامة الباهلي. قال:
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "اقرؤوا القرآن. فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه. اقرؤوا الزهراوين: البقرة وسورة آل عمران. فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان. أو كأنهما غيايتان. أو كأنهما فرقان من طير صواف. تحاجان عن أصحابهما. اقرؤوا سورة البقرة. فإن أخذها بركة. وتركها حسرة. ولا يستطيعها البطلة".
قال معاوية: بلغني أن البطلة السحرة.
[ش (الزهراوين) سميتا الزهراوين لنورهما وهدايتهما وعظيم أجرهما. (كأنهما غمامتان أو: إنهما غيايتان) قال أهل اللغة: الغمامة والغياية كل شيء أظل الإنسان فوق رأسه: سحابة وغيرة وغيرهما. قال العلماء: المراد أن ثوابهما يأتي كغمامتين. (كأنهما فرقان من طير صواف) وفي الرواية الأخرى: كأنهما حزقان من طير صواف. الفرقان والحزقان، معناهما واحد. وهما قطيعان وجماعتان. يقال في الواحد: فرق وحزق وحزيقة. وقوله: من طير صواف. جمع صافة، وهي من الطيور ما يبسط أجنحتها في الهواء. (تحاجان عن أصحابهما) أي تدافعان الجحيم والجميلانية. وهو كناية عن المبالغة في الشفاعة. (ولا يستطيعها) أي لا يقدر على تحصيلها].
(804) وحدثنا عبدالله بن عبدالرحمن الدارمي. أخبرنا يحيى (يعني ابن حسان) حدثنا معاوية، بهذا الإسناد، مثله. غير أنه قال "وكأنهما" في كليهما. ولم يذكر قول معاوية: بلغني.
253 - (805) حدثنا إسحاق بن منصور. أخبرنا يزيد بن عبدربه. حدثنا الوليد بن مسلم عن محمد بن مهاجر، عن الوليد ابن عبدالرحمن الجرشي، عن جبير بن نفير. قال: سمعت النواس بن سمعان الكلابي يقول:
سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول "يؤتى بالقرآن يوم القيامة وأهله الذين كانوا يعملون به. تقدمه سورة البقرة وآل عمران" وضرب لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أمثال. ما نسيتهن بعد. قال "كأنهما غمامتان أو ظلتان سوداوان. بينهما شرق. أو كأنهما حزقان من طير صواف. تحاجان عن صاحبهما".
[ش (تقدمه) أي تتقدمه. (شرق) هو بفتح الراء وإسكانها. أي ضياء ونور. وممن حكى فتح الراء وإسكانها القاضي وآخرون. والأشهر، في الرواية واللغة، الإسكان].
(43) باب فضل الفاتحة وخواتيم سورة البقرة، والحث على قراءة الآيتين من آخر البقرة
254 - (806) حدثنا حسن بن الربيع وأحمد بن جواس الحنفي. قالا: حدثنا أبو الأحوص عن عمار بن رزيق، عن عبدالله ابن عيسى، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ قال:
بينما جبريل قاعد عند النبي صلى الله عليه وسلم. سمع نقيضا من فوقه. فرفع رأسه. فقال: هذا باب من السماء فتح اليوم. لم يفتح قط إلا اليوم. فنزل منه ملك. فقال: هذا ملك نزل إلى الأرض. لم ينزل قط إلا اليوم. فسلم وقال: أبشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك. فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة. لن تقرأ بحرف منهما إلا أعطيته.
[ش (نقيضا) أي صوتا كصوت الباب إذا فتح].
255 - (807) وحدثنا أحمد بن يونس. حدثنا زهير. حدثنا منصور عن إبراهيم، عن عبدالرحمن بن يزيد؛ قال:
لقيت أبا مسعود عند البيت. فقلت: حديث بلغني عنك في الآيتين في سورة البقرة. فقال: نعم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "الآيتان من آخر سورة البقرة، من قرأهما في ليلة، كفتاه".
[ش (كفتاه) أي دفعتا عنه الشر والمكروه].
(807) وحدثناه إسحاق بن إبراهيم. أخبرنا جرير. ح وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار. قالا: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة. كلاهما عن منصور، بهذا الإسناد.
256 - (808) وحدثنا منجاب بن الحارث التميمي. أخبرنا ابن مسهر عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبدالرحمن بن يزيد، عن علقمة بن قيس، عن أبي مسعود الأنصاري؛ قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من قرأ هاتين الآيتين من آخر سورة البقرة، في ليلة، كفتاه". قال عبدالرحمن: فلقيت أبا مسعود، وهو يطوف بالبيت. فسألته. فحدثني به عن النبي صلى الله عليه وسلم.
(808) وحدثني علي بن خشرم. أخبرنا عيسى (يعني ابن يونس) ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبدالله بن نمير. جميعا عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة وعبدالرحمن بن يزيد، عن أبي مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مثله.
(808) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا حفص وأبو معاوية عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبدالرحمن بن يزيد، عن أبي مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مثله.
(44) باب فضل سورة الكهف وآية الكرسي
257 - (809) وحدثنا محمد بن المثنى. حدثنا معاذ بن هشام. حدثني أبي عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد الغطفاني، عن معدان بن أبي طلحة اليعمري، عن أبي الدرداء؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف، عصم من الدجال".
(809) وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار. قالا: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة. ح وحدثني زهير بن حرب. حدثنا عبدالرحمن بن مهدي. حدثنا همام. جميعا عن قتادة، بهذا الإسناد. قال شعبة: من آخر الكهف. وقال همام: من أول الكهف. كما قال هشام.
258 - (810) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبدالأعلى بن عبدالأعلى عن الجريري، عن أبي السليل، عن عبدالله بن رباح الأنصاري، عن أبي بن كعب؛ قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "يا أبا المنذر! أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم؟" قال قلت: الله ورسوله أعلم. قال "يا أبا المنذر! أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم؟" قال قلت: الله لا إله إلا هو الحي القيوم. قال: فضرب في صدري وقال "والله! ليهنك العلم أبا المنذر".
[ش (ليهنك العلم) أي ليكن العلم هنيئا لك].
(45) باب فضل قراءة قل هو الله أحد
259 - (811) وحدثني زهير بن حرب ومحمد بن بشار. قال زهير: حدثنا يحيى بن سعيد عن شعبة، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، عن أبي الدرداء، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"أيعجز أحدكم أن يقرأ في ليلة ثلث القرآن؟" قالوا: وكيف يقرأ ثلث القرآن؟ قال "قل هو الله أحد، يعدل ثلث القرآن".
[ش (يعدل) أي تساوي].
260 - (811) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم. أخبرنا محمد بن بكر. حدثنا سعيد بن أبي عروبة. ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عفان. حدثنا أبان العطار. جميعا عن قتادة، بهذا الإسناد. وفي حديثهما من قول النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"إن الله جزأ القرآن ثلاثة أجزاء. فجعل قل هو الله أحد جزءا من أجزاء القرآن".
[ش (فجعل قل هو الله أحد جزءا من أجزاء القرآن) قال المازري: قيل: معناه أن القرآن على ثلاثة أنحاء: قصص وأحكام وصفات لله تعالى. وقل هو الله أحد متمحضة للصفات. فهي ثلث وجزء من ثلاثة أجزاء].
261 - (812) وحدثني محمد بن حاتم ويعقوب بن إبراهيم. جميعا عن يحيى. قال ابن حاتم: حدثنا يحيى بن سعيد. حدثنا يزيد ابن كيسان. حدثنا أبو حازم عن أبي هريرة. قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "احشدوا. فإني سأقرأ عليكم ثلث القرآن" فحشد من حشد. ثم خرج نبي الله صلى الله عليه وسلم فقرأ: قل هو الله أحد. ثم دخل. فقال بعضنا لبعض: إني أرى هذا خبر جاءه من السماء. فذاك الذي أدخله. ثم خرج نبي الله صلى الله عليه وسلم فقال: "إني قلت لكم: سأقرأ عليكم ثلث القرآن. ألا إنها تعدل ثلث القرآن".
[ش (احشدوا) أي اجتمعوا. وفي الجميلباح: حشدت القوم حشدا من باب قتل. وفي لغة من باب ضرب: إذا جمعتهم. وحشدوا هم. يستعمل لازما ومتعديا. وقال ابن الأثير: أي اجتمعوا واستحضروا الناس].
262 - (812) وحدثنا واصل بن عبدالأعلى. حدثنا ابن فضيل عن بشير أبي إسماعيل، عن أبي حازم، عن أبي هريرة؛ قال:
خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "أقرأ عليكم ثلث القرآن" فقرأ قل هو الله أحد. الله الصمد. حتى ختمها.
263 - (813) حدثنا أحمد بن عبدالرحمن بن وهب. حدثنا عمي عبدالله بن وهب. حدثنا عمرو بن الحارث عن سعيد بن أبي هلال؛ أن أبا الرجال محمد بن عبدالرحمن؛ حدثه عن أمه عمرة بنت عبدالرحمن، وكانت في حجر عائشة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، عن عائشة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث رجلا على سرية. وكان يقرأ لأصحابه في صلاتهم فيختم بـ(قل هو الله أحد). فلما رجعوا ذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال "سلوه. لأي شيء يصنع ذلك". فسألوه. فقال: لأنها صفة الرحمن. فأنا أحب أن أقرأ بها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أخبروه أن الله يحبه".
(46) باب فضل قراءة المعوذتين
264 - (814) وحدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا جرير عن بيان، عن قيس بن أبي حازم، عن عقبة بن عامر. قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ألم تر آيات أنزلت الليلة لم ير مثلهن قط؟ قل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس".
265 - (814) وحدثني محمد بن عبدالله بن نمير. حدثنا أبي. حدثنا إسماعيل عن قيس، عن عقبة بن عامر. قال:
قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم "أنزل أو أنزلت علي آيات لم ير مثلهن قط: المعوذتين".
[ش (لم ير) ضبطناه نر، بالنون المفتوحة وبالياء المضمومة. وكلاهما صحيح. (المعوذتين) هكذا هو في جميع النسخ. وهو صحيح. وهو منصوب بفعل محذوف. أي أعني المعوذتين، وهو بجميلر الواو].
(814) وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا وكيع. ح وحدثني محمد بن رافع. حدثنا أبو أسامة. كلاهما عن إسماعيل، بهذا الإسناد، مثله. وفي رواية أبي أسامة عن عقبة بن عامر الجهني، وكان من رفعاء أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم.
(47) باب فضل من يقوم بالقرآن ويعلمه، وفضل من تعلم حكمة من فقه أو غيره فعمل بها و علمها
266 - (815) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب. كلهم عن ابن عيينة. قال زهير: حدثنا سفيان بن عيينة. حدثنا الزهري عن سالم، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال "لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله القرآن. فهو يقوم به أناء الليل. وآناء النهار. ورجل آتاه الله مالا. فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار".
[ش (لا حسد إلا في اثنتين) قال العلماء: الحسد قسمان: حقيقي ومجازي. فالحقيقي تمني زوال النعمة عن صاحبها. وهذا حرام بإجماع الأمة مع النصوص الصحيحة. وأما المجازي فهو الغبطة. وهو أن يتمنى مثل النعمة التي على غيره، من غير زوالها عن صاحبها. فإن كانت من أمور الدنيا كانت مباحة، وإن طاعة فهي مستحبة. والمراد بالحديث: لا غبطة محبوبة إلا في هاتين الخصلتين، وما في معناهما. (آناء الليل وآناء النهار) أي ساعاته. واحده الآن].
267 - (815) وحدثني حرملة بن يحيى. أخبرنا ابن وهب. أخبرني يونس عن ابن شهاب. قال: أخبرني سالم بن عبدالله بن عمر عن أبيه، قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا حسد إلا على اثنتين: رجل آتاه الله هذا الكتاب. فقام به آناء الليل وآناء النهار. ورجل آتاه الله مالا. فتصدق به آناء الليل وآناء النهار".
268 - (816) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا وكيع عن إسماعيل، عن قيس. قال: قال عبدالله بن مسعود. ح وحدثنا ابن نمير. حدثنا أبي ومحمد بن بشر. قالا: حدثنا إسماعيل عن قيس. قال:
سمعت عبدالله بن مسعود يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالا، فسلطه على هلكته في الحق. ورجل آتاه الله حكمة، فهو يقضي بها ويعلمها".
[ش (على هلكته) أي إنفاقه في الطاعات].
269 - (817) وحدثني زهير بن حرب. حدثنا يعقوب بن إبراهيم. حدثني أبي عن ابن شهاب، عن عامر بن واثلة؛ أن نافع ابن عبدالحارث لقي عمر بعسفان. وكان عمر يستعمله على مكة. فقال:
من استعملت على أهل الوادي؟ فقال: ابن أبزى. قال: ومن ابن أبزى؟ قال: مولى من موالينا. قال: فاستخلفت عليهم مولى؟ قال: إنه قارئ لكتاب الله عز وجل. وإنه عالم بالفرائض. قال عمر: أما إن نبيكم صلى الله عليه وسلم قد قال "إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواما ويضع به آخرين".
(817) وحدثني عبدالله بن عبدالرحمن الدارمي وأبو بكر بن إسحاق. قالا: أخبرنا أبو اليمان. أخبرنا شعيب عن الزهري. قال: حدثني عامر بن واثلة الليثي؛ أن نافع بن عبدالحارث الخزاعي لقي عمر بن الخطاب بعسفان. بمثل حديث إبراهيم بن سعد عن الزهري.
(48) باب بيان أن القرآن على سبعة أحرف. وبيان معناه
270 - (818) حدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب، عن عروة بن الجميلير، عن عبدالرحمن بن عبدالقاري؛ قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول:
سمعت هشام بن حكيم بن حزام يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرؤها. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أقرأنيها. فكدت أن أعجل عليه. ثم أمهلته حتى انصرف. ثم لببته بردائه. فجئت به رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقلت: يا رسول الله! إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرأتنيها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أرسله. اقرأ القراءة التي سمعته يقرأ. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "هكذا أنزلت" ثم قال لي "اقرأ" فقرأت. فقال "هكذا أنزلت. إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف. فاقرؤوا ما تيسر منه".
[ش (فكدت أن أعجل عليه) أي قاربت أن أخاصمه بالعجلة في أثناء القراءة. (ثم لببته) معناه أخذت بمجامع ردائه في عنقه وجررته به. مأخوذ من اللبة. لأنه يقبض عليها. (أنزل على سبعة أحرف) قال العلماء: سبب إنزاله على سبعة التخفيف والتسهيل. ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: "هون على أمتي" كما صرح به في الرواية الأخرى. واختلف العلماء في المراد بسبعة أحرف. قال القاضي عياض: هو توسعة وتسهيل لم يقصد به الحصر. قال: وقال الأكثرون: هو حصر للعدد في سبعة. ثم قيل: هي سبعة في المعاني كالوعد والوعيد والمحكم والمتشابه والحلال والحرام والقصص والأمثال والأمر والنهي. ثم اختلف هؤلاء في تعيين السبعة. وقال آخرون: هي في أداء التلاوة وكيفية النطق بكلماتها من إدغام وإظهار وتفخيم وترقيق وإمالة ومد. لأن العرب كانت مختلفة اللغات في هذه الوجوه. فيسر الله تعالى عليهم ليقرأ كل إنسان بما يوافق لغته ويسهل على لسانه. وقال آخرون: هي الألفاظ والحروف. وإليه أشار ابن شهاب بما رواه مسلم عنه في الكتاب. ثم اختلف هؤلاء. فقيل: سبع قراءات وأوجه. وقال أبو عبيد: سبع لغات للعرب يمنها ومعدها. وهي أفصح اللغات وأعلاها. وقيل: بل السبعة كلها لمضر وحدها: وهي متفرقة في القرآن غير مجتمعة في كلمة واحدة. وقيل: بل هي مجتمعة في بعض الكلمات. وقال القاضي أبو بكر بن الباقلاني: الصحيح أن هذه الأحرف السبعة ظهرت واستفاضت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وضبطها عنه الأئمة. وأثبتها عثمان والجماعة في الجميلحف وأخبروا بصحتها. وإنما حذفوا منها ما لم يثبت متواترا. وأن هذه الأحرف تختلف معانيها تارة وألفاظها أخرى. وليست متضاربة ولا متنافية. وذكر الطحاوي أن القراءة بالأحرف السبعة كانت في أول الأمر خاصة للضرورة لاختلاف لغة العرب، ومشقة أخذ جميع الطوائف بلغة. فلما كثر الناس والكتاب وارتفعت الضرورة عادت إلى قراءة واحدة].
271 - (818) وحدثني حرملة بن يحيى. أخبرنا ابن وهب. أخبرني يونس عن ابن شهاب. أخبرني عروة بن الجميلير؛ أن المسور ابن مخرمة وعبدالرحمن بن عبدالقاري أخبراه؛ أنهما سمعا عمر بن الخطاب يقول:
سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وساق الحديث. بمثله. وزاد: فكدت أساوره في الصلاة. فتصبرت حتى سلم.
[ش (فكدت أساوره) أي أعاجله وأواثبه. (فتصبرت) أي تكلفت الصبر حتى سلم، أي فرغ من صلاته].
(818) حدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد. قالا: أخبرنا عبدالرزاق. أخبرنا معمر عن الزهري. كرواية يونس بإسناده.
272 - (819) وحدثني حرملة بن يحيى. أخبرنا ابن وهب. أخبرني يونس عن ابن شهاب. حدثني عبيدالله بن عبدالله بن عتبة؛ أن ابن عباس حدثه؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"أقرأني جبريل عليه السلام على حرف فراجعته. فلم أزل أستزيده فيزيدني. حتى انتهى إلى سبعة أحرف".
قال ابن شهاب: بلغني أن تلك السبعة الأحرف إنما هي في الأمر الذي يكون واحدا، لا يختلف في حلال ولا حرام.
(819) وحدثناه عبد بن حميد. أخبرنا عبدالرزاق. أخبرنا معمر عن الزهري، بهذا الإسناد.
273 - (820) حدثنا محمد بن عبدالله بن نمير. حدثنا أبي. حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن عبدالله بن عيسى بن عبدالرحمن ابن أبي ليلى، عن جده، عن أبي بن كعب؛ قال:
كنت في المسجد. فدخل رجل يصلي. فقرأ قراءة أنكرتها عليه. ثم دخل آخر. فقرأ قراءة سوى قراءة صاحبه. فلما قضينا الصلاة دخلنا جميعا على رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقلت: إن هذا قرأ قراءة أنكرتها عليه. ودخل آخر فقرأ سوى قراءة صاحبه. فأمرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرآ. فحسن النبي صلى الله عليه وسلم شأنهما. فسقط في نفسي من التكذيب. ولا إذا كنت في الجاهلية. فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قد غشيني ضرب في صدري. ففضت عرقا. وكأنما أنظر إلى الله عز وجل فرقا. فقال لي "يا أبي! أرسل إلي: أن اقرأ القرآن على حرف. فرددت إليه: أن هون على أمتي. فرد إلى الثانية: اقرأه على حرفين. فرددت إليه: أن هون على أمتي. فرد إلى الثالثة: اقرأه على سبعة أحرف. فلك بكل ردة رددتها مسألة تسألينها. فقلت: اللهم! اغفر لأمتي. وأخرت الثالثة ليوم يرغب إلى الخلق كلهم. حتى إبراهيم صلى الله عليه وسلم".
[ش (فسقط في نفسي من التكذيب ولا إذ كنت في الجاهلية) معناه وسوس لي الشيطان تكذيبا للنبوة أشد مما كنت عليه في الجاهلية. لأنه في الجاهلية كان غافلا أو متشككا. فوسوس الشيطان الجزم بالتكذيب. قال القاضي عياض: معنى قوله: سقط في نفسي، أنه اعترته حيرة ودهشة. قال: وقوله: ولا إذ كنت في الجاهلية، معناه أن الشيطان نزغ في نفسه تكذيبا لم يعتقده. قال: وهذه الخواطر إذا لم يستمر عليها، لا يؤاخذ بها. قال القاضي: قال المازري: معنى هذا أنه وقع في نفس أبي بن كعب نزغة من الشيطان غير مستقرة ثم زالت في الحال، حين ضربه النبي صلى الله عليه وسلم بيده في صدره ففاض عرقا. (ضرب في صدري ففضت عرقا) قال القاضي: ضربه صلى الله عليه وسلم تثبيتا له حين رآه قد غشيه ذلك الخاطر المذموم قال: ويقال: فضت عرقا وفضت. بالضاد المعجمة والصاد المهملة. قال وروايتنا هنا بالمعجمة. قال النووي: وكذا هو في معظم أصول بلادنا. وفي بعضها بالمهملة. (مسألة تسألينها) معناه مسألة مجابة قطعا. وأما باقي الدعوات فمرجوة، ليست قطعية الإجابة].
(820) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة .حدثنا محمد بن بشر. حدثني إسماعيل بن أبي خالد .حدثني عبدالله بن عيسى عن عبدالرحمن بن أبي ليلى. أخبرني أبي بن كعب؛ أنه كان جالسا في المسجد. إذ دخل رجل فصلى . فقرأ قراءة. واقتص الحديث بمثل حديث ابن نمير.
274- (821) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا غندر عن شعبة. ح وحدثناه ابن المثنى وابن بشار. قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة عن الحكم، عن مجاهد، عن ابن أبي ليلى، عن أبي بن كعب؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان عند أضاة بني غفار. قال فأتاه جبريل عليه السلام. فقال:
إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على حرف. فقال "أسأل الله معافاته ومغفرته. وإن أمتي لا تطيق ذلك". ثم أتاه الثانية. فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على حرفين. فقال "أسأل الله معافاته ومغفرته. وإن أمتي لا تطيق ذلك". ثم جاءه الثالثة فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على ثلاثة أحرف. فقال "أسأل الله معافاته ومغفرته. وإن أمتي لا تطيق ذلك". ثم جاءه الرابعة فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على سبعة أحرف. فأيما حرف قرءوا عليه، فقد أصابوا.
[ش (أضاة بني غفار) الإضاة هي الماء المستنقع كالغدير. وجمعها أضا كحصاة وحصا. وإضاء بجميلر الهمزة والمد، كأكمة وإكام].
(821) وحدثناه عبيدالله بن معاذ. حدثنا أبي. حدثنا شعبة، بهذا الإسناد، مثله.
(49) باب ترتيل القراءة واجتناب الهذ، وهو الإفراط في السرعة. وإباحة سورتين فأكثر في ركعة
275 - (722) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير. جميعا عن وكيع. قال أبو بكر: حدثنا وكيع عن الأعمش، عن أبي وائل. قال:
جاء رجل يقال له نهيك بن سنان إلى عبدالله. فقال: يا أبا عبدالرحمن! كيف تقرأ هذا الحرف. ألفا تجده أم ياء: من ماء غير آسن أو من ماء غير يا سن؟ قال فقال عبدالله: وكل القرآن قد أحصيت غير هذا؟ قال: إني لأقرأ المفصل في ركعة. فقال عبدالله: هذا كهذا الشعر؟ إن أقواما يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم. ولكن إذا وقع في القلب فرسخ فيه، نفع. إن أفضل الصلاة الركوع والسجود. إني لأعلم النظائر التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرن بينهن. سورتين في كل ركعة. ثم قام عبدالله فدخل علقمة في إثره. ثم خرج فقال: قد أخبرني بها.
قال ابن نمير في روايته: جاء رجل من بني بجيلة إلى عبدالله. ولم يقل: نهيك بن سنان.
[ش (آسن) الآسن من الماء هو المتغير الطعم واللون. (يا سن) قال في القاموس: اليسن، محركة، أسن البئر. وقد يسن كفرح. (هذا كهذا الشعر) نصبه على الجميلدر. أي أتهذ القرآن هذا، فتسرع فيه كما تسرع في قراءة الشعر. قال النووي: الهذ شدة الإسراع والإفراط في العجلة. وقال النووي: قوله كهذا الشعر، معناه في حفظه وروايته لا في إنشاده وترنمه. لأنه يرتل في الإنشاد والترنم، في العادة. (لا يجاوز تراقيهم) أي لا يجاوز القرآن تراقيهم ليصل إلى قلوبهم. فليس حظهم منه إلا مروره على ألسنتهم. والتراقي جمع ترقوة، وهي العظم الذي بين ثغرة النحر والعاتق، وهما ترقوتان من الجانبين].
276 - (722) وحدثنا أبو كريب. حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن أبي وائل. قال: جاء رجل إلى عبدالله، يقال له نهيك ابن سنان. بمثل حديث وكيع. غير أنه قال:
فجاء علقمة ليدخل عليه. فقلنا له: سله عن النظائر التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في ركعة. فدخل عليه فسأله. ثم خرج علينا فقال: عشرون سورة من المفصل. في تأليف عبدالله.
277 - (722) وحدثناه إسحاق بن إبراهيم. أخبرنا عيسى بن يونس. حدثنا الأعمش في هذا الإسناد، بنحو حديثهما. وقال:
إني لأعرف النظائر التي يقرأ بهن رسول الله صلى الله عليه وسلم. اثنتين في ركعة. عشرين سورة في عشر ركعات.
278 - (722) حدثنا شيبان بن فروخ. حدثنا مهدي بن ميمون. حدثنا واصل الأحدب عن أبي وائل. قال:
غدونا على عبدالله بن مسعود يوما بعد ما صلينا الغداة. فسلمنا بالباب. فأذن لنا. قال فمكنا بالباب هنية. قال فخرجت الجارية فقالت: ألا تدخلون؟ فدخلنا. فإذا هو جالس يسبح. فقال: ما منعكم أن تدخلوا وقد أذن لكم؟ فقلنا: لا. إلا أنا ظننا أن بعض أهل البيت نائم. قال ظننتم بآل ابن أم عبد غفلة؟ قال: ثم أقبل يسبح حتى ظن أن الشمس قد طلعت. فقال: يا جارية! انظري. هل طلعت؟ قال فنظرت فإذا هي لم تطلع. فأقبل يسبح. حتى إذا ظن أن الشمس قد طلعت قال: يا جارية! انظري. هل طلعت؟ فنظرت فإذا هي قد طلعت. فقال: الحمد لله الذي أقالنا يومنا هذا. (فقال مهدي وأحسبه قال) ولم يهلكنا بذنوبنا. قال فقال رجل من القوم: قرأت المفصل البارحة كله. قال فقال عبدالله: هذا كَهَذِّ الشعر؟ إنا لقد سمعنا القرائن. وإني لأحفظ القرائن التي كان يقرؤهن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثمانية عشر من المفصل. وسورتين من آل حم.
[ش (ابن أم عبد) فإن نفسه. فإن أم عبد الهذلية أمه. والنبي صلى الله عليه وسلم وغيره كانوا يقولون لابن مسعود: ابن أم عبد. (ثمانية عشر من المفصل) هكذا هو في الأصول المشهورة ثمانية عشر. وفي نادر منها، ثمان عشرة. والأول صحيح أيضا على تقدير ثمانية عشر نظيرا].
279 - (722) حدثنا عبد بن حميد. حدثنا حسين بن علي الجعفي عن زائدة، عن منصور، عن شقيق. قال:
جاء رجل من بني بجيلة، يقال له نهيك بن سنان، إلى عبدالله. فقال: إني أقرأ المفصل في ركعة. فقال عبدالله: هذا كهذ الشعر؟ لقد علمت النظائر التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بهن. سورتين في ركعة.
(722) حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار. قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة؛ أنه سمع أبا وائل يحدث؛ أن رجلا جاء إلى ابن مسعود فقال:
إني قرأت المفصل الليلة كله في ركعة. فقال عبدالله: هذا كَهَذّ الشعر؟ فقال عبدالله: لقد عرفت النظائر التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرن بينهن. قال فذكر عشرين سورة من المفصل. سورتين سورتين في كل ركعة.
(50) باب ما يتعلق بالقراءات
280 - (823) حدثنا أحمد بن عبدالله بن يونس. حدثنا زهير. حدثنا أبو إسحاق. قال:
رأيت رجلا سأل الأسود بن يزيد، وهو يعلم القرآن في المسجد. فقال: كيف تقرأ هذه الآية؟ فهل من مدكر؟ أدالا أم ذالا؟ قال: بل دالا. سمعت عبدالله بن مسعود يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "مدكر" دالا.
[ش (مدكر) أصله مذتكر. فأبدلت التاء دالا مهملة ثم أدغمت المعجمة في المهملة، فصار النطق بدال مهملة].
281 - (823) وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار. قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن عبدالله، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنه كان يقرأ هذا الحرف "فهل من مدكر".
282 - (824) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب. (واللفظ لأبي بكر) قالا: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة. قال:
قدمنا الشام. فأتانا أبو الدرداء فقال: أفيكم أحد يقرأ على قراءة عبدالله؟ فقلت: نعم. أنا. قال: فكيف سمعت عبدالله يقرأ هذه الآية؟ {والليل إذا يغشى}. قال: سمعته يقرأ: والليل إذا يغشى والذكر والأنثى قال: وأنا والله! هكذا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرؤها. ولكن هؤلاء يريدون أن أقرأ: وما خلق. فلا أتابعهم.
283 - (824) وحدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا جرير عن المغيرة، عن إبراهيم. قال:
أتى علقمة الشام فدخل مسجدا فصلى فيه. ثم قام إلى حلقة فجلس فيها. قال فجاء رجل فعرفت فيه تحوش القوم وهيئتهم. قال: فجلس إلى جنبي. ثم قال: أتحفظ كما كان عبدالله يقرأ؟ فذكر بمثله.
[ش (تحوش القوم) أي انقباضهم. قال القاضي: ويحتمل أن يريد الفطنة والذكاء. يقال: رجل حوشي الفؤاد أي حديده].
284 - (824) وحدثنا علي بن حجر السعدي. حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن علقمة؛ قال:
لقيت أبا الدرداء. فقال لي: ممن أنت؟ قلت: من أهل العراق. قال: من أيهم؟ قلت: من أهل الكوفة. قال: هل تقرأ على قراءة عبدالله بن مسعود؟ قال قلت: نعم. قال: فاقرأ: والليل إذا يغشى. قال فقرأت: والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى والذكر والأنثى. قال فضحك ثم قال: هكذا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرؤها.
(824) وحدثنا محمد بن المثنى. حدثني عبدالأعلى. حدثنا داود عن عامر، عن علقمة. قال:
أتيت الشام فلقيت أبا الدرداء. فذكر بمثل حديث ابن علية.
(51) باب الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها
285 - (825) حدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك عن محمد بن يحيى بن حبان، عن الأعرج، عن أبي هريرة؛
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة بعد العصر، حتى تغرب الشمس. وعن الصلاة بعد الصبح، حتى تطلع الشمس.
286 - (826) وحدثنا داود بن رشيد وإسماعيل بن سالم. جميعا عن هشيم. قال داود: حدثنا هشيم. أخبرنا منصور عن قتادة. قال:
أخبرنا أبو العالية عن ابن عباس قال: سمعت غير واحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. منهم عمر بن الخطاب. وكان أحبهم إلي؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة بعد الفجر، حتى تطلع الشمس. وبعد العصر، حتى تغرب الشمس.
287 - (826) وحدثنيه زهير بن حرب. حدثنا يحيى بن سعيد عن شعبة. ح وحدثني أبو غسان المسمعي. حدثنا عبدالأعلى. حدثنا سعيد. ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم. أخبرنا معاذ بن هشام. حدثني أبي. كلهم عن قتادة، بهذا الإسناد. غير أن في حديث سعيد وهشام: بعد الصبح حتى تشرق الشمس.
[ش (حتى تشرق الشمس) ضبطناه بضم التاء وجميلر الراء. وهكذا أشار إليه القاضي عياض رحمه الله في شرح مسلم. وضبطناه أيضا بفتح التاء وضم الراء. وهو الذي ضبطه أكثر رواة بلادنا. وهو الذي ذكره القاضي عياض رحمه الله في المشارق. قال أهل اللغة: يقال: شرقت الشمس تشرق، أي طلعت. على وزن طلعت تطلع وغربت تغرب. ويقال: أشرقت تشرق، أي ارتفعت وأضاءت. ومنه قوله تعالى: وأشرقت الأرض بنور ربها، أي أضاءت. فمن فتح التاء هنا احتج بأن باقي الروايات قبل هذه الرواية وبعدها: حتى تطلع الشمس. فوجب حمل هذه على موافقتها. ومن قال بضم التاء احتج له القاضي بالأحاديث الأخر في النهي عن الصلاة عند طلوع الشمس والنهي عن الصلاة إذا بدا حاجب الشمس حتى تبرز. قال: وهذا كله يبين أن المراد بالطلوع في الروايات الأخر ارتفاعها وإشراقها وإضاءتها. لا مجرد ظهور قرصها. وهذا الذي قاله القاضي صحيح متعين لا عدول عنه للجمع بين الروايات].
288 - (827) وحدثني حرملة بن يحيى. أخبرنا ابن وهب. أخبرني يونس؛ أن ابن شهاب أخبره؛ قال: أخبرني عطاء بن يزيد الليثي؛ أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس. ولا صلاة بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس".
289 - (828) حدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك عن نافع، عن ابن عمر؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"لا يتحرى أحدكم فيصلي عند طلوع الشمس ولا عند غروبها".
290 - (828) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا وكيع. ح وحدثنا محمد بن عبدالله بن نمير. حدثنا أبي ومحمد بن بشر. قالا. جميعا: حدثنا هشام عن أبيه، عن ابن عمر؛ قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا تحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها. فإنها تطلع بقرني شيطان".
[ش (فإنها تطلع بقرني شيطان) هكذا هو في الأصول، بقرني شيطان، في حديث ابن عمر. وفي حديث عمرو بن عبسة، بين قرني شيطان. قيل: المراد بقرني الشيطان حجميله وأتباعه. وقيل: قوته وغلبته وانتشار فساده. وقيل: القرنان ناحيتا الرأس، وإنه على ظاهره وهذا هو الأقوى. وسمي شيطانا لتمرده وعتوه. وكل مارد عات شيطان. والأظهر أنه مشتق من شطن إذا بعد. لبعده من الخير والرحمة. وقيل: مشتق من شاط إذا هلك واحترق].
291 - (829) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا وكيع. ح وحدثنا محمد بن عبدالله بن نمير. حدثنا أبي وابن بشر. قالوا جميعا: حدثنا هشام عن أبيه، عن ابن عمر؛ قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا بدا حاجب الشمس، فأخروا الصلاة حتى تبرز. وإذا غاب حاجب الشمس، فأخروا الصلاة حتى تغيب".
[ش (إذا بدا حاجب الشمس فأخروا الصلاة حتى تبرز) لفظة بدا، هنا، غير مهموزة. معناه ظهر. وحاجبها طرفها. وتبرز أي تصير الشمس بارزة ظاهرة. والمراد ترتفع].
292 - (830) وحدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا ليث عن خير بن نعيم الحضرمي، عن ابن هبيرة، عن أبي تميم الجيشاني، عن أبي بصرة الغفاري؛ قال:
صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم العصر بالمخجميل. فقال "إن هذه الصلاة عرضت على من كان قبلكم فضيعوها. فمن حافظ عليها كان له أجره مرتين. ولا صلاة بعدها حتى يطلع الشاهد". (والشاهد النجم).
[ش (بالمخجميل) قال النووي: هو موضع معروف].
(830) وحدثني زهير بن حرب. حدثنا يعقوب بن إبراهيم. حدثنا أبي عن ابن إسحاق. قال:
حدثني يزيد بن أبي حبيب عن خير بن نعيم الحضرمي، عن عبدالله بن هبيرة السبائي، (وكان ثقة) عن أبي تميم الجيشاني، عن أبي بصرة الغفاري؛ قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم العصر. بمثله.
293 - (831) وحدثنا يحيى بن يحيى. حدثنا عبدالله بن وهب عن موسى بن علي، عن أبيه؛ قال: سمعت عقبة بن عامر الجهني يقول:
ثلاث ساعات كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهانا أن نصلي فيهن. أو أن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع. وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس. وحين تضيف الشمس للغروب حتى تغرب.
[ش (حين يقوم قائم الظهيرة) الظهيرة حال استواء الشمس. ومعناه حين لا يبقى للقائم في الظهيرة ظل في المشرق ولا في المغرب. (تضيف) أي تميل].
(52) باب إسلام عمرو بن عبسة
294 - (832) حدثني أحمد بن جعفر المعقري. حدثنا النضر بن محمد. حدثنا عكرمة بن عمار. حدثنا شداد بن عبدالله، أبو عمار، ويحيى بن أبي كثير عن أبي أمامة (قال عكرمة: ولقي شداد أبا أمامة وواثلة. وصحب أنسا إلى الشام. وأثنى عليه فضلا وخيرا) عن أبي أمامة قال، قال عمرو بن عبسة السلمي:
كنت، وأنا في الجاهلية، أظن أن الناس على ضلالة. وأنهم ليسوا على شيء. وهم يعبدون الأوثان. فسمعت برجل بمكة يخبر أخبارا. فقعدت على راحلتي. فقدمت عليه. فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم مستخفيا، جرءاء عليه قومه. فتلطفت حتى دخلت عليه بمكة. فقلت له: ما أنت؟ قال "أنا نبي" فقلت: وما نبي؟ قال "أرسلني الله" فقلت: وبأي شيء أرسلك؟ قال "أرسلني بصلة الأرحام وجميلر الأوثان وأن يوحد الله لا يشرك به شيء" قلت له: فمن معك على هذا؟ قال "حر وعبد" (قال ومعه يومئذ أبو بكر وبلال ممن آمن به) فقلت: إني متبعك. قال "إنك لا تستطيع ذلك يومك هذا. ألا ترى حالي وحال الناس؟ ولكن ارجع إلى أهلك. فإذا سمعت بي قد ظهرت فأتني" قال فذهبت إلى أهلي. وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة. وكنت في أهلي. فجعلت أتخبر الأخبار وأسأل الناس حين قدم المدينة. حتى قدم على نفر من أهل يثرب من أهل المدينة. فقلت: ما فعل هذا الرجل الذي قدم المدينة؟ فقالوا: الناس إليه سراع. وقد أراد قومه قتله فلم يستطيعوا ذلك. فقدمت المدينة. فدخلت عليه. فقلت: يا رسول الله! أتعرفني؟ قال "نعم. أنت الذي لقيتني بمكة؟" قال فقلت: بلى. فقلت: يا نبي الله! أخبرني عما علمك الله وأجهله. أخبرني عن الصلاة؟ قال "صل صلاة الصبح. ثم أقصر عن الصلاة حتى تطلع الشمس حتى ترتفع. فإنها تطلع حين تطلع بين قرني شيطان. وحينئذ يسجد لها الكفار. ثم صل. فإن الصلاة مشهودة محضورة. حتى يستقل الظل بالرمح. ثم أقصر عن الصلاة. فإن، حينئذ، تسجر جهنم. فإذا أقبل الفيء فصل. فإن الصلاة مشهودة محضورة. حتى تصلي العصر. ثم أقصر عن الصلاة. حتى تغرب الشمس. فإنها تغرب بين قرني شيطان. وحينئذ يسجد لها الكفار". قال فقلت: يا نبي الله! فالوضوء؟ حدثني عنه. قال "ما منكم رجل يقرب وضوءه فيتمضمض ويستنشق فينتثر إلا خرت خطايا وجهه وفيه وخياشيمه. ثم إذا غسل وجهه كما أمره الله إلا خرت خطايا وجهه من أطراف لحيته مع الماء. ثم يغسل يديه إلى المرفقين إلا خرت خطايا يديه من أنامله مع الماء. ثم يمسح رأسه إلا خرت خطايا رأسه من أطراف شعره مع الماء. ثم يغسل قدميه إلى الكعبين إلا خرت خطايا رجليه من أنامله مع الماء. فإن هو قام فصلى، فحمد الله وأثنى عليه، ومجده بالذي هو له أهل، وفرغ قلبه لله، إلا انصرف من خطيئته كهيئته يوم ولدته أمه" فحدث عمرو بن عبسة بهذا الحديث أبا أمامة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال له أبو أمامة: يا عمرو بن عبسة! انظر ما تقول. في مقام واحد يعطى هذا الرجل؟ فقال عمرو. يا أبا أمامة! لقد كبرت سني، ورق عظمي، واقترب أجلي، وما بي حاجة أن أكذب على الله، ولا على رسول الله. لو لم أسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا مرة أو مرتين أو ثلاثا (حتى عد سبع مرات) ما حدثت به أبدا. ولكني سمعته أكثر من ذلك.
(53) باب لا تتحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها
295 - (833) حدثنا محمد بن حاتم. حدثنا بهز. حدثنا وهيب. حدثنا عبدالله بن طاوس عن أبيه، عن عائشة؛ أنها قالت:
وهم عمر. إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتحرى طلوع الشمس وغروبها.
296 - (833) وحدثنا حسن الحلواني. حدثنا عبدالرزاق. أخبرنا معمر عن ابن طاوس، عن أبيه، عن عائشة؛ أنها قالت:
لم يدع رسول الله صلى الله عليه وسلم الركعتين بعد العصر. قال فقالت عائشة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا تتحروا طلوع الشمس ولا غروبها. فتصلوا عند ذلك".
(54) باب معرفة الركعتين اللتين كان يصليهما النبي صلى الله عليه وسلم بعد العصر
297 - (834) حدثني حرملة بن يحيى التجيبي. حدثنا عبدالله بن وهب. أخبرني عمرو (وهو ابن الحارث) عن بكير، عن كريب

ابوعبدالرحمــــــــــــــــن
سبحان الله وبحمده 
سبحان الله العظيم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alikmg26.3arabiyate.net
 
صحيح مسلم كتاب صلاة المسافرين وقصرها 4 منقول
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اهــل الحـق _ فداك يارسـول الله :: السنه النبويه المشرفة-
انتقل الى: